شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

مسارات معركة إدلب.. روسيا وميليشياتها يسارعان لخرق ما أسموه “هدنة”

0 1٬436

إباء- بدأت ميليشيات الاحتلال الروسي حملتها على إدلب منذ قرابة العام، ففي الأول من رمضان من العام المنصرم و بدعم من الاحتلال الروسي منقطع النظير، بدأت باستهداف مناطق الأهالي ، مستهدفة بشكل مباشر الأطفال والنساء والمراكز الحيوية، فكان الهدف الأول قذيفة استهدفت ظُهر التاسع من شباط من العام المنصرم مدرسة في مدينة خان شيخون، ليشاهد العالم وحشية هذه الميليشيات بشكل واضح.

 

صمود أسطوري سطره المجاهدون في وجه المحتل الروسي:
في بداية الحملة كان المحتل الروسي وميليشياته يعتمدون على زخم التمهيد إلا أن المجاهدين استطاعوا الصمود كما في تل ملح والجبين، حيث صمدوا نحو شهرين وصدوا عشرات محاولات الاقتحام الليلية، وبلغت خسائر النظام أكثر من 1000 قتيل وتدمير أكثر من 167 آلية عسكرية في أكثر من 165 معركة وذلك حتى انحياز المجاهدين من قريتي تل ملح والجبين بريف حماة.

 الكبينة تحطم آمال الاحتلالين على صخورها:
فتحت ميليشيات الاحتلال جبهة الكبينة في ريف اللاذقية بهدف محاصرة المجاهدين، إذ تعد جبهة ذات أهمية إستراتيجية، حيث حاول المحتلون اقتحامها بكل الطرق بيد أن التحصين وبسالة مرابطي الكبينة بعد توفيق الله حال دون بلوغ مراد العدو، وقامت الميليشيات بعشرات المحاولات التي باءت بالفشل وخسرت فيها مئات القتلى والجرحى وعشرات الآليات، وبعد فشلهم قرروا التوجه نحو جبهات حلب وإدلب.

تعدد الجبهات وسياسة الأرض المحروقة:
قامت الميليشيات بفتح الجبهات على طول المحرر بريف إدلب وريف حلب بهدف تشتيت المجاهدين واتخذت أساليب جديدة كالاقتحامات الليلية وإنشاء خطوط دفاعية عدة لامتصاص هجمات المجاهدين والدفع بعناصر “المصالحات” الذين وضعوهم في الواجهة دون الاكتراث لمصيرهم، كل ذلك غيّر في مجرى المعركة، لكن المجاهدين استطاعوا تكبيد الميليشيات خسائر جسيمة.

انتزاع زمام المبادرة.. واستنزاف نخبة الميليشيات:
استطاعت الفصائل المجاهدة انتزاع زمام المبادرة، والبدء بهجوم معاكس استطاعت من خلاله تحرير عدة مدن وبلدات في جبل الزاوية وشرق إدلب ذات أهمية إستراتيجية كالنيرب وسراقب وغيرها، وفي هذه المرحلة بدأت الميليشيات تفقد نخبها وضباطا برتب عالية وبدأت تتخبط نتيجة التقدم السريع الذي حققته فصائل غرفة عمليات “الفتح المبين”.

خسارة الميليشيات سلاح تفوقها على المجاهدين:
خلال الفترة الأخيرة بدأت ميليشيات المحتل تفقد طائراتها حيث أُسقطت مروحيتان في سماء إدلب، كما أُسقطت 4 طائرات حربية روسية الصنع، بالإضافة إلى عشرات الأرتال، كل هذه الخسائر أجبرت المحتل الروسي على المهادنة لالتقاط أنفاسه.

الهدنة المزعومة ومراوغة الميليشيات وروسيا:
أعلنت روسيا عن هدنة مزعومة لتلملم جراحات ميليشياتها المنهمكة نتيجة المعارك الضارية مع الفصائل المجاهدة، بدأت الهدنة في السادس من الشهر الحالي إلا أن ميليشيات المحتل الروسي لم تلتزم بالهدنة المعلنة من طرفها وقصفت بلدات وقرى في جبل الزاوية كما تقدمت على قريتي “معرة خوص” و”البريج” بمحيط كفرنبل جنوب إدلب، بعد تمهيد مكثف على القريتين، إلى جانب قصف متنوع على جبهات اللاذقية وجنوب إدلب وغرب حلب.

وعلى مدار الثورة السورية، وفي كل محطاتها “السياسية”، يعلن الاحتلال الروسي عن تهدئة بعد معارك عنيفة مع الفصائل المقاتلة، بدءا من الساحل وحلب ودرعا والغوطة وحمص وليس انتهاء اليوم في إدلب، ليسارع بعد ذلك بساعات أو أيام قليلة إلى نقض ما سماه تهدئة أو هدنة، أو وقفا لإطلاق النار أو خفضا للتصعيد، الذي هو في الحقيقة التقاط الأنفاس والاستعداد لمعركة أخرى.. تعددت الأسماء والهدف واحد، اغتيال الثورة السورية، وأنى لهم ذلك.

 

 

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق