شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

الميليشيات الإيرانية بديلة عن السكان الأصليين في سوريا “الأسد”

0 458

دأب النظام المجرم منذ استلامه مقاليد الحكم في سوريا على تعزيز سياسية التغيير الديموغرافي لصالح طائفته، وارتفعت وتيرة هذه السياسية بعد سنوات قليلة من انطلاق الثورة السورية، حيث بلغت ذروتها في السنوات الثلاث الأخيرة، إثر تهجير سكان العديد من المناطق التي كانت تسيطر عليها فصائل الثوار إلى الشمال السوري أو إلى مناطق أخرى وتوطين عائلات ميليشياته بدلاً عن السكان الأصليين.

تعريف مصطلح الديموغرافيا:

يعرف مصطلح “الديموغرافيا” بعلم السكان وهو عبارة عن دراسة شاملة لسكان منطقة معينة من حيث أعداد السكان وتوزعهم وهيكليتهم ونموهم وحجمهم.

بداية التغيير الديموغرافي في سوريا:

بدأت أولى عمليات التغيير الديموغرافي في سوريا مع دخول ميليشيا “حزب الله” في قمع الثورة السورية إلى جانب النظام المجرم بشكل رسمي في مدينة القصير بريف حمص حيث هجرت أهلها وخاصة المكون السني ومنعت عودتهم إليها، كما سمحت الميليشيا لأهالي القرى الشيعية الحدودية مع لبنان بالاستيلاء على الأراضي الزراعية الخصبة والتي تعود ملكيتها لأهالي مدينة القصير الأصليين من المسلمين السنة، وقد أعدت الميليشيا مساكن لتوطين الخارجين من قريتي كفريا والفوعة شرق وغرب المدينة بعد رفض النظام توطينهم داخلها-حسب صحيفة الشرق الأوسط-.

 

مساعدات فورية لمن يستوطن في أحياء حلب:

أما في حلب فبعد تهجير آلاف الأهالي من أحيائها الشرقية عام 2016 إثر الحصار الخانق والقصف العنيف الذي تعرضت له من قبل النظام المجرم وانتشار الميليشيات الإيرانية داخلها، كشفت مصادر إعلامية أن ميليشيات “لواء الباقر” و”أبو الفضل العباس” و”فيلق المدافعين عن حلب”، عملت على توطين عشرات العائلات من أهالي بلدتي كفريا والفوعة، في أحياء السكري والفردوس والميسّر داخل مدينة حلب، وتشجيعا للعائلات على الاستيطان في تلك الأحياء وزعت عليهم مساعدات غذائية ومالية وأدوات منزلية فورياً من قبل جمعيات ومؤسسات تتلقى الدعم بشكل مباشر من إيران، كما قامت بتأمين مولدات كهربائية لإيصال التيار الكهربائي للمنازل.

الاستيلاء على المنازل بعد طرد أصحابها:

وكان لمحافظة دير الزور نصيب من عملية التغيير الديموغرافي وخاصة مدينة البوكمال، حيث وجه “الحرس الثوري الإيراني” إنذاراً لأهالي حي الكتف في مدينة البوكمال لإخلائه بالكامل بهدف جعله لمليشياته فقط، فقد وزع “الحرس الثوري” عددا كبيرا من منازل الحي لعناصر ميليشيا حيدريون و”حزب الله” والنجباء، لاتخاذها مقرات لهم ومساكن لعائلاتهم، كما كان للميليشيات دور كبير في معاودة أكثر من 50 عائلة من المدينة النزوح إلى ديرالزور ومحافظة دمشق مرة أخرى، وذلك بسبب سيطرة عدة ميليشيات على المدينة وإصدار كل واحدة منها قوانين تختلف عن قوانين الأخرى.

شراء العقارات من أصحابها المهجرين:

استغلت الميليشيات الإيرانية هجرة ونزوح آلاف الأهالي من مدنهم إلى الشمال المحرر أو إلى خارج سوريا أو عدم قدرة بعضهم الوصول إلى ممتلكاتهم بسبب منعهم من قبل النظام المجرم، حيث انتشر مستثمرون إيرانيون في عدة محافظات سورية كان أبرزها دمشق وحلب، واستطاعت عبر هؤلاء المستثمرين شراء عقارات وأراض زراعية وسكنية معروضة للبيع أو أراض يتخوف أصحابها من الوصول إليها لقربها من مطار النيرب العسكري في حلب، كما اشترت أراض شاسعة في بلدتي جبرين والنيرب وأخرى داخل الأحياء القريبة من المطار.

 

وبسبب منع النظام النصيري أهالي بلدة حجيرة بريف دمشق من العودة إليها استغلت هذا الأمر ميليشيات إيران وخاصة سكان كفريا والفوعة، وقد تمكنوا من شراء العديد من المنازل بعد تهديد أصحابها باستملاكها عنوةً أو إصدار قرار بالحجز عليها، وخاصة المنازل التي تعود ملكيتها للثوار وعوائلهم الذين هجروا قسريا إلى الشمال المحرر، ويعمل مستثمرون على شراء عشرات العقارات شهرياً لصالح إيران وحزب الله اللبناني بهدف تحويل محيط مقام السيدة زينب في دمشق لضاحية خاصة بميليشيات إيران.

وهناك طرق أخرى تسعى من خلالها إيران وحزب الله ومن ورائهم النظام المجرم لتغيير ديموغرافية سوريا وخاصة شرق سوريا لأهمية تلك المنطقة لإيران لوقوعها على الطريق الواصل بين طهران ودمشق مروراً بالعراق، حيث عملت على إنشاء الحسينيات وإغراء شباب المنطقة بالمال لحضهم على الانضمام إلى صفوفها.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق