شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

الهلال الأحمر السوري من منظمة حيادية إلى أداة بيد الجلاد لكسب الشرعية

1 620

لا تزال صور الاستبداد والخيانات والطعن في قضية الشعب السوري الثائر بوجه النظام المجرم وأعوانه وأطماعه مستمرة بأشكالها وأنواعها المختلفة، إلا أنها هذه المرة جاءت بهيئة وزي مختلف حيث أخذت منظمة “الهلال الأحمر السوري” من العاطفة والدعم الإنساني سبيلا لسرقة وحصار ومحاربة الشعب السوري ومساندة النظام الطائفي في حربه القائمة على قمع الشعب الثائر للبقاء في الحكم والسلطة.

موقع موال يتهم الهلال الأحمر بسرقة المساعدات الإنسانية :
ونقل موقع “داماس بوست” التابع للنظام المجرم عن مصادر في “الهلال الأحمر العربي السوري” و”المنظمة الدولية للصليب الأحمر” بأن “تعداد السلال الغذائية المخصصة لسورية يُقارب 35 مليون سلة غذائية سنويًا بينما التعداد الحالي لسكان سورية لا يتجاوز 15 مليون نسمة، وعدد السلال الغذائية المقدمة هو أكبر من التعداد البشري، داخل سورية”.

وقال الموقع: “على الرغم من هذه الكمية الكبيرة، ما زالت بعض العائلات تُحرم من مخصصاتها بغير وجه حق، لتقوم كوادر الهلال الأحمر بتوزيعها على من لديه واسطة، أو أحد أقربائهم، أو تباع للتجار في حالات كثيرة وبالتالي تُطرح في الأسواق بأسعار مرتفعة، وهي بالأصل مجانية”.

قيادات موالية للنظام المجرم على رأس هرم الهلال الأحمر:
ونشرت وكالات إعلامية تقريرا حول التغيرات التي طرأت على هيكلية منظمة “الهلال الأحمر العربي السوري” وآلية عمله بعد عام 2011 حتى هذه اللحظة، ومن أهم هذه التغيرات تسلم “خالد حبوباتي” قيادة منظمة “الهلال الأحمر” في عام 2016، وهو صاحب “كازينو نادي الشرق” وصهر “راتب الشلاح” مسؤول إدارة سوق دمشق للأوراق المالية، وذلك بعد طلب تعيينه من رئيس مجلس الوزراء السابق “عماد خميس” خلفا لـ”عبد الرحمن عطار” الذي قدم استقالته بضغوط من النظام المجرم.

خضوع أمني للنظام المجرم قبل الانتساب “للهلال الأحمر”:
وذكرت مراكز دراسات أنه “يجب أن يكون رؤساء الفروع والموظفون في الهلال من المقبولين أمنيا، ومن أصحاب الورقة البيضاء لدى النظام حتى يتم تعينهم لدى المنظومة، ولا يشترط انتسابهم لحزب البعث، ومثال ذلك رئيس الفرع السابق عبد الرحمن عطار وقتيبة الخاني، أما المنتمون لحزب البعث فهم غالبا أشخاص يحاولون كسب رضا النظام السوري عنهم داخل المنظمة”.

وظائف داخل الهلال بطرق غير شرعية:
وبحسب مصادر محلية فإن “هناك بعض المسؤولين لدى النظام المجرم استغلوا مناصبهم وعينوا أبناءهم ومعارفهم كموظفين إداريين في المنظومة طمعا بالرواتب العالية التي تصرفها المنظمة لموظفيها حيث تجري هذه العملية دون المرور بمراحل التوظيف المنصوص عليها في النظام الداخلي”.

وذكر مصدر من داخل الهلال الأحمر رفض ذكر اسمه بأن أمر المحسوبيات يختلف من محافظة لأخرى إلا أنه تسبب بزعزعة داخلية في “الهلال الأحمر”، حصل ذلك نتيجة تعيين أشخاص من مسؤولي النظام المجرم بعد عام 2011 داخل مؤسسات “المنظمة”، بالإضافة لدخول أعداد كبيرة من ضباط متقاعدين ضمن المناصب الإدارية مستغلين توقف الانتخابات بسبب ما وصفته قيادة المنظمة بتطور الاحتجاجات في سوريا إلى صراعات متعددة المستويات.

منتسبون للهلال الأحمر يشكلون ميليشيات تتبع للنظام المجرم :
عن وجود محسوبيات مبنية على أساس عائلي أو طائفي أو مناطقي في منظمة الهلال الأحمر تتحكم أحيانا بوجهة عمل فرع المنظمة وقدرته على الاستجابة الإنسانية وكمثال تحدثت مصادر محلية في الجنوب السوري عن هيمنة عائلتي “جريدة” و “السيد” على فرع الهلال الأحمر في القنيطرة والصادم أنهم من شكل ما يعرف باللجان الشعبية الموالية للنظام المجرم في مناطقهم خلال السنوات الأخيرة.

ويرى مراقبون أن الهلال الأحمر السوري أصبح أداة بيد النظام المجرم وأعوانه لكسب الشرعية المفقودة أمام المجتمع الدولي وذلك بعد تراجع الأول عن مبادئه السبعة التي يلتزم بها مع كل جمعيات الهلال والصليب الأحمر في العالم والتي من ضمنها الإنسانية وعدم الانحياز والحياد.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

تعليق 1
  1. بتار الشامي يقول

    السؤال لحكومة الانقاذ و الأمنية : لماذا يعمل الهلال الأحمر السوري في المناطق المحررة رغم ما يعرفه الجميع عن هذه المؤسسة التابعة للنظام المجرم ؟
    هل بسبب قلة الكوادر الاسعافية و الاغاثية !!
    أم هو الاهمال و اللامبالاة من المسؤولين !!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق