شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

الخدمة الإلزامية.. محرقة حتمية

0 336

إباء- خلال الثماني سنوات الماضية من عمر الثورة السورية خسر النظام المجرم الآلاف من عناصره بين قتيل وجريح.. فبدأ يسعى لتعويض النقص في صفوفه فاستعان بمرتزقة مأجورين من داعميه بجنسيات مختلفة.. عراقية ولبنانية وإيرانية وروسية وأفغانية وغيرها، لكن كل هذا الدعم لم يكفه لإيقاف شعبه الذي ثار مطالبا بالحرية والكرامة ورفع الظلم والاستبداد طيلة الخمسين عاما الماضية فلجأ لأسلوبه القديم المتجدد بطريقة أخرى، وهي التجنيد الإلزامي والاحتياطي في صفوف ميليشياته.

سوق الشباب إلزاميا للخدمة في صفوف ميليشيات النظام:
حيث أصبح يجبر الشباب على الخدمة في صفوف جيشه الطائفي، ولم يسلم من أمضى سنين في خدمته، فأصدر أوامر لسوق الشباب من عمر 18 عاما إلى ما يزيد عن 42 سنة لتغطية النقص الكبير بصفوفه بعد المحرقة الضخمة التي زجهم بها في المعارك العنيفة مع الثوار بسائر الأراضي السورية، كما احتفظ بجنوده الحاليين لأكثر من 6 سنوات رافضا إنهاء خدمتهم، وأجبرهم على الاستمرار بحجة أن البلاد تتعرض لمؤامرة!، ما افتعل غضبا كبيرا بين مواليه.

صور تجبر الشباب للابتعاد عن صفوف النظام:
وتزداد كراهية النظام المجرم عند مواليه وجنوده والقاطنين في مناطق سيطرته -الذين قدموا أرواحهم فداء لبقاء رأس النظام “بشار” في السلطة- مع انتشار الصور والمقاطع المرئية التي تظهر سوقه للشباب وهم مكبلون بالسلاسل، والمعاملة السيئة لهم من الضباط الطائفيين في صفوف جيشه المجرم، إضافة لزجه الشباب في محرقة كبيرة دون نصر على الأرض والذي تسبب بمقتل وجرح الآلاف من عناصره، كما الآن في ريفي حماة واللاذقية.

ولا ننسى المقاطع المرئية التي بثها عناصر سابقون في الجيش المجرم أصيبوا في المعارك ويناشدون النظام أن يقدم لهم مبلغا من المال لإكمال علاجهم أو يسمح لهم بالسفر خارج البلاد للعلاج، ولكن كل صيحاتهم ضرب بها عرض الحائط، وفي محاولة لامتصاص غضبهم زارتهم شخصيات تابعة للنظام المجرم وعلى رأسهم زوجة المجرم “بشار” تحمل الهدايا المثيرة للسخرية كساعة الحائط وصناديق البرتقال وعلب المتة، وكان آخرها عربة حديدية تتحرك عن طريق ربطها بدراجة نارية لمقاتل سابق في صفوف الميليشيات من مدينة حلب.

دفع آلاف الدولارات للهرب من مناطق سيطرة النظام:
ومع ذكر كلمة الخدمة الإلزامية والاحتياطية التي باتت ترهب السوريين وتؤرقهم في حياتهم -أثناء العيش تحت سيطرة ميليشيات الأسد- لابد أن نتطرق لهروب وهجرة الآلاف من الشباب خارج سوريا أو إلى مناطق سيطرة الثوار في الشمال المحرر، حيث يدفع الشباب آلاف الدولارات للمهربين -الذين هم غالبا من عناصر ميليشيات النظام وضباطه- لإخراجهم من مناطق سيطرة النظام المجرم، والهرب من الموت أو الإصابة بصفوف النظام.

اعتقال المئات من الرافضين للقتال في صفوف الجيش النصيري:
ووثقت صفحات محلية مؤخرا اعتقال المئات من عناصر ميليشيات النظام المجرم الذين رفضوا الالتحاق بصفوف الجيش النصيري لقتال المجاهدين في الشمال المحرر أثناء حملته العسكرية الشرسة، وبعد مشاهدتهم قتل وجرح المئات من رفاقهم، إضافة لأسر العديد منهم، فيما أكدت مصادر مطلعة أيضا تصفية العشرات من عناصر “المصالحات” في محاكم ميدانية لفشلهم في التقدم على محاور ريف حماة الشمالي.

وظن السوريون أن جيشهم الذي دعموه بدمائهم وأموالهم وأغلى مايملكون طيلة السنوات الماضية جهز لحمايتهم وأمن بلادهم من الأعداء المتربصين بهم، لكن سنوات الثورة الماضية أثبتت عكس ذلك فقد قتل وهجر الملايين منهم على أيدي من يسمون أنفسهم “حماة الديار”، كل ذلك للحفاظ على كرسي النظام المجرم الطائفي، والذي عمل بدوره على زج السوريين في محرقة كبيرة في سبيل ذلك، فهل يستمر السوريون بإرسال أبنائهم لتلك المحرقة بحق أبنائهم؟!.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق