شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

على أعتاب النيرب.. خسائر كبيرة في صفوف العدو

0 541

إباء- منذ أزيد من شهرين شن الاحتلال الروسي وميليشياته معركة عنيفة على المناطق المحررة، بدءا بمدينة معرة النعمان وصولا إلى سراقب، مستعملا في ذلك سياسة الأرض المحروقة ومستخدما أحدث التقنيات العسكرية، كما فتح محور ريف حلب في الوقت ذاته، الأمر الذي سبّب تهجيرا قسريا من مختلف مدن وبلدات المحرر.. محاولات صد هنا وهناك، وتدمير عشرات الدبابات وقتل المئات من عناصر الميليشيات وغيرها من الخيارات، هي ما قدمته الفصائل الثورية ولا تزال.

 

أزيد من نصف مليون مهجر.. وروسيا تخرق الاتفاقيات:

متجاهلا كل الاتفاقيات والعقود المبرمة التي وقعها بنفسه، خرق الاحتلال الروسي كل اتفاق بينه وبين باقي الأطراف، كما هي عادته، فشن حربا عنيفة بغية السيطرة على الطرق الدولية أو ما بات يعرف بـ M4 و M5 كمرحلة أولى، الأمر الذي جعل مناطق شمال غرب سوريا -والتي يقدر عدد سكانها بأزيد من 5 مليون نسمة، وتعيش خارج سيطرة عصابات الأسد-، في كارثة إنسانية كبيرة، حيث تهجّر وفقا لإحصائيات رسمية أكثر من 426 ألف شخص، في ظروف إنسانية صعبة، خصوصا مع فصل الشتاء وشدة البرد وغياب أكثر المنظمات الدولية والمحلية عن دورها في تغطية الكارثة.

مدينة أريحا جنوب إدلب، لوحدها تهجّر منها نحو 80 ألف نسمة نحو المجهول، وفقا لمنظمة الدفاع المدني، وهم يحملون صغارهم وما استطاعوا من أمتعتهم إلى المناطق الحدودية “السورية – التركية”.

وحذرت العشرات من المنظمات الحقوقية والإنسانية من أن روسيا تمارس في سوريا تهجيرا قسريا، مخالفة في لذك لكل الأعراف والقيم.

ووفقا لمصادرنا فإن طيران الاحتلال الروسي لم يكتف بهذا الحد، بل شن عدة غارات جوية على قوافل النازحين وهم يفرون من غاراته العدوانية، حيث قتل وجرح جراء هذا القصف عشرات العوائل.

ماذا قدمت الفصائل المقاتلة؟
من جانبها شنت الفصائل المقاتلة عشرات الإغارات على مواقع العدو، موقعة فيه قتلى وجرحى بالمئات، كما دمّرت له عشرات الدبابات والآليات العسكرية، إلا أن ضخامة المعركة واعتماد سياسة الأرض المحروقة ساهم في سقوط عدة قرى وبلدات في ريفي إدلب الشرقي والجنوبي.

استنفار أنقرة بعد تهديد حدودها:

ومع توافد مئات الآلاف من السكان باتجاه الحدود “السورية – التركية” ومطالب بالعبور نحو تركيا، أعلنت أنقرة حالة استنفار وطالبت بضرورة وقف الحرب والعودة للاتفاقيات، الأمر الذي تجاهله المحتل الروسي ورفض الرجوع لمخرجاته السابقة، حيث أعلنت عن خوضها عملية عسكرية ترغم عصابات الأسد على العودة إلى ما بعد نقاط المراقبة، وحددت مهلة لذلك تنتهي آخر شهر شباط الجاري، وسط تشكيك من عدة محللين عن جدية هذه التصريحات.

أعمال عسكري قد تعيد رسم الخريطة من جديد:

وفي صباح يوم الثلاثاء 11 شباط الجاري أعلنت غرفة عمليات “الفتح المبين” عن عملية عسكرية تستهدف فيها مواقع ميليشيات الاحتلال في بلدة النيرب جنوب إدلب، كانت حصيلتها حتى اللحظة تدمير 3 دبابات و2 رشاش 23 مم، واغتنام 2 آخرين، إضافة إلى تدمير سيارة عسكرية مملوءة بعصابات الأسد على محور طلحية شرق إدلب.

كما استهدفت غرفة العمليات العسكرية مروحية لعصابات الاحتلال في سماء مدينة النيرب بصاروخ مضاد، أصابها في مقتل وأدى إلى احتراقها بالكامل ومقتل طاقمها.

معارك كر وفر بين الفصائل المجاهدة وعصابات الاحتلال المدعومة إيرانيا وروسيا، يرافقها خسائر كبيرة من الطرفين، ومع حالة الاستنزاف والانهيار الاقتصادي التي تعيشه عصابات الأسد، الأمر الذي يفسر به مراقبون جنون الاحتلال وميليشياته لحسم الأمور بأية طريقة، ويؤكد مراقبون أن للثورة السورية عدة خيارات لقلب الطاولة وتعديل الكفة من جديد، ما دامت تمتلك الإرادة وعدالة القضية، وما ضاع حق وراء طالب.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق