شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

“هيئة التفاوض” خنجر مسموم بخاصرة الثورة السورية.. من أعطاها شرعيتها؟!

0 217

إباء- كثيرا هم الذين ينسبون أنفسهم لصفوف الثورة السورية.. سواء كانوا في الخارج أو في الداخل، فترى منهم من يتصدر المنابر الإعلامية والمشاهد السياسية، ويتكلم باسم الشعب السوري -الذي خرج ضد الظلم والفساد والمحسوبيات ليحظى بحياة حرة كريمة يسودها العدل والكرامة-.. ما تسمى “الحكومة السورية المؤقتة” التابعة لـ”الائتلاف السوري المعارض” التي أعطت الشرعية “لهيئة التفاوض” وفوضتها بالتكلم باسم الشعب الثائر، ليكون لها دور كبير في إعطاء الشرعية لاتفاق “أستانا” الذي خسرت بموجبه المعارضة مناطق كثيرة، وتسببت بتهجير مئات الآلاف قسرا للشمال المحرر تحت مفاوضات الخيانة مفاوضات “جنيف” و”أستانا”.

من هي “هيئة التفاوض” وما أهدافها؟
تشكلت “هيئة التفاوض العليا” في العاصمة السعودية الرياض في 23 تشرين الثاني 2017 لخوض مفاوضات “جنيف”، والتي ترأّسها عضو “الائتلاف الوطني” “نصر الحريري” الذي بدأ بالتدرج في المناصب القيادية في المعارضة السياسية، فمن عضو في الائتلاف وأمين عام له، إلى رئيس وفد مفاوضات ما يسمى “جنيف”، قبل أن يصبح رئيسا للهيئة العليا للمفاوضات، ويتكلم حسب التوجيهات الخارجية دون الرجوع لمطالب الشعب السوري، ولتؤكد”هيئة التفاوض” مرارا في بياناتها استعدادها لمفاوضات مباشرة مع النظام المجرم، واستعدادها لبحث كل الخيارات على طاولة المباحثات، مكتفية بدعوة الأمم المتحدة للقيام بدورها في إدانة هجمات النظام المجرم والاحتلال الروسي على مناطق الأهالي، وإيصال المواد الغذائية للمحتاجين.

 

“هيئة التفاوض” أداة بيد المحتل الروسي:
وبعد تدخل الاحتلال الروسي لمساندة النظام النصيري في وأد الثورة السورية، وإعادة المناطق المحررة من المجاهدين إلى قبضة النظام الأمنية، وكانت تلك الأهداف تتطلب أشخاصا محسوبين على صفوف المعارضة، فكانت “هيئة التفاوض” خير معين لتلك المهمة، فبقرارات “خفض التصعيد” انفردت ميليشيات النظام المجرم بكل محافظة على حده، فخسرت الثورة المناطق تلو الأخرى بعد تجميد الجبهات ومنع الثوار من أي عمل عسكري لحين انتهاء النظام النصيري من السيطرة على أغلب المناطق.

تسليم الجنوب السوري مهمة نائب رئيس لجنة المفاوضات:
حيث كانت محافظتي درعا والقنيطرة أهم معاقل الثورة وآخرها التي قدمها قادة الفصائل الخائنة وعلى رأسهم “أحمد العودة” عبر طبق من ذهب للاحتلال الروسي وبعدها النظام النصيري تحت رعاية “خالد محاميد” والذي أقر بالاعتماد على عناصر “المصالحات” لتشكيل الفيلق الخامس التابع لروسيا، ثم قدم استقالته من منصبه كنائب رئيس لجنة المفاوضات وقتها، بعد أن أدى المهمة الموكلة إليه بتسليم الجنوب.

بعد تسليمهم لأغلب المناطق الثائرة.. أعينهم على الشمال المحرر:
ورغم كل تلك الخيانات التي ارتكبتها “هيئة التفاوض” إلا أنهم لم يكتفوا بذلك فها هي أعينهم اليوم على الشمال المحرر آخر معاقل الثورة فقد ذكر رئيسها “نصر الحريري” بعد اجتماعهم مع وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” منذ أشهر، أنهم عززوا حفاظهم على إدلب عبر تطبيق مخرجات “سوتشي”، مؤيدين خروج جميع الدول من سوريا باستثناء روسيا لكونها متفقة مع النظام، وغير ضارة بمصالح الشعب، حيث قال: “أهم النقاط التي ناقشناها موضوع اللجنة الدستورية، والمحافظة على إدلب كمنطقة خفض تصعيد، مع ضرورة معالجة القضايا العالقة بإدلب، وعلى رأسها التنظيمات الإرهابية، وفتح الباب أمام فرصة حقيقية للمفاوضات للوصول لحل سياسي، ويكون ذلك عبر عملية متوازنة ومتماشية مع قرارات مجلس الأمن وبيان جنيف المسؤولة عن تنفيذها من خلال اللجنة الدستورية التي تأتي كخطوة ضمن عملية الانتقال السياسي”.

“هيئة التفاوض” تشكر جلاد وقاتل شعبها ! :
ونشر الحساب الرسمي لما تسمى “هيئة التفاوض السورية” على “تويتر” أواخر شهر آذار الفائت بياناً شكر فيه المحتل الروسي لرفضه التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي “ترامب” حول هضبة الجولان المحتل، قالت فيه: “نشكر موقف جامعة الدول العربية و الاتحاد الأوروبي وروسيا الاتحادية وكل الدول والقوى السياسية التي تساند حق الشعب السوري والشرعية الدولية”، ليلاقي غضبا كبيرا بين الأهالي والناشطين والإعلاميين، وخيانة للشهداء والجرحى الذين سالت دماؤهم بقصف وغارات المحتل الروسي.

 

ويرى ناشطون أن المعارضة الخارجية التي لم تأت بخير على الشعب الثائر، وقبضت ملايين الدولارات باسمه، وسلمت المناطق بتنازلاتها، وعملت مؤخرا على افتتاح أول مكتب لها داخل المناطق المحررة في أوخر نيسان الفائت في منطقة الراعي بريف حلب الشمالي، أي بعد ثماني سنوات من الثورة السورية- ما هي إلا خطوة لتسليم آخر معاقل الثورة للنظام المجرم وحلفائه، كما عهده عليها الشعب السوري منذ تأسيسها.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق