شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

عام كامل على سيطرة النظام المجرم على الجنوب السوري

0 337

إباء – الجنوب السوري: قبل عام كامل من الآن تمكنت ميليشيات النظام المجرم المدعومة من الاحتلال الروسي والإيراني من السيطرة على الجنوب السوري بشكل كامل بعد عملية عسكرية موسعة، استخدم فيها آلاف الغارات الجوية والبراميل المتفجرة والقذائف الصاروخية والمدفعية، وقتل وجرح المئات من الأهالي، انتهت باتفاق الخيانة بين بعض الفصائل والنظام المجرم بضمانة المحتل الروسي تحت اسم “المصالحات” أو “التسوية”، وتهجير الآلاف من أبنائه -الذين رفضوا البقاء تحت حكم المجرم “بشار”- للشمال السوري.

وظنت الميليشيات بعد سيطرتها أن الثورة قد انتهت في الجنوب ولن تعود من جديد، لتتفاجأ ببدء الكتابات المناهضة للنظام المجرم على الجدران من جديد، وعادت المظاهرات إلى عدة مناطق فيها، ومزقت صور المجرم “بشار” في الدوائر الرسمية، وشكل أبناؤها ما يسمى “المقاومة الشعبية” بهدف إحياء الثورة المسلحة واستهداف عناصر النظام المجرم وحلفائه في ريف درعا، والتي أدت لمقتل العشرات منهم إثر العمليات النوعية والمباغتة.

 

الاعتقال والاغتيال يلاحق أصحاب “المصالحات”:
ويعيش أهالي درعا وريفها الآن أوضاعا صعبة، وحالات مأساوية بعد سنة كاملة من احتلالها من قبل النظام المجرم، حيث اعتقل المئات من الشبان وأخرج بعضهم جثثا هامدة إثر التعذيب في السجون -على الرغم من زعم “الضامن” المحتل الروسي عدم التعرض لأحد من الذين أجروا “المصالحة الكاذبة”-.

كما استمرت الميليشيات طوال هذا العام باغتيال العديد من الشبان الذين أجروا “التسوية المزعومة”، وكان لرؤوس “المصالحات” النصيب الأكبر من هذه العمليات التي جرت بإطلاق نار مباشر وعبوات ناسفة، حيث وثق ناشطون محليون تنفيذ أكثر من 112 عملية ومحاولة اغتيال في درعا وريفها، أدّت لمقتل 51 شخصا وإصابة 38 آخرين.

 

 

طوال العام.. الأزمات تتوالى على الأهالي:
وعانى الأهالي من الغلاء الكبير في المواد الغذائية وغيرها، وارتفاع غير مسبوق بأسعار الوقود والغاز تارة، وانعدام توفرها تارة أخرى، إضافة لانقطاع الكهرباء والمياه والمراكز الصحية في الكثير من المناطق، تزامن ذلك مع انتشار ظاهرة جديدة -لم تكن طوال السنوات السبع الماضية من الثورة-، وهي كثرة الأمراض والأوبئة بين الأطفال بسبب تكدس القمامة في الشوارع وعدم إزالتها.

صراع التجنيد بين المحتلين في الجنوب السوري:
وعمدت ميليشيات النظام المجرم والاحتلال الروسي والإيراني للتسابق فيما بينها لسوق آلاف الشبان إلى صفوفهم، حيث قدّمت إيران بهدف التوغل والتوسع في الجنوب عروضا مادية مغرية للشباب وأنشأت معسكرات لانضمامهم ضمن صفوفها، من جانبها قدمت روسيا عروضا للشباب -بعد دراسة ماضيهم ومعرفته وحبهم للسلطة والمال والجاه- بالانضمام لميليشياتها وإعفائهم من الخدمة في الجيش النصيري ووضعهم في مناصب رفيعة في حال تم الخلاص من النفوذ الإيراني.

 

 

أبناء درعا بين قتيل مع الميليشيات، وشهيد في صفوف الثورة:
وفي سياق متصل، وثق نانشطون مقتل العشرات من عناصر الجيش المجرم والميليشيات الروسية المحتلة من أبناء درعا في المعارك الدائرة في الشمال السوري، وأما المجاهدون الذين رفضوا البقاء في مناطق سيطرة النظام المجرم، وفضلوا الاستمرار بكفاحهم ضده مع بقية الثوار الذين هُجروا للشمال المحرر، فقد ارتقى العديد منهم شهداء خلال مشاركتهم بالاشتباكات والعمليات النوعية ضد ميليشيات المحتل الروسي في أرياف إدلب وحماة واللاذقية ووثق ارتقاء 12 شابا منهم خلال شهر حزيران الفائت فقط.

آلاف الشبان يهربون من التجنيد والاعتقال:
وكانت سيطرة النظام المجرم على الجنوب السوري كفيلة بأن تجعله خاليا من الشبان وتجبرهم على دفع آلاف الدولارات ليهاجروا خارج بلدهم بسبب اعتقالهم وتعذيبهم في السجون أو سوقهم إلزاميا لصفوف الجيش المجرم ليلاقوا حتفهم على يد المجاهدين في جبهات القتال.

ومع هذه الأحداث التي مرت بها محافظتا القنيطرة ودرعا والتي أعادتهما عشرات السنين إلى الخلف، يتساءل ناشطون هل ما زال الجنوب السوري عصيا على النظام المجرم وميليشياته، وهل بإمكانه العودة بالثورة السورية لمهدها الأول؟، أم أنهم رضوا بهذا الذل والهوان بعد أن ذاقوا طعم الحرية والكرامة لسبع سنوات في كنف الثورة؟!.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق