شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

الحكومة المؤقتة.. كثير من الحكام والحل غائب

0 320

بعد مرور أشهر على تشكيل “الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية” في تركيا حاول جاهدا إثبات شرعيته وجذب تعاطف الشعب السوري الثائر من خلال خطابات تدعي الثورية وغيرها، ثم أعلن عن تشكيل حكومة سورية مؤقتة يكون لها الحكم في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام المجرم.

تشكيل الحكومة المؤقتة واختيار أول رئيس لها:
نشرت “وكالة الأناضول” على موقعها الرسمي بأن “الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية” أعلن خلال مؤتمر عقد بإسطنبول في 19 آذار من عام 2013، عن انتخاب “غسان هيتو” أول رئيس وزراء للـ”حكومة السورية المؤقتة” في سوريا.

 

 

وقال “غسان هيتو” خلال مؤتمر صحفي مع “الأناضول”: “الائتلاف الوطني في نظامه الداخلي له 3 مهمات :إيجاد هيئة الأركان التي تهتم بالشأن العسكري، وكذلك اللجنة القضائية ،وإنشاء حكومة مؤقتة، بالنسبة للمجلس الوطني هو الآن كتلة رئيسية من الائتلاف الوطني وهو تابع للائتلاف الوطني، الحكومة المؤقتة هي ناتج طبيعي وهدف أساسي لهذا الائتلاف وتشكيل هذه الحكومة هو خطوة في هذا الاتجاه”.

خلافات واستنكار على استلام “هيتو” رئاسة المؤقتة:
وظهرت انقسامات وخلافات بين مكونات الائتلاف وأطراف من الجيش الحر بسبب اختيار “غسان هيتو” رئيسا من قبل الائتلاف دون مشاورة أو إخبار الشعب، ونقلت وكالة “فرانس برس” كلام أحد قادة الجيش الحر الذي قال: “نحن في الجيش السوري الحر لا نعترف بغسان هيتو كرئيس للحكومة المؤقتة”.

“أحمد طعمة” ثاني رئيس للمؤقتة بعد فشل سابقه:
وذكرت وكالة “القدس العربي” اختير “أحمد طعمة”، طبيب الأسنان المنحدر من دير الزور، رئيسا للحكومة المؤقتة في اجتماع للائتلاف في إسطنبول منتصف أيلول عام 2013، خلفا “لغسان هيتو”، والذي ردد حينها “الحكومة الانتقالية تأتي لخدمة أهالي سوريا، وستضع خطة استراتيجية لإدارة المرحلة المقبلة، وستقوم بدعم الجيش الحر وتنظيم المساعدات الإنسانية”.

 

 

“طعمة” يخطٌئ من حمل السلاح دفاعا عن عرضه:
نقلت وكالات إعلامية عن “أحمد طعمة” خلال مؤتمر “أستانة” قوله: “أخطأت الثورة السورية بحمل السلاح منذ انطلاقتها، والمعارضة لم تطمح في يوم من الأيام أن تحل في السلطة بدلًا عن النظام السوري، وعليها أن تجنح باتجاه العمل السياسي والتفاهمات الدولية، حول نقل سوريا من الاستبداد إلى الديمقراطية، وليس من أجل السلطة”.

وأضافت وكالة “القدس العربي” “قرر طعمة تقديم استقالته بعد أيام من حادثة معبر باب السلامة التي منع خلالها من دخول الأراضي السورية مع الوفد المرافق له قادما من غازي عينتاب التركية، والتي أثارت سلسلة تجاذبات بين “الجبهة الشامية” التي تشرف على إدارة المعبر وأعضاء في الحكومة.

ونوهت إلى أن الحكومة المؤقتة لاقت سيلا من الانتقادات من قبل ناشطين ومعارضين سوريين، مع اتهامات بالترهل الإداري والفساد في بعض مفاصلها.

صحوة “أبو حطب” المتأخرة في قرار الحرب:
وحسب “أنا برس” فإن” رديف مصطفى” الناشط الحقوقي السياسي ونائب رئيس رابطة المستقلين الكرد السوريين قال إن مطالبة “جواد أبو حطب” الذي خلف “طعمة” بتشكيل كيان عسكري لمواجهة النظام المجرم “صحوة متأخرة، هذا إذا لم تكن صحوة الموت، لأنه مشروع لا يملك أي أفق سياسي أو عسكري، أو على الأقل غير مناسب للّحظة السياسية الراهنة التي تتحدث عن فشل الحل العسكري للأزمة السورية وبأفواه الدول الكبرى، بينما على أرض الواقع، فإن روسيا ساعدت النظام في حسم الصراع عسكريا لصالحه!”.

“عبد الرحمن مصطفى” رئيس المؤقتة الجديد:
وقال”عبد الرحمن مصطفى” أثناء تسلمه سلطة المؤقتة بعد تنحي “أبو حطب” خلال مؤتمر صحفي مشترك في مقر الائتلاف بمدينة الراعي شمال حلب: “نحن مصرون على إكمال ما بدأنا به في التعامل مع الأمم المتحدة ومبعوثها الدولي لبحث كافة القضايا، وعلى رأسها الانتقال السياسي الذي سينهي معاناة الشعب السوري ويعيد الأمل بمستقبل أفضل.”-حسب قوله-.

 

 

ويرى مراقبون أن الحكومة السورية المؤقتة فشلت خلال الفترات السابقة بتحقيق مطالب الشعب السوري، وذلك بسبب اتخاذها المؤتمرات السياسية خيارا وحيدا دون محاولة استخدام الحل العسكري، والذي استغله الاحتلال الروسي في فرض مطالبه وشروطه خلال المؤتمرات مثل “سوتشي” و”أستانا” وغيرها التي من خلالها تقدّم على المناطق الواقعة تحت سيطرة الثوار.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق