شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

مترجم “غوغل” يخذل شبكة نداء سوريا

0 854

لاتزال مؤسسات إعلامية ووكالات محسوبة على الثورة تصدر نفسها على أنها مدافعة عن الثورة وقضاياها إلا أن المتابع لا يفتأ يجد خلال متابعته لتلك المؤسسات انحرافا عن المصداقية وازدواجية في نقل الحقيقة بعد سنوات طويلة من نقل أحداث الثورة من قضايا وتغطية للمعارك ووصولاً للوقوف على أحوال الناس ومآسيهم إلا أن الانحراف بدى واضحاً وجليا خلال الأشهر الأخيرة من اتهامات موجهة للمجاهدين بتسليم المناطق لميليشيات الاحتلال الروسي والإيراني خلال اشتداد المعارك سابقا ومؤخرا اتهامات لهم بالتضييق على الأهالي وبلغت الهجمة ضد المجاهدين ذروتها أثناء فتح المعبر في معارة النعسان بينما المعابر تعمل ليل نهار في مناطق شمال حلب مع قسد وعصابات الأسد مع فتح معابر للتهريب لصالح شخصيات نافذة هناك.

مستفيدة من تصريح المبعوث الأمريكي.. نداء سوريا تواصل اللامهنية:

ومن التخوين للمجاهدين إلى الكذب الممنهج الذي تتبعه مايسمى “إعلام الثورة” مستفيدة من أخطاء تقع هنا أو هناك ومستغلة للحرب الشعواء التي تشنها دول عربية وأجنبية على أولئك المدافعين عن آخر معاقل الثورة في الشمال المحرر، إلا أنها سرعان ما فضحت وكشف تزويرها في تناول القضايا المتعلقة بالمحرر ولعل آخر تلك الهجمات مانقلته شبكة نداء سوريا لما قالت أنها ترجمة خاصة بالشبكة عن موقع المونيتور الأمريكي والذي نقل بدوره تصريحا للمبعوث الأمريكي الخاص لسوريا “جيمس جيفري” جاء فيه أن “هيئة تحرير الشام تواجه آلاما في سوريا وليس لديها مكانا تذهب إليه” بحسب ماترجمت نداء سوريا.

ترجمة “غوغل” الحرفية تقلب المعنى رأسا على عقب:

ومع التدقيق في تقرير تلك الشبكة تبين أنها أخذت المقال حرفيا وتمت ترجمته عن طريق ترجمة “غوغل” لتظهر عبارة “هيئة تحرير الشام تواجه آلاماً” في تقريرها وبالرجوع إلى الترجمة الأصلية للجملة تظهر أن “تحرير الشام تواجه ألامو في سوريا” ومعنى “ألامو” هي معركة حدثت بين المكسيك والانفصاليين والتي انتهت بموت جميع المدافعين عن الانفصال، وفي إسقاطها على واقع المحرر يشبه “جيفري” أن مصير تحرير الشام سيكون مشابها لتلك المعركة -بحسب زعمه -، إضافة أن “ألامو” هو المقاتل الفدائي الذي يقاتل لآخر نفس وهذا بحد ذاته موضع مفخرة وليس مذمة.
بالإضافة لتلك السقطة يبدو التقرير في غالبيته ركيكا نتيجة ترجمته الحرفية عبر موقع غوغل ليضيف مشهدا جديدا من مسلسل التصيد في الماء العكر ونقل كل مايضر بحماة المحرر يعاونها في ذلك قنوات ووكالات “إعلامية” أخذت على عاتقها محاربة من يقف في وجه المحتل وميليشياته ومعاداة من يحمي الأهالي والمهجرين ويحفظ أمنهم، وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على اللامهنية في التعاطي مع القضايا وعدم التحري في نقل الوقائع بحيادية.

ومن المفارقات العجيبة التي لا يتسع المقام لذكرها تعاطي تلك الشبكات مع المشاكل في إدلب وريفها وكافة المناطق الواقعة تحت سيطرة تحرير الشام ونقل كل تفاصيلها بدقة، بل وإضافة اتهامات تتوافق مع الهجمة الإعلامية الشرسة ضد المجاهدين، يتزامن ذلك مع تغاض تام إزاء ما يجري في مناطق سيطرة فصائل “درع الفرات” و”غصن الزيتون” حيث الجرائم والاقتتال الفصائلي والذي يذهب ضحيته عشرات المدنيين العزل، وعمليات التهريب المستمرة مع عصابات الأسد وميليشيا قسد عبر معابر تعود وارداتها لبعض الشخصيات والفصائل دون أي تقيد بقرار إغلاق المعابر أو اتخاذ إجراءات احترازية لمنع انتشار وباء كورونا في المحرر، إلا أن التطرق لذلك أو نقل للحدث بمصداقية يمثل فضيحة يجب التستر عليها من قبل “الإعلام المهني”.

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق