شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

انتخابات مجلس الأسد.. بين المهزلة والجوع

0 518

إباء – أطلقت عصابة المجرم “بشار الأسد” ممثلة بحكومته العميلة، قبل أيام، تمثيلية انتخابية جديدة تحت مسمى “انتخابات مجلس الشعب” تهدف لإعادة انتخاب أعضاء المجلس المعروف لدى السوريين بـ “مجلس التصفيق” إثر حصر مهماته بالتصفيق لزعيم العصابة خلال 10 سنوات من الحرب التي شنها على الشعب الأعزل وما تخلل ذلك من قتل وإجرام وتهجير إضافة لبيع الأرض وخيرات البلاد للاحتلالين الروسي والإيراني فكانت انتخابات مجلسه الجديدة بمثابة مسرحية هزلية تؤديها دمى وضعتهم مخابرات العصابة.

سخرية الأهالي والنشطاء من الانتخابات:

أثارت الصور والمقاطع المتداولة عبر مواقع موالية لعصابات الأسد سخرية وتهكم السوريين والنشطاء حيث ظهر فيها العشرات ممن وصفتهم العصابة بـ “الشعب السوري” وهم يدلون بأصواتهم لصالح شخصيات وضعتها حكومة الأسد مسبقا، أما في درعا فانتشرت صور للبطاقات الانتخابية كُتب عليها “يسقط البيك ويسقط حمير البيك” في إشارة للأسد وشبيحته، وآخرون استهزؤوا بالكمامة ذات النوع الرديء التي يضعها بشار خلال تصويته المزعوم بعد خروجه سابقا بكمامة قيمتها 50 دولارا، ومما زاد من سخرية الأهالي السباق المحموم بين أكثر من 1600 مرشح، جلهم من المجرمين ورؤوس الأموال والمطبلين، لأجل الفوز بـ 250 مقعدا في المجلس دون وجود أي شخصية معارضة أو على الأقل تستحق المكانة التي تنقل معاناة الشعب أو التحدث باسمه.

انتخابات على أنقاض سوريا:

قامت الانتخابات الزائفة على أنقاض منازل السوريين، إذ شهدت كثير من المناطق الخاوية على عروشها، وخاصة تلك التي احتلتها الميليشيات مؤخرا، ورفعت فيها صورا وشعارات غطت بقايا الركام الناتج عن الدمار في منازل المدنيين المهجرين وممتلكاتهم، حتى روسيا التي قاتلت مع الأسد طوال 5 سنوات تجاهلت تلك الانتخابات ولم تعلن عن موقف واضح إزاءها، في الوقت الذي تعد هي المتحكم الفعلي في البلاد ولا يمكن أن يمر مثل هكذا حدث دون تعليق منها أو توجيه، ولكن المراقب يعلم جيدا أن تلك الخطوة من ميليشيات الأسد إنما هي حلقة من مسلسل الكذب وتزييف الحقائق وإظهار أن “سوريا بخير” على الرغم من الدمار الذي حل بمناطق السوريين وتسوية كثير منها بالأرض ومئات آلاف الشهداء والجرحى والمعتقلين وملايين المهجرين في الداخل والخارج وغيرها من المآسي.

انتخابات مجلس الأسد والاقتصاد:

لم يكن الوضع الاقتصادي المتردي في حسبان مجلس بشار الجديد، حيث يرى مراقبون أن الأموال التي صرفت خلال الحملات الانتخابية كفيلة بإشباع آلاف العوائل الواقعة تحت خط الفقر، فلا إصلاح من قبل المجلس القديم ولا أم -يلوح بالأفق- من المجلس الجديد -كما يرى السوريون – وسط حالة من الاحتقان والغليان في مناطق سيطرة الأسد نتيجة الفقر والغلاء الفاحش.
اقتصادٌ يئن تحت وطأة انهيار الليرة السورية، وعقوبات دولية تمثلت بقانون “قيصر” وغيره، بينما أموال البلاد بين نهب رموز النظام المتهالك وبين تغطية تكاليف الحرب التي تخوضها الميليشيات ضد المجاهدين في المناطق المحررة لاسيما المعارك الأخيرة في 2019 والتي أظهرت عجز حكومة الأسد اقتصاديا ولم تكتف بذلك بل سجلت جميع الموارد السورية باسم المحتل مقابل دعمها عسكريا، حتى السلطة الفعلية سلمتها للروس ليقى الأسد كواجهة سياسية وديكور لا أكثر فكان من بين مسرحيات الحكم المزيف انتخابات مجلس الشعب والتي قررت في نيسان الماضي ثم أجلت بسبب جائحة كورونا التي تضرب مناطق سيطرة العصابة وشهدت ارتفاعا ملحوظا في أعداد المصابين وسط تكتم الأخيرة عليها والإعلان عن العشرات فقط.

يُعد هذا الاقتراع الثالث من نوعه في انتخابات مجلس التصفيق منذ اندلاع الثورة السورية المباركة ضد ميليشيات الأسد في عام 2011، حيث ظهر المجرم “بشار الأسد” وزوجته في هذا الاقتراع أمام صندوق انتخابي للإدلاء بصوتيهما لصالح أحد المرشحين محاولا بذلك إظهار حكومته على أنها دولة مؤسسات وحريات، علما بأن انتخاباته تجرى تحت قبضة أمنية وعسكرية ووضع شخصيات موالية لتمرير أي مشروع من شأنه إنهاك نصف الشعب الذي بقي تحت حكمه بينما النصف الثاني لا تحكمه عصابات الأسد مما يجعل تلك الانتخابات غير شرعية -كما يرى السوريون -.

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق