شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

حكومة الإنقاذ وتحديات المرحلة

0 566

إباء – تستمر حكومة الإنقاذ في السعي لضبط وتنظيم المناطق المحررة إداريا وخدميا عبر مؤسساتها المنتشرة في الشمال المحرر رغم الصعوبات والمعوقات التي تواجهها، باذلة ما تستطيع من جهود في سبيل ذلك، في ظل قلة الموارد التي لا تتناسب مع حجم المتطلبات.

أزمة النزوح وتعامل الحكومة معها:

وقد كان من أكبر وأصعب التحديات التي واجهتها حكومة الإنقاذ في الآونة الأخيرة موجات النزوح الضخمة من أرياف حماة الشمالي وإدلب الجنوبي والشرقي نتيجة حملة الاحتلالين الروسي والإيراني على المناطق المحررة والقصف العنيف الذي طال تلك المناطق، حيث نزح ما يزيد عن 500 ألف نسمة من الأهالي نحو الشمال المحرر، ما دفع حكومة الإنقاذ لاستنفار كافة مؤسساتها وكوادرها وتشكيل لجان استجابة طارئة لاستيعاب هذه الموجات، واتخذت إجراءات عاجلة منها إنشاء مراكز إيواء ومخيمات جديدة في مدينة إدلب والمناطق الحدودية، كما وزعت مئات الخيام على النازحين وأمنت لهم المساعدات اللازمة وسللا غذائية ومواد تدفئة وذلك بالتعاون مع المنظمات الإنسانية، وأشرفت على توزيع المئات منها.

وزارة الداخلية تستنفر، خدمة للأهالي:

ولم تقتصر أعمال حكومة الإنقاذ على الجانب الإنساني ،فوزارة الداخلية لم تألُ جهدا لحماية ممتلكات الأهالي في ظل حملة المحتلين على الشمال المحرر التي تسببت بنزوح آلاف العائلات، حيث عملت الوزارة على زيادة العناصر في الأسواق والشوارع والطرق لتأمين وتسهيل حركة المرور للسيارات والمشاة داخل مدينة إدلب، بعد ما تسبب النزوح بازدحام كبير في الطرق العامة.

كما استحدثت الوزارة مخافر وأقساما جديدة لضمان الأمن في عموم المناطق المحررة من الجرائم وعمليات النهب والسلب، بالإضافة لاستنفار فرع الأمن الجنائي بكافة عناصره من أجل تكثيف الدوريات داخل المدينة وخارجها بهدف خدمة الأهالي وحمايتهم.

دوريات تموينية لمنع التلاعب بقوت الأهالي:

ومع تقلب أسعار صرف الليرة السورية أمام الدولار كثفت مديرية التموين دورياتها لمراقبة الأسواق الداخلية ومنع التلاعب بأسعار المواد الأساسية وخاصة المواد الغذائية من خبز وألبان وأجبان والتأكد من صلاحية هذه المواد، حيث تقوم اللجان التموينية بمراقبة بيع مادة الخبز ومطابقتها من حيث الوزن وعدد الأرغفة مع القرار الصادر عن وزارة الاقتصاد، بالإضافة لتدقيق البيانات الموجودة على كيس الخبز التي تعرف بمصدر الخبز.

وتراقب اللجان أيضا محلات بيع المواد الغذائية مركزة على صلاحية المواد التي تباع للأهالي، وتخالف كل من يبيع مواد منتهية الصلاحية، وتنظم الضبوط بحق المخالفين لمحاسبتهم، كما تجري المديرية بشكل دوري سحب عينات من المواد الأساسية التي تهم الأمن الغذائي كالألبان والأجبان والحليب وتقدم هذه العينات للفحص في المخبر، وبناء على ذلك يحاسَب المخالفون.

وتشرف مديرية التموين على معاصر الزيتون حيث تطابق العينات مع المواصفات المطلوبة كنسبة الزيت المستخرج ونسبة الزيت الموجودة في البيرين، بالإضافة لمراقبة محطات الوقود منعا للغش والتلاعب بالأسعار، وللتأكد من جودة المحروقات وبيعها بسعرها النظامي.

يذكر أن حكومة الإنقاذ وضعت خطة للمرحلة القادمة من أهم أهدافها إنهاء المخيمات والسكن العشوائي ونقل الأهالي النازحين إلى البناء المنظم والقرى النموذجية التي تقيهم حر الصيف وبرد الشتاء، وقد بدأت تنفيذ مشروع 600 كتلة سكنية جديدة.

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق