شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

الشمال السوري المحرر يدق ناقوس الخطر لمواجهة فايروس كورونا

0 484

إباء- التاسع من الشهر الجاري 2020 المطابق لـ 18 ذو القعدة 1441، الإعلان عن أول حالة إصابة بالفايروس التاجي “كورونا” (كوفيد-19) في الشمال السوري المحرر لحقت بطبيب قادم من تركيا يعمل في مشفى باب الهوى الحدودي بالريف الشمالي لمدينة إدلب، حيث فرض طبيب العصبية “أيمن السايح” الحجر على نفسه فور ظهور الأعراض عليه وبعد التحليل تبين أن النتيجة إيجابية (مصاب) ليتم عقبها فرض حجر صحي على كامل المشفى بمن فيه من أطباء وكوادر وعاملين ومراجعين، وطالبت مديرية صحة إدلب المرضى الذين راجعوا عيادة الجراحة العصبية في مشفى باب الهوى من تاريخ 27|6 وحتى 4|7 بالتواصل مع رقم خصصته لتزويدهم بالتوجيهات والإرشادات المناسبة، وبعد قرابة 24 ساعة ازدادت الإصابات في الشمال المحرر لتصبح 3 إصابات جميعها أطباء، جاء هذا بعد فحصهم لتظهر النتيجة إيجابية.

هل الشمال المحرر مستعد لمواجهة الفايروس؟

ويبدو أن خبر ظهور حالات لكوفيد 19 في الشمال السوري المحرر ليس خبرا اعتياديا كما في البلدان الأخرى بالتزامن مع الانتشار العالمي للفايروس حيث لا مقارنة في المعدات ومراكز الحجر وأجهزة الفحص وما يلزم لمكافحة الوباء، فانتشار المخيمات العشوائية المكتظة بالأهالي والكثافة السكانية في المحرر إضافة للوضع غير المستقر من تربّص ميليشيات الاحتلال الروسي والإيراني بالمنطقة يزيد صعوبة مكافحة الوباء التاجي الذي لم يُنتَج له علاج حتى اللحظة.

بدوره أوصى الدفاع المدني السوري بإرشادات وقائية هامة أبرزها إبقاء مسافة لا تقل عن متر واحد بين الشخص والآخر وتنظيف اليدين بمطهر كحولي أو بالماء والصابون إضافة لتغطية الأنف والفم بمناديل أثناء السعال والعطاس وتجنب لمس العينين والأنف والفم، وأشار إلى أن فترة العزل المنزلي تبدأ عند ظهور الصداع والسعال الجاف والضيق بالتنفس.

إجراءات حكومية عاجلة:

وقال رئيس مجلس الوزراء في حكومة الإنقاذ المهندس “علي كده”: سنتخذ إجراءات احترازية لحماية أهلنا في المناطق المحررة، وندعو المنظمات الإنسانية ومنظمة الصحة العالمية للمشاركة في تحمل مسؤوليتها أمام التجمع البشري الكبير في الشمال المحرر، والذي يهدد المنطقة كاملة ولن يقتصر على الشمال”، وذلك عقب اجتماع طارئ تناقش فيه مع الوزراء للتعامل مع نازلة الفايروس، فيما أبلغت وزارة الصحة المشافي والمراكز الصحية بالاستعداد لأي طارئ ورفع الجاهزية لاسقبال الحالات العاجلة.

وبدورهم وزّع وزراء الحكومة المهام للبدء باتخاذ تدابير مجابهة الوباء حيث أكدت وزارتا “الإدارة المحلية والخدمات” و “الأوقاف” على التخفيف من التجمعات في الأسواق الشعبية وغيرها بما يضمن سلامة الأهالي قدر المستطاع وتوجيه القائمين على المساجد للقيام بالإجراءات الوقائية اللازمة، من تعقيم للمساجد وتقصير فترة الخطبة قدر المستطاع والتخفيف من التجمعات قبل الصلاة وبعدها والتباعد في الصلاة ولبس الكمامات، وشدد وزير التربية والتعليم الأستاذ “عادل حديدي” على زيادة الإجراءات في القاعات الامتحانية كإلزام الطلاب والمراقبين بارتداء الكمامات وتعقيم مراكز الامتحان ومنع التجمعات أمام المراكز كما ستسعى الوزارة لانتهاج التعليم عن بعد وإيقاف الدوام الصيفي في المدارس، تزامن ذلك مع إعلان الدكتور “فايز الخليف” وزير التعليم العالي والبحث العلمي إيقاف المحاضرات بالجامعات والمعاهد العامة والخاصة واتخاذ الأساليب الوقائية خلال تقديم الامتحانات.

وأبلغ وزير التنمية والشؤون الإنسانية “جميع المنظمات الإنسانية والجمعيات الخيرية العاملة في الشمال المحرر بالتشديد على الإجراءات الوقائية المفروضة أصلا، وقال نحن واثقون بتعاونهم واستجابتهم، وندعو منظمة الصحة العالمية ومنظمة حقوق الإنسان لتحمل هذه الأعباء، في ظل تفاقم المأساة وسعي روسيا لإيقاف المساعدات الإنسانية عن أهلنا ودعم آلة الإجرام والقتل الممثلة بالنظام السوري”.

بين الهلع والتساهل في التعامل مع كورونا :

وبين الهلع والتساهل يوصي مختصون بالتعامل الوسطي مع فايروس كورونا والتزام نصائح الأطباء والجهات المسؤولة، حيث إن الخوف الكبير يؤدي إلى اكتئاب وأمراض نفسية وحالة غير مستقرة، بالمقابل فإن التساهل في أخذ الإجراءات الوقائية على المستوى الفردي والجماعي من خلال عدم الانضباط والالتزام بالتعليمات الحكومية وحتى الإجراءات بعد ظهور الحالة قد يؤدي إلى انتشار سريع للوباء في منطقة جغرافية ضيقة تكتظ بالسكان ومخيمات اللاجئين.

الجدير بالذكر أن الحالات المؤكدة المصابة بكورونا عالميا تجاوزت 12.5 مليون إصابة يقابلها 6.89 مليون حالة شفاء وما يقارب 565 ألف حالة وفاة، وحلت الولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة الأولى من حيث عدد الإصابات في قائمة الدول تليها البرازيل ثم الهند وروسيا.

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق