شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

ميليشيا “قسد” تاريخ حافل بالجرائم

0 286

إباء: بعد انطلاق الثورة السورية خرجت بعض التيارات والجماعات التي أظهرت عداوتها للنظام النصيري في بداية إنشائها، وتمكنت من إحكام السيطرة على مساحة واسعة من الأراضي السورية، وكان من بينها جماعة البغدادي وميليشيا “قسد” فأفسدوا الثورة، وتسببوا بعودة الكثير من المناطق للنظام المجرم المدعوم من الميليشيات الإيرانية والمحتل الروسي.

مدينة الرقة.. أحد الشواهد على جرائم “قسد” و”التحالف الدولي”:
حيث بدأت ميليشيا “قسد” عملياتها العسكرية في سوريا بمساندة “التحالف الدولي” عام 2014 بحجة القضاء على تنظيم الدولة، فكانت أبرز عملياتها على مدينة الرقة، فبعد أشهر من القصف الجوي والاشتباكات العنيفة سيطرت الميليشيات في تشرين الأول من عام 2017 على المدينة، بعد قتل الآلاف من الأهالي وتدمير الأبنية السكنية والبنية التحتية.

فيما ادعى “التحالف الدولي” أن طائراته وميليشياته على الأرض قتلت فقط “1319” شخصا من الأهالي جراء عملياته في سوريا والعراق منذ تدخله، ليرد عليه “أحمد الشبلي” أحد الناشطين المحليين المختصين بتوثيق الشهداء بالرقة على حسابه الشخصي في “تويتر” موضحا أنه وثق بالاسم استشهاد “1570” مدنيا في الرقة لوحدها بقصف “التحالف”، إضافة لـ”119” عائلة من بينها “223” امرأة وطفلا، إلى جانب قرابة “3000” جثة مجهولة الهوية أخرجت من المقابر الجماعية الموجودة في المدينة -حسب قوله-.

 

 

الاعتقال أو الاغتيال مصير من يرفض سياسة “قسد”:
وبعد جرائم الحرب التي ارتكبتها ميليشيا “قسد” بحق الأهالي والتي كان آخرها في بلدة الباغوز، تمكنت من بسط نفوذها على الجزيرة السورية، فبدأت بجمع الضرائب من الأهالي وسرقت ممتلكاتهم، وساقت الشباب للخدمة الإلزامية في صفوف ميليشياتها بشكل إجباري، ما دفع الأهالي للخروج باحتجاجات غاضبة تندد بتلك الجرائم، لتقابلها “قسد” بإطلاق النار فقتلت وجرحت العديد من المتظاهرين العزل، واعتقلت واغتالت كل من يعارض سياستها، وكان اغتيال شيخ عشيرة “البوعساف” “عبيدة خلف الحسان” أمام منزله في قرية “العلي باجلية” الواقعة بمنطقة تل أبيض شمال مدينة الرقة من أبرز الاغتيالات التي نفذوها، حيث أطلقوا النار عليه بمسدس كاتم للصوت لأنه رفض سياستها وأعلن تركه العمل معها.

كما وثقت إحدى الشبكات الحقوقية مؤخرا وجود ما يزيد عن 3000 شخص معتقل في سجون “قسد”، وحسب الناشطين فإن الميليشيا تحاول تشريع جميع عمليات القمع والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والخطف بهدف التجنيد الإجباري في صفوفها، وذلك تحت ذريعة محاربة تنظيم الدولة.

الأطفال.. الضحية الأكبر في مناطق سيطرة “قسد”:
وانتشرت في مناطق ميليشيا “قسد” مؤخرا جريمة جديدة تضاف لسجله، فخطف الأطفال والاتجار بأعضائهم أصبح شيئا مألوفا في ريف الحسكة، إذ ذكرت شبكة “الخابور” المحلية أن أهالي منطقة الشدادي عثروا منذ أسبوعين على جثتين لطفلتين اختطفتا في وقت سابق، كما عثروا على جثة طفلة عمرها 4 سنوات من قرية عبدان جنوب الشدادي في ريف مدينة تل تمر بعد سرقة (العين والقلب والكبد والكلى)، فيما ذكرت مصادر محلية أخرى أن مخيم الهول شهد أيضا عمليات خطف وقتل واختفاء لكثير من الأطفال، الأمر الذي أكده مؤخرا تحقيق أممي حيث وثق مقتل ما يزيد عن 300 طفل في معسكر الهول في ظروف غامضة، بينما اعتبر ناشطون أن عناصر ميليشيا “قسد” هم من يقود تلك العصابات المسؤولة عن تلك الجرائم المروعة.

 

 

مشهد يصور تعامل عناصر “قسد” مع الأهالي:
عانى الأهالي المتواجدون في مناطق الميليشيا من معاملة غير لائقة ووحشية، فقد انتشر مقطع مرئي تداوله ناشطون منذ أسبوعين يظهر جزءا بسيطا من حقيقة تعامل “قسد” مع الأهالي، إذ يظهر المقطع تعرض رجل وزوجته وطفلهما للضرب من قبل عناصر أحد حواجزها قرب حقل العمر النفطي في دير الزور أثناء التفتيش، حيث بدأ أحد عناصر الحاجز بتفتيش الرجل ثم توجه إلى المرأة مما أثار غضب زوجها وهاجم العنصر، وعلى إثر ذلك انهال عناصر الحاجز بالضرب العنيف والمبرح على الرجل وزوجته وطفلهما ثم اقتادوا الثلاثة إلى داخل الحاجز.

 

 

ويرى أهالي مناطق شمال شرق سوريا أن سياسة ميليشيا “قسد” التي نهجتها خلال السنوات القليلة الماضية تشبه إلى حد كبير سياسة النظام النصيري التي لا يمكن القبول بها، فيقولون من خرج ضد جرائم نظام “الأسد” للمطالبة بالحرية والكرامة، سيخرج ضد أي تنظيم أو حزب جديد يمارس الظلم و الإجرام عليهم، ولو كلفه ذلك حياته.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق