شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

هل ينحصر قتال الجيش الوطني على “قسد” شرق الفرات ؟

0 254

إباء_ دخلت عملية “نبع السلام” التي أطلقها الجيش التركي وفصائل “الجيش الوطني” مرحلة جديدة عقب التفاهمات “الأمريكية_التركية” من جهة و”الروسية_التركية” من جهة أخرى حيث بدأ زخم العملية بالتراجع خاصة مع تسيير الدوريات الروسية التركية المشتركة وعودة تمركز القوات الأمريكية في الحسكة ودير الزور شرقي سوريا وعلى وجه التحديد في آبار النفط، وبالرغم من سيطرة القوات التركية والجيش الوطني على مناطق حدودية كمدينتي تل أبيض ورأس العين وعشرات القرى والبلدات إلا أن الأهداف التي صرحت بها تركيا قبيل العملية -إبعاد ميليشيا قسد من منبج وحتى الحسكة بعمق 30 كيلو مترًا- لم تتحقق حتى الآن.

النظام المجرم يتوسع شرقًا تحت ظل الوحدات الكردية:

 

يرى مراقبون أن النظام المجرم والاحتلال الروسي أكبر المستفيدين من اتفاق سوتشي بين الأتراك والروس حيث فُتحت له أبواب شرق الفرات ليتمركز في عدة موقع أبرزها عين العرب “كوباني” ومناطق بمحافظة الحسكة ومنطقتا تل تمر وعين عيسى، وفي المقابل الشرط الأهم للأتراك انسحاب الوحدات الكردية من “المنطقة الآمنة” لم يتحقق ولم يلتزم الأمريكان والروس بالاتفاق أو لم يستطع الطرفان إجبار قوات قسد على الانسحاب كما يصف محللون، لتعود قضية شرق الفرات بشكل معقد أكثر مما كانت عليه.

وفي ظل التداخلات الدولية شرق الفرات ومع توسع المناطق التي دخلتها ميليشيات النظام المجرم يُطرح سؤال عن مدى جدية فصائل الجيش الوطني في الصدام مع النظام خاصة وأن تركيا ترفع دائمًا شعار الحرب على قسد دون ذكر النظام المجرم إلا في حال الاعتداء عليها.

مصلحة الثورة بين المصالح الدولية:

ومع تعقد المشهد شرق الفرات يؤكد مسؤولون في فصائل الجيش الوطني أن لا فرق بين ميليشيا قسد وميليشيات النظام المجرم وهم يحاربون الطرفان وذلك عبر عدة تصريحات رسمية، إلا ان وقائع الأرض حتى الآن تشير إلى التوجه لمحاربة قسد فقط، حيث حشدت فصائل الجيش الوطني قواتها على أطراف منبج استعدادًا لدخولها، ثم توقفت العملية فجأة بعد انتشار ميليشيات النظام المجرم في المدينة ودخول الدوريات الروسية، وكذلك مدينة عين العرب “كوباني” حيث تقلصت التصريحات الإعلامية حول السيطرة عليها وإخراج قسد منها بعد أن رفعت ميليشيات النظام المجرم علمها فوق معبر المدينة بالإضافة لتسيير دوريات للاحتلال الروسي، وكانت قضية تسليم 18 أسيرًا من ميليشيات النظام المجرم وإعادتهم إليه الحدث الأبرز الذي انتقده ناشطون وشخصيات ثورية اتهموا فيه فصائل الجيش الوطني بالخنوع للنظام المجرم.

في ذات السياق شهدت بعض المناطق اشتباكات مباشرة بين فصائل الجيش الوطني وميليشيات النظام المجرم شرق الفرات أبرزها قرية “أم شعيفة” قرب منطقة تل تمر بريف الحسكة قتل على إثرها 3 عناصر من ميليشيات النظام المجرم وجرح آخرون بينهم ضابط برتبة لواء وآخر برتبة عقيد، وتعد هذه المواجهة الأبرز بين الجيش الوطني والنظام المجرم منذ بدء عملية نبع السلام.

يبرر قادة في الجيش الوطني عدم الصدام المباشر والجدّي مع النظام المجرم شرق الفرات بسبب تعقيدات المشهد وتداخل قوى متعددة في الصراع، فيما تصطدم تصريحات “الوطني” بواقع تمدد النظام دون رادع حتى الآن مع عدم تحقيق الأهداف المرجوة عند فصائل الجيش الوطني من نبع السلام، حيث أن خريطة جغرافيا السيطرة تقول إن النظام وحلفاءه هم أكبر المستفيدين من العملية إن بقيت على شكلها الحالي.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق