شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

في عهد “الملالي”.. الانهيار الاقتصادي يسبب في انتحار 100 ألف إيراني العام الماضي

0 191

إباء – إيران: في ظل السياسة التي تسير بها الحكومة الإيرانية يعاني ملايين الإيرانيين اليوم من الفقر الذي وصل في السنوات الأخيرة إلى ما يزيد عن 60 %، والبطالة التي انتشرت بشكل كبير بين الشباب، وكذلك ارتفاع أسعار السلع الرئيسية في الأسواق، الأمر الذي جعل الكثير من أطياف الشعب الإيراني يقدمون على الانتحار، ويأتي ذلك بالتزامن مع تفاخر القادة الإيرانيين بالوجود العسكري الواسع لهم في المنطقة على حساب هذا الانهيار ومعاناة مواطنيهم.

 

أرقام صادمة لعدد المنتحرين في إيران العام الماضي:
ومع هذه الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها الإيرانيون، كشفت وكالات محلية إيرانية مؤخرا عن تسجيل أعداد ضخمة من حوادث الانتحار في إيران عام 2018، حيث نقلت وكالة أنباء “برنا” الإيرانية عن مسؤولة “مكافحة الانتحار” في وزارة الصحة الإيرانية، “مريم نجاد” قولها: “إن إحصاء وزارة الصحة لحوادث الانتحار في البلاد سجل إقدام 100 ألف مواطن على الانتحار في عام 2018 على مستوى 18 محافظة فقط، وأن محافظات بوشهر وكرمانشاه وغيلان وفارس وطهران، سجلت أكبر عدد من حوادث الانتحار مقارنة مع المحافظات الإيرانية، حيث ينتحر 125 شخصًا من بين 100 ألف مواطن”.

بسبب الأزمة الاقتصادية الشباب أكثر المنتحرين:
وأوضحت “نجاد” أن 75% من المنتحرين تتراوح أعمارهم بين 15 و 34 سنة، وأن حوالي 50% ممن يقدمون على الانتحار منهم متزوجون، فيما أكدت مسؤولة أخرى في وزارة الصحة الإيرانية أن الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي سببت اليأس للإيرانيين هي السبب المباشر في عمليات انتحار الشباب والمتزوجين، وجعلتهم يدمنون على الكحول وتعاطي المخدرات -حسب وكالة “برنا”-.

 

الاقتصاد الإيراني ينخفض 10 مراتب على مستوى العالم:
بينما كشفت إحصائيات أصدرها البنك الدولي العام الماضي أن إيران شهدت تراجعا اقتصاديا كبيرا خلال العقود الأربعة الماضية من حكم الملالي، فانخفض الاقتصاد من المركز 17 إلى 27 على مستوى العالم، موضحة أن متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في إيران استنادا إلى القوة الشرائية الحقيقية للعملة الإيرانية بين عامي 1976 و2017، تكشف أنه خلال هذه الفترة أصبح المواطن الإيراني العادي أكثر فقرا بنسبة 32 بالمئة، وهذا ما كان “مسعود نيلي” المستشار الاقتصادي للرئيس الإيراني “حسن روحاني” أثبته، حيث قال: “إن الدخل الحالي للفرد في إيران يبلغ 70 بالمئة من دخل الفرد في عام1976”.

وخلافا للوضع الاقتصادي الصعب الذي يعاني منه الشعب الإيراني فإن بلادهم ليست فقيرة الموارد، إذ إن احتياطياتها من الوقود (النفط والغاز) أعلى من تلك الدول المتنجة للنفط، إلا أن الفساد الذي نخر المؤسسات على مدار 4 عقود من حكم “الملالي” جعل المواطن العادي يواجه مصيرا صعبا وحياة تقشفية لم يعهدها من قبل، إضافة إلى أن سياسة الحكومة في زيادة النفقات العسكرية بشكل أساسي وتوسع نفوذها في الشرق في العديد من الدول العربية كالعراق وسوريا ولبنان واليمن ما جعلها تنفق مليارات الدولارات في سبيل إكمال مشروعها على حساب معيشة شعبها ودمار اقتصادها.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق