شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

صراع بين المحتلين الروسي والإيراني في سوريا

0 750

إباء: بعد سيطرة النظام النصيري على الجنوب السوري عبر خيانة قادة الفصائل وتوقيعهم ما يسمى بـ”المصالحة” مع الاحتلال الروسي، بدأت الميليشيات الإيرانية بالتوغل والتوسع في تلك المنطقة الإستراتيجية عبر تقديم عروض مادية مغرية للشباب بالإضافة لإنشاء معسكرات تهدف لانضمامهم داخل صفوفهم، لكن هذه التصرفات والأفعال لقيت رفضا من قبل الاحتلال الإسرائيلي وبعض الدول التي تهمها مصالحها الشخصية.

تقديم ضمانات ودعم مادي لقتال الميليشيات الإيرانية:

وكشفت صفحات محلية عن اجتماع عقد بين قيادات سابقة من الجيش الحر من الجنوب السوري بحضور إماراتي في السعودية، لتقديم دعم مالي من دولة الإمارات -التي تنسق مع قوات الاحتلال الروسي- لبعض الشخصيات التي تعمل كوسيط بين هذه الدول لتقديمها لبدء عودة دخول هؤولاء القادة المتواجدين خارج سوريا بالتنسيق مع النظام النصيري لقتال الميليشيات الإيرانية المتواجدة في الجنوب السوري.

وبعد تقديم ضمانات من الاحتلال الروسي والنظام النصيري بعدم الملاحقة عاد أحد أبرز القياديين السابقين في الجنوب “عماد أبو زريق” إلى درعا قادما من الأردن بهدف تشكيل ما يسمى “جيش الجنوب” لقتال الميليشيات الإيرانية -حسب زعمهم-.

تقديم إغراء للشباب بالانضمام لطرفي النزاع:

وحسب ناشطين فإن الذين أجروا “التسوية” المزعومة من القياديين وانضموا للفيلق الخامس التابع لروسيا يقدمون عروضا للشاب -بعد دراسة ماضيهم ومعرفته وحبهم للسلطة والمال والجاه- الذين لم يلتحقوا بصفوف أحد لغاية الآن بالانضمام إليهم وإعفائهم من الخدمة في الجيش النصيري ووضعهم في مناصب رفيعة في حال تم الخلاص من النفوذ الإيراني ، ويحذرونهم من الدخول في الفرقة الرابعة -الإيرانية- التي يصفونها بالعدو.

بالمقابل قدمت مجموعات وشخصيات تابعة للميليشيا الإيرانية مغريات مالية للشباب بالانضمام إليهم أو عدم الدخول مع الجماعات التابعة لروسيا وميليشاتها الرديفة لكونها عدوا لهم ولمشروعهم.

اشتباكات بين المحتلين للسيطرة على النفوذ:

دارت اشتباكات عنيفة منذ عدة أيام استخدمت فيها الرشاشات الثقيلة بين قوات الفرقة الرابعة وأبناء سهل الغاب في ريف حماة الغربي المتطوعين في صفوف الميليشيات الإيرانية من طرف وبين قوات الاحتلال الروسي وميليشياتها من طرف آخر، بسبب رفض الأول تسليم حواجزهم للفيلق الخامس بعد قرار تسليم الحواجز بأوامر روسية، بهدف سيطرتهم عليها إضافة لتحجيم النفوذ الإيراني في المنطقة -حسب ناشطين-، ولغاية الآن لم يعلق أو يتكلم النظام النصيري على إعلامه عن ما حدث بين شركائه.

ويعتبر هذا الخلاف ليس الأول بين الطرفين فقد دارت اشتباكات في بداية أيلول من العام الماضي بين الاحتلال الروسي ومجموعة من “الدفاع الوطني” في “عين القنطرة” و”عين سلمو” بسهل الغاب وذلك بعد طلب الأول من مجموعات تابعة للميليشيا الإيرانية تسليم أسلحتها الثقيلة والمتوسطة وضم المنطقة للشرطة الروسية.

ويرى مراقبون أن النظام النصيري يحاول الاستغناء عن خدمات الميليشيات الإيرانية التي عملت طوال السنوات الماضية في سبيل تثبيت ملكه، مقابل إرضاء شركائه الروس الذين يتعرضون لضغوطات دولية لطرد الإيرانيين من الساحة السورية والحدود مع الجولان، لأنهم كانوا الضامن الوحيد لذلك.

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق