شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

عمليات نوعية تربك ميليشيات النظام المجرم، وتردي عناصرها بين قتيل وجريح

0 373

إباء- ما زال آخر معاقل المجاهدين في الشمال السوري يشهد أشرس حملة عسكرية وبربرية من نظام مجرم مدعوم من محتل روسي وميليشيات إيرانية طائفية، فمنذ ما يزيد عن أربعة أشهر بدأت قوات العدو بحشد الآلاف من مقاتليها وآلياتها الثقيلة والهجوم على آخر قلاع المحرر بهدف السيطرة عليه، ورغم كثافة التغطية النارية جوا وبرا لم يتمكن من تحقيق نصر يتناسب مع ما قدمه في سبيل ذلك، بل إن المجاهدين أثخنوا في عناصره وأردوا من نخبه الآلاف بين قتيل وجريح، فتارة يغيرون على مواقعه، وأخرى يتصدون لمحاولاته على ثرى أرياف حماة وإدلب واللاذقية.

خسائر النظام المجرم في الإغارة جنوب شرق إدلب:

ففي ساعات الصباح الأولى من أول أمس الثلاثاء كان لمجاهدي غرفتي عمليات (الفتح المبين – وحرض المؤمنين) إغارة موسعة على مواقع النظام المجرم في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، تبعها عملية استشهادية دكت تجمعات وتحصينات الجيش النصيري، وسقط من الميليشيات بهذه الإغارة 40 عنصرا قتيلا بينهم ضابط برتبة عقيد، وجرح ما يزيد عن 50 آخرين، وعطب دبابتين، واغتنام المجاهدين لعربتي “BMP” ومدفع رشاش عيار “23”.

مسؤول الدفاع في تحرير الشام يؤكد مقتل جندي روسي في الإغارة:

فيما أكد مسؤول الدفاع في هيئة تحرير الشام “أبو الزبير الشامي” اليوم الخميس في لقاء مسموع بثته “إذاعة البنيان” العاملة في المناطق المحررة عن مقتل جندي روسي في نفس الإغارة، وعلق عليها قائلا: “كان لهذه العملية الأثر المعنوي الكبير على المجاهدين، إذ استعادوا المبادرة للهجوم بعد سقوط بعض المناطق، وعززت إرادة القتال عند جميع الفصائل، وكان لها أثر على الحاضنة الشعبية، حيث أن المجاهدين ما زالوا في ثغورهم يحافظون على أرضهم وأعراضهم، وكان فيه رسالة للمحتل الروسي أن المعركة طويلة وفيها جولات كثيرة، ومهما طال احتلال الأرض فبالنهاية الأرض لأهلها إن شاء الله”.

 

“العصائب الحمراء” تكتيك المجاهدين مقابل التكتيكات الجديدة للميليشيات:

وأوضح “مسؤول الدفاع” في حديثه لـ”إذاعة البنيان” أن النظام المجرم بعد الهدنة المزعومة التي أعلن عنها اتبع تكتيكا جديدا في معاركه حيث زج ببعض عناصر الميليشيات الإيرانية و”حزب الله” اللبناني، وعزز تواجد “الفرقة الرابعة” في منطقة العمل، واستطاع فتح محور آخر من المنطقة الشرقية (سكيك وتلتها وتل ترعي)، واتبع أسلوب الاقتحامات الليلية والتمهيد الكثيف والمركز على نقاط المجاهدين ليلا، فكان له أثر كبير في سقوط بعض المناطق، وانحياز المجاهدين لمناطق أكثر قابلية للدفاع.

وعن التكتيكات العسكرية الجديدة للفصائل المجاهدة لمواكبة تكتيكات العدو قال “الشامي”: “إن العصائب الحمراء تضم الشباب الانغماسيين المدربين تدريبا نوعيا -ليعطيهم القدرة على القيام بأعمال خاصة ومعقدة- أوكلت لهم مهمة جديدة في الشهر الأخير، حيث تقوم أعداد قليلة من أفرادها بالانغماس وراء العملية الاستشهادية ليحصدوا من تبقى من جنود النظام”، مشيرا إلى أنهم يضربون المؤازرات القادمة لمنطقة العمل، ثم ينحازون من الموقع، مؤكدا أن لهم نسبة كبيرة في الإثخان في الأعداء، وله أثر كبير في النجاح الملموس الذي تحققه الفصائل المجاهدة -حسب قوله-.

 

الكبينة تسبب خلافات بين قادة الاحتلال:

وعلى جبهة الكبينة في جبل الأكراد شمال اللاذقية وثقت شبكة إباء الإخبارية في الأسابيع القليلة الماضية صد هيئة تحرير الشام العشرات من محاولات النظام المجرم التقدم على ذلك المحور، وسط قصف جوي وبري عنيف جدا من المحتل الروسي، وقتلت فيها المئات من عناصر الميليشيات المقتحمة، ودمرت وأعطبت العديد من الدبابات و”التركسات” المصفحة، كما جعلت قادة العدو يتهربون من زج آلياتهم وعناصرهم في تلك الجبهة خوفا من الخسائر المحتومة، فقد أثبت مقطع مرئي بث على وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرا خلاف حاد بين ما يسمى “الحاج أبو يحيى علام” قائد كتيبة “البرق” التابعة لقوات الغيث في الفرقة الرابعة، وقائد مجموعة من مجموعات “علي الزهراوي” التابعة للواء “الإمام الحسين” والتي تعمل مع ميليشيا “الفرقة الرابعة”، حيث رفض الأخير إرسال عربة مدرعة إلى أعلى تلة كبينة، قائلاً: إنه سيكتفي بإرسالها إلى منطقة المزار فقط مخالفا بذلك أبو يحيى علام، وظهرت عليه علامات التوتر والغضب.

وبالتزامن مع المعارك الضارية التي خاضتها الفصائل المجاهدة لصد عادية النظام المجرم وحلفائه المحتلين، وتكبيدهم خسائر هائلة من القتلى والجرحى والآليات العسكرية، ورغم التغطية النارية الكثيفة والعنيفة برا بمئات آلاف القذائف الصاروخية والمدفعية، وجوا بما يزيد عن 60 ألف غارة جوية وبرميل متفجر، ما يزال المجاهدون يغيرون على مواقع الجيش النصيري وميليشياته ويتوعدونه -بحسب قائد عسكري- بالهزيمة واستعادة الأراضي التي اغتصبها مؤخرا.

 

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق