شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

ثورة العراق تضرب هلال إيران الطائفي في مقتل

0 453

إباء- الفساد المالي والطائفية والتحكم الإيراني الواضح في مفاصل الحكومة؛ أبرز الأسباب التي أعلنها متظاهرو العراق خلال ثورتهم الجديدة، فالوضع المعيشي لم يعد يحتمل في الوقت الذي تسخر فيه موارد وقدرات الحكومة لخدمة المشروع الإيراني بالمنطقة دون التفات لهموم الشعب العراقي الذي بدوره انتفض معلنًا خروجه عن ربقة الحكومة العراقية الصورية التي تتلقى الأوامر من طهران، واجتاحت مظاهراته الشوارع والمدن والطرق الرئيسية.

استمرار التظاهر رغم القمع الدموي:

التظاهرات والاحتجاجات قوبلت بوحشية ودموية من قبل السلطات العراقية وأجهزة أمنها حيث سقط قتلى بالمئات بالإضافة لآلاف الجرحى، بالرغم من سلمية الاحتجاجات إلا أن القوات العراقية لم تتردد في استخدام الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع لقمع المتظاهرين الذين يطالبون بإنهاء حالة الفساد التي استشرت ونخرت في عظام الحكومة الحالية بالإضافة لإنهاء التدخل والتحكم الخارجي الإيراني في شؤون البلاد.

بالرغم من العنف المفرط وحصيلة القتلى الضخمة لم يتوقف زخم المظاهرات وعلى عكس المتوقع امتدت لتشمل عدة محافظات ومناطق في البلاد (العاصمة بغداد_ذي قار-الناصرية-النجف-البصرة) وغيرها، وتوسعت لتقطع طرقًا رئيسية حيوية في مزيد من الضغط على السلطات الحكومية، وتمكن المتظاهرون في الـ 27 من الشهر الحالي من إضرام النيران بالقنصلية الإيرانية في النجف عقب محاصرتها.

 

إيران تستشعر الخطر المحدق:

ومع وضوح أهداف الثورة العراقية والذي كان أبرزها إنهاء التدخل الإيراني بشؤون العراق استشعرت الحكومة الإيرانية الخطر القادم فصعدت بتصريحات طالبت فيها الحكومة العراقية بتحرك مسؤول ضد المتظاهرين كان هذا على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية “عباس موسوي” قائلًا: “الحكومة العراقية مسؤولة عن حماية المراكز والبعثات الدبلوماسية لديها..طهران تستنكر بقوة هذا الاعتداء وتطالب باتخاذ إجراءات مسؤولة وحازمة ومؤثّرة من قبل الحكومة العراقية في مواجهة العناصر المخربة والمعتدية”، فيما تداول ناشطون أخبارًا تفيد بوجود قوات إيرانية تعمل على قمع المتظاهرين وقتلهم بشكل مباشر ولم يتسنَ لإباء التأكد من صحة وجود عناصر إيرانية بين قوات الأمن العراقية.

 

وتعتبر الحركة الاحتجاجية في العراق خطرًا يهدد مشروع إيران الطائفي الذي يمتد من طهران إلى بغداد وحتى دمشق وبيروت، خاصة وأن كثيرًا من المحتجين هم من “الشيعة” فبدأت ملامح ثورة عربية شاملة قد لا تتوقف في بغداد فقط.

يرى مراقبون للوضع العراقي أن التغيير في البلد لن يكون إلا بتفكيك الأجهزة الأمنية والميليشيات الإيرانية كـ “النجباء” و “أهل الحق” وغيرها من الميليشيات التي تتلقى أوامرها من طهران، فإيران لن تتنازل بسهولة عن نفوذها وإن استقالة رئيس الوزراء العراقي “عادل عبد المهدي” لن يحقق طموح الشعب العراقي مالم يتم إنهاء التغلغل الإيراني.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق