شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

شرق الفرات.. مسرح التهديدات وحرب المصالح

0 377

إباء: منذ انطلاق الثورة السورية ولغاية أيامنا هذه.. تسارعت الأحداث وتغيرت المواقف، وبرزت التصريحات المهددة بالوعيد للنظام المجرم بعد كل مجزرة يرتكبها بحق شعبه الذي خرج مطالبا بالحرية والكرامة، إلا أن مرور الأشهر والسنوات الماضية يثبت تواطؤ الجميع معه، وكذبة تلك التهديدات التي يراها السوريون مزيفة، وإبر مخدرة.

شهدت الأيام الماضية تصريحات وتهديدات حول مناطق شرق الفرات من قبل النظام المجرم المدعوم إيرانيا وروسيا من طرف، وميليشيا “قسد” المدعومة من “التحالف الدولي” بقيادة أمريكا من طرف ثان، وتركيا من طرف آخر، فكانت من أهم الأحداث التي تداولها الإعلاميون والناشطون طيلة الأيام الأخيرة.

النظام المجرم يهدد باستعادة مناطق شرق الفرات:
في التاسع من الشهر الحالي أطلق النظام المجرم تهديدا جديدا لميليشيا “قسد” عبر رسالة من وزارة خارجيته إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة -بعد فشل المفاوضات بينهما لإيجاد صيغة تفاهم مشترك حول منطقة شرق الفرات-، ومن ضمن ما قالته في رسالتها المطولة: “تواصل الميليشيات الإرهابية الانفصالية ممارساتها الإرهابية والإجرامية والقمعية بحق أبناء الشعب السوري في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور وحلب..”، وختمت رسالتها بأنها مصممة على استعادة المناطق السورية ممن وصفتهم بالإرهابيين -في إشارة لمناطق شرق الفرات، وشمال سوريا-.

ميليشيا “قسد ترد على تصريحات النظام المجرم:
لترد ميليشيا “قسد” على النظام المجرم وتصف ما جاء في رسالته بالأكاذيب والافتراءات، وأن قواتها تلاحق مجموعات مرتبطة بتنظيم الدولة، والتي تتخذ من مناطق النظام السوري على ضفة نهر الفرات معقلا لها، ثم تنطلق للقتل والتفجير داخل مناطق شرق الفرات وذلك حسب بيان نشرته الميليشيا.

 

أمريكا: لن نسمح للأسد بالتوغل مجددا شرق الفرات:
ويتبعها عدة تصريحات للولايات المتحدة الأمريكية حول طموح نظام “الأسد” استعادة السيطرة على مناطق شرق الفرات، كان من أبرزها للمبعوث الأمريكي لسوريا “جمس جفري” حيث قال في مقابلة مع صحيفة “The Defense Post” الأمريكية: “إن الولايات المتحدة منعت النظام السوري وحلفاءه من التوغل في مناطق شمال شرقي سوريا، الخاضعة لسيطرة الكرد”، مضيفا: “اتخذنا جميع الوسائل الضرورية لمنع توغلهم وسنستمر في ذلك”، مؤكدا على ضرورة وقف إطلاق النار في عموم المناطق السورية بموجب قرار مجلس الأمن رقم “2254”، وتوسيع العقوبات على النظام السوري وحلفائه بالتعاون مع دول الاتحاد الأوروبي -حسب قوله-.

مظاهرة غاضبة تطالب بانسحاب ميليشيات النظام من قرى شرق الفرات:
فيما خرج الأهالي بعد صلاة الجمعة الفائتة بمظاهرة حاشدة شرقي الفرات، طالبوا النظام المجرم والميليشيات الإيرانية بالانسحاب من قرى وبلدات (مراط وخشام وحطلة وطابية جزيرة ومظلوم والصالحية) غربي دير الزور، ووصلوا إثرها بالقرب من معبر الصالحية وتمكنوا من حرق حاجز كازية الصقر التابع لميليشيات النظام المجرم، ليرد الأخير عليهم بإطلاق الرصاص الحي، مما أدى -حسب صفحات محلية- لارتقاء شخصين وإصابة ما يزيد عن 10 آخرين، وما تزال المظاهرات الغاضبة تخرج لغاية اليوم.

 

تركيا والمنطقة الآمنة المزمع إنشاؤها:
وبالتزامن مع تلك المجريات كانت تركيا تغرد على جانب آخر، حيث تقول إنها بصدد شن عملية عسكرية شاملة شرق الفرات للقضاء على ميليشيا “قسد” -وثيقة الصلة بحزب “العمال الكردستاني”-، وإنشاء منطقة آمنة تتسع لمليون لاجئ سوري، مؤكدة أنها ستفعل ذلك لوحدها في حال لم تبد واشنطن جديتها في ذلك، وكان من أبرز تصريحات “أردوغان” في هذا الموضوع أمس السبت حيث قول: “استعداداتنا انتهت على طول حدودنا مع سوريا سنقوم بتطهير تلك المنطقة من التنظيمات الإرهابية التي تتحرش بنا وتخلق مشكلة في منطقتنا، وكلنا ثقة بذلك”، متابعا: “واثق من أن الخطوات التي سنخطوها شمالي وشمال شرقي سوريا ستقصم ظهر التنظيم الإرهابي إلى حد كبير” -حسب وكالة “الأناضول”-.

 

ويتساءل مراقبون هل ستبقي الولايات المتحدة الأمريكية على حليفتها “قسد” كقوة تستخدمها بالمنطقة ورقة ضغط على أطراف النزاع (النظام المجرم، المحتل الروسي، وإيران، وتركيا)، ولتعزز بها نفوذها ومصالحها الاقتصادية شرق الفرات -كونها منطقة غنية بآبار النفط والغاز والفوسفات-، أم أنها ستتركها -قسد- تلاقي مصيرها وحيدة، ويكون منعها للنظام المجرم بالتوغل شرق الفرات كلاما إعلاميا فقط؟!.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق