شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

المنطقة الآمنة شرق الفرات.. ضغوطات تركية لتنفيذ الاتفاق أم عملية عسكرية منفردة؟

0 228

إباء _ خيبة أمل أعرب عنها الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” في تصريح له، أول أمس الثلاثاء، بعد انتهاء المهلة التي حددتها أنقرة لإنشاء المنطقة الآمنة في سوريا بالشراكة مع الولايات المتحدة دون رد واضح من واشنطن، وسط مماطلة في تعاطيها مع المطالب التركية -بحسب وكالة الأناضول -.

مع انتهاء المهلة التركية.. عملية عسكرية محتملة

صرّح الرئيس التركي “أردوغان” في مراسم الدورة البرلمانية في أنقرة الثلاثاء قائلا: “إن تركيا تعتزم توطين مليوني لاجئ سوري في المنطقة الآمنة التي ستمتد من نهر الفرات في سوريا إلى الحدود العراقية”، مضيفا “إن تركيا لم ترَ التطورات التي تريد أن تراها في الجهود مع الولايات المتحدة لإقامة منطقة آمنة شمال شرقي سوريا، وليس أمامها خيار سوى مواصلة مسارها الخاص”.
وأشار “أردوغان” إلى العملية التركية المرتقبة شرق الفرات ضد ميليشيا قسد (الذراع السوري لحزب “PKK”) بقوله: “إن بلادنا لم يعد بمقدورها الانتظار ولو ليوم واحد والاستمرار في طريقها هو الخيار الوحيد”.
من جهته أكد وزير الدفاع التركي “خلوصي أكار”، أمس الأربعاء، أن بلاده ستواصل الجهود المشتركة مع واشنطن لتأسيس المنطقة الآمنة وتابع: “أجرينا استعداداتنا وسنقوم بذلك بمفردنا إذا لزم الأمر، لدينا خطط بديلة بهذا الخصوص”.

استمرار الخلافات التركية الأمريكية إزاء المنطقة الآمنة:

تأتي التهديدات التركية بشن عملية عسكرية ضد قسد شمال سوريا مع خلاف واضح تشهده العلاقات التركية الأمريكية حول تدابير إقامة المنطقة الآمنة، حيث يرى “مراقبون” أن الخلافات بين البلدين لا تزال قائمة رغم تسييرهما دوريات مشتركة في مدينة تل أبيض الحدودية، وذلك لتباين أهداف كل طرف من إنشاء تلك المنطقة، فيما يرى آخرون أن الإجراءات التركية الأمريكية في شمال سوريا “روتينية” ولا تزال في بدايتها ولم تُلامس القضايا الجوهرية للاتفاق بشأن إقامة منطقة آمنة، في حين لا تزال الولايات المتحدة تعمل على تزويد ميليشيا قسد بشحنات كبيرة من السلاح ومعدات الدعم اللوجستي.

خطة تركية لكيفية إنشاء المنطقة الآمنة:

تطالب تركيا بإنشاء منطقة عازلة مع حدودها بطول 480 كم وبعمق 30 كم داخل الأراضي السورية بهدف إبعاد ميليشيا قسد عن المناطق المأهولة القريبة من الحدود وإعادة توطين اللاجئين السوريين فيها، حيث كشفت مصادر إعلامية تركية مؤخرا عن الخطة التي وضعتها السلطات التركية لتأهيل المنطقة المزمع إنشاؤها شمال سوريا وإعادة أكثر من مليون لاجئ سوري في المرحلة الأولى حيث تتضمن الخطة إنشاء 200 ألف بناء بتكلفة 23.5 مليار يورو ضمن 140 قرية تتسع الواحدة منها ل5000 نسمة ولكل ألف منزل في القرية مسجدان ومدرستان ومركز للشباب وصالة رياضية، كما تهدف الخطة لإنشاء 10 مناطق مركزية وتضم كل منطقة 6 آلاف منزل و11 مسجدا و9 مدارس وقاعتين رياضيتين و5 مراكز شبابية في حين تتسع كل منطقة ل30 ألف نسمة ومن الممكن إعادة 3 ملايين لاجئ سوري إذا امتدت المنطقة لتشمل مناطق من محافظتي الرقة وديرالزور.

لايزال الضغط التركي متواصلا للدفع في تنفيذ الاتفاق المبرم بين أنقرة وواشنطن بغرض إنشاء المنطقة الآمنة شمال سوريا، حيث شهد الاتفاق مماطلة من الأمريكان الذين حذروا من أي عمل عسكري أحادي الجانب، في حين اقتصرت تدابير المنطقة العازلة على إجراءات شكلية لا ترقى لمستوى مطامح تركيا التي عدته تحايلا مشابها لما حصل سابقا في مدينة منبج شرق الفرات، في ظل تلميحات عن عملية عسكرية منفردة شرق الفرات في حال فشل الاتفاق.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق