شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

المفاوضات بين طالبان وأمريكا أين وصلت؟

0 240

إباء- اتجهت الولايات المتحدة الأمريكية نحو المفاوضات مع الإمارة الإسلامية في أفغانستان بعد عجزها عن القضاء عليها خلال 18 عامًا من الحرب، في ظل تقدم مستمر لجنود الإمارة في مناطق عدة من البلاد، حيث تسعى طالبان عبر المفاوضات والتي اقتربت من نهايتها لإخراج القوات الأمريكية وحلفائها من هناك.

انسحاب القوات الأمريكية أهم بنود الإمارة:

تمحورت مفاوضات الإمارة والأمريكان في غالب الجولات على بند خروج القوات الأجنبية من أفغانستان والتي تصر الإمارة على إكماله قبل مناقشة وقف إطلاق النار، فيما ترغب واشنطن بالحصول على ضمانات من الإمارة بعدم استخدام الأراضي الأفغانية في شن هجمات ضد أميركا أو حلفائها.

 

 

وقد صرح المبعوث الأميركي إلى أفغانستان “زلماي خليل زاد”: “توشك الولايات المتحدة وحركة طالبان على إبرام اتفاق سيحدّ من العنف ويمهد الطريق للأفغان من أجل الجلوس للتفاوض على سلام دائم”.

فيما قال المتحدث باسم الإمارة الإسلامية “سهيل شاهين”: “الاتفاق مع واشنطن بات قريبًا، ونحن الآن في مرحلة مناقشة اللمسات الأخيرة على القضايا الفنية، بعد انتهاء جولات المحادثات الحالية بنجاح” -حسب قناة الجزيرة-.

جنود الإمارة الإسلامية يستمرون بالتقدم:

ورغم هذا التقدم الكبير في المفاوضات ما تزال الإمارة الإسلامية تنفذ ضربات موجعة ضد جنود حكومة كابل وحلفائها الأجانب حيث شنت الإمارة هجومًا على مدينة قندوز من 4 محاور تمكنت خلاله من تحرير عشرات المراكز الأمنية داخل المدينة، كما قتلت وجرحت أكثر من 40 عنصرًا من الشرطة والقوات الأفغانية وأسرت 15 آخرين من بينهم قائد فيلق، فيما اغتنمت 11 سيارة وكميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة والخفيفة، وقد نفذ أحد جنود الإمارة عملية استشهادية عند الدوار الرئيسي بمدينة قندوز مستهدفًا قائد أمن الولاية وتجمعًا لقوات الكوماندوز الأفغانية، موقعًا نحو 25 منهم بين قتيل وجريح.

وفي عملية داخل العاصمة الأفغانية كابل ابتدأها مجاهدو الإمارة بعملية استشهادية على مجمع “غرين ويلج” التابع للقوات الأجنبية، تلاها انغماس 4 من المجاهدين في المجمع مستهدفين قوات الناتو والجيش الأفغاني، حيث أسفرت العملية عن مقتل وجرح العشرات منهم.

كما استهدفت بسيارة مفخخة رتلًا للقوات الأمريكية عند بوابة فرع الاستخبارات 40 بمدينة كابل، ما أدى لمقتل 12 جنديًّا أمريكيًّا و 8 من جنود استخبارات الحكومة الأفغانية، تلاها هجوم استشهادي آخر على قافلة عسکرية للقوات الأمريکية قرب قاعدة خضر الأمريکية في ولاية لوجر، قُتل وجرح على إثرها عدد كبير من القوات الأجنبية والجيش الأفغاني، ودُمرت عدة آليات.

 

 

ردُّ طالبان على إيقاف ترامب المفاوضات:

وعلى إثر هذه الهجمات أعلن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” عن وقف المفاوضات، حيث غرد على حسابه في “تويتر”: “كان من المقرر وصول بعض كبار قادة طالبان والرئيس الأفغاني إلى كامب ديفيد، الأحد”، مشيرًا إلى أنه ألغى الاجتماع فورًا، وأوقف المفاوضات.

من جانبها ردت الإمارة الإسلامية في أفغانستان عبر بيان لها على تغريدات “ترامب” قائلة:” الآن بعدما أعلن الرئيس الأمريكي وقف سير المفاوضات مع الإمارة الإسلامية، فإن هذا الأمر سيضر أمريكا أكثر من أي أحد آخر، وسيلحق الضرر بمكانتها، وسيوضح للعالم أكثر موقفها العدائي للسلام، كما سيزيد خسائرها المادية والبشرية، وسيُعرف دورها بالمتزلزل والهش في التعامل السياسي”.

وأوضحت أن إظهار رد فعل على هجوم قبل توقيع الاتفاقية لا يدل على الصبر ولا يعكس عن أية تجربة، مشيرة أن هجماتها جاءت ردًّا على مقتل مئات الأفغانيين وحرق ممتلكاتهم على يد التحالف وقوات الحكومة قبل أيام من الهجمات.

ويرى محللون أن وقف المفاوضات جاء نتيجة خلاف بين أركان الإدارة الأمريكية حول الانسحاب من أفغانستان، وعدم تقديم الإمارة الإسلامية تنازلات للجانب الأمريكي، بسبب موقفها القوي المستمد من سيطرتها الكبيرة على الأرض.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق