شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

إباء تسلط الضوء على أبرز ما جاء في جلسة قائد تحرير الشام مع وجهاء وأكاديميي الشمال المحرر

0 2٬842

إباء_ مع تسارع الأحداث العسكرية والسياسية في الشمال السوري المحرر، إدلب وريفي حماة الشمالي والغربي وجبل الأكراد شمال اللاذقية بالتحديد، عقد القائد العام لهيئة تحرير الشام “أبو محمد الجولاني”جلسة مع مجلس شورى المحرر وأعضاء من حكومة الإنقاذ بالإضافة لوجهاء وأكاديميين، تناول فيها آخر التطورات في المنطقة وأجاب عن استفسارات وأسئلة الحضور.

الحملة العسكرية الأخيرة وأسباب تقدم النظام ببعض المناطق:

أوضح “الجولاني” أن الثلاثة أشهر الأولى للحملة كان التوازن العسكري موجودا بين الفصائل المجاهدة من جهة والنظام المجرم ومن خلفه روسيا والميليشيات المتنوعة من جهة أخرى، ثم حدث تغير في أسلوب المعركة أدى للخسارة الأخيرة، مضيفا: “علينا ألا نستسلم للخسارة الأخيرة، ولا نعتبر أن خسارة جولة هي انتهاء المعركة، فمن الممكن أن نخسر معركة لكن الواجب أن نربح الحرب، والتركيز على الماضي هو بداية الخسارة، الحرب معظمها معنوية ومن يكسر إرادة الآخر هو من يربح، وكل ما يقال عن هدنة هو لكسب الوقت لا أكثر، النظام والروس والإيرانيون يعلمون جيدا أنهم يخوضون معركة عسكرية مكلفة جدا، صحيح أنهم يملكون نفسا طويلا لكنهم مستنزفون ويدفعون الضريبة والدليل الضغط على النظام لدفع فاتورة الحرب وكذلك التجنيد القسري”.

“مصادر القوة ما زالت موجودة، وبناء المؤسسات المدنية يؤرق النظام”:

وأشار القائد العام للهيئة خلال الجلسة أنه لا يوجد مشروع سياسي يمكن أن يوقف هجوم الروس والنظام فالمعركة عسكرية وهي التي تخط وجه السياسة، والضامن الوحيد بعد الله هو المجاهدون ومن خلفهم الأهالي، وأن مصادر القوة في المحرر كانت وما زالت موجودة وأبرز عواملها الانسجام بين الفصائل وبقاء المؤسسات واستقرار عملها، الأمر الذي “أغاظ العدو” -حسب قوله- بخلاف النظام الذي يتراجع في مؤسساته ويعاني من التفكك، بالإضافة للتلاحم الاجتماعي بين الفصائل والأهالي، وحسب الجولاني فإن “وجود فئة قادرة على إدارة نفسها وتبني الجامعات والمؤسسات، وقادرة على أداء مسؤوليتها، هو إنذار كبير يهدد العدو الذي يتغنى هو وأسياده أن زوال النظام سيهدم المؤسسات”.

الجولاني: “يجب أن تنتشر ثقافة التحصين… ولن نتسامح مع فكرة المصالحات”.

وأضاف قائد الهيئة: “يجب أن تنتشر وتترسخ ثقافة التحصين والتدشيم والتشبث بالأرض، التهجير ليس حلا وفراغ المنطقة من أهلها مبرر للنظام أمام الآخرين”، مؤكدا أن التحصين وتنقية الصف من “الضفادع” من أبرز عوامل الصمود، موضحا استراتيجية النظام في اختراق الثورة بقوله: “منذ الغوطة بدأ العدو يعتمد على خلخلة الصفوف وبث الفتنة والمصالحات وأساليبه هي: المشكلة هو الفصيل الفلاني.. المنطقة الفلانية.. القائد الفلاني، بفضل الله قمنا بحملات أمنية وتم القضاء على فكرة المصالحات والنظام اليوم يحاول إعادة الفكرة، ونحن لن نتسامح مع فكرة المصالحات وسندفنها وهي حية”.

هل مشكلة روسيا مع الهيئة؟

وحول قضية تأكيد الاحتلال الروسي على محاربة هيئة تحرير الشام أو حلها قال إن “الصراخ على قدر الألم مع الاحترام لكل الفصائل فإن أكثر من يوجع الروس هي الهيئة، هل أنقذ جيش الإسلام وفيلق الرحمن إخراج الهيئة من الغوطة؟ البعض ممن لديه خصومات قديمة مع الهيئة وقد أمن على عائلته وأهله في تركيا أو غيرها وصل به الحقد أن تنتهي الثورة وتكون الدائرة على الجميع”.

المعركة مصيرية للجميع، وشكل المنطقة سيتغير حسب نتيجتها:

وبحسب “الجولاني” فإن شكل المنطقة كاملة سيتغير بحسب نتيجة هذا الصراع، مشيرا أن الإمكانات العسكرية في المحرر كافية لدحر النظام وتحرير ما سُلب من مناطق إن استمر تكاتف الفصائل ووقفت صفا واحدا، مؤكدا أنه ‘لا يوجد مدني وعسكري كلنا على ثغر بحسب المكان الذي يقف فيه، والتقصير من أي جهة سندفع الفاتورة جميعا، ويجب أن يتماسك الصف الداخلي، الصين قامت ببناء سور لا زال شاهدا على حضارة هؤلاء، وبعد انتهاء بنائه عميل واحد أدخل العدو من البوابة، فقد تحصن وتصمد ولكن أناسا انخدعت بالمصالحات أو طال بها أمد الطريق أو هم عملاء أصلا قد يكونون سببا لخرق لا قدر الله”.

وكشف “أبو محمد الجولاني” عدة أهداف للروس مع دخولهم إلى سوريا وخوضهم معركة إدلب منها أن “روسيا دولة عظمى انتصارها مصيري متعلق بمسار يؤثر على كامل البشرية، بعد الحرب العالمية الثانية لا زالت حتى يومنا هذا تطلق صفة “منهزمون – منتصرون” منذ زمن انهيار الاتحاد السوفيتي إلى يومنا يحاول الروس استعادة دورهم العالمي من خلال دخولهم المعركة في سوريا، فينبغي أن نعرف حجم المعركة، والروس يريدون النصر بأقل الفواتير، وحريصون على عدم الهزيمة لأنها ستعيدهم إلى ما كانوا عليه”.

ومضيفا أسبابا جيوسياسية أخرى لدخولهم المعركة منها: نافذة على المتوسط، والغاز، وبناء قواعد عسكرية في سوريا وضمان أمن هذه القواعد.

 

تأتي جلسة قائد هيئة تحرير الشام مع عدة شخصيات محلية وحكومية وأكاديمية في الشمال المحرر مع دخول الحملة العسكرية الروسية شهرها الخامس، بالتزامن مع جو يصفه مراقبون بالمتوتر بين عدة دول وأطراف في الإقليم عموما وسوريا خاصة مما ينبئ بتطورات كبيرة قد تطرأ في أية لحظة وتغير شكل خريطة الصراع في المنطقة برمتها.

 

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق