شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

تحريض المسؤولين يضيق الخناق على اللاجئين السوريين في لبنان

0 238

إباء-يستمر الأمن اللبناني وبعض المسؤولين في الحكومة بالتضييق وشن الحملات الإعلامية والتحريض على اللاجئين السوريين في لبنان بحجة أن البلد لم يعد يتحمل أعباءهم وارتفاع مستوى البطالة، دون ذكر دور “حزب الله” اللبناني في قتل الشعب السوري وتهجير قرابة نصفه إلى الدول المجاورة ومنها لبنان.

تسليم السوريين للنظام المجرم:

عملت السلطات اللبنانية منذ زمن على ترحيل السوريين إلى مناطق النظام إلا أن هذا الأمر بلغ مبلغاً خطيراً فقد سلم الأمن العام اللبناني قبل أيام أكثر من 30 لاجئاً سورياً، كان من بينهم ثلاثة مجندين منشقين عن الجيش النصيري، حيث اعتقلهم بعد استدعائهم للمراجعة في مركز الأمن العام في البقاع، ورغم إخبار أهالي المنشقين الأمن اللبناني بحساسية وضع أبنائهم قام بتسليمهم لمخابرات النظام دون اكتراث لما سيؤول إليه مصيرهم.

 

 

عون ووزير خارجيته يقودان التحريض على اللاجئين:

وكان للمسؤولين اللبنانيين دور وأثر كبير في التحريض وقيام الحملات الإعلامية ضد اللاجئين السوريين من أبرزهم الرئيس اللبناني “ميشيل عون” الذي ألمح لإخراج السوريين بالقوة من لبنان عندما قال: “لدى لبنان إمكانية لحلّ مسألة اللاجئين مع سوريا”، كما دعا عدة مرات لعودتهم إلى مناطق النظام المجرم دون انتظار الحل السياسي في سوريا،-حسب وصفه-.

وأما وزير خارجية لبنان “جبران باسيل” الذي يعرف بتصريحاته العنصرية تجاه اللاجئين، كتب في إحدى تغريداته على “تويتر”: “هذه الأرض التي أثمرت أنبياء وقديسين، لن يحل محلنا فيها، لا لاجئ، ولا نازح، ولا فاسد”، كما اتهمهم بالإرهاب حين حذر الاتحاد الأوروبي من أن إدماج السوريين على الأراضي اللبنانية فيه مزيد من الإرهاب عليهم،-حسب زعمه-.

إجبار اللاجئين على هدم غرف الصفيح:

كما أجبرت الحكومة اللبنانية اللاجئين على هدم غرف الصفيح التي بنوها بأيديهم بدلا عن الخيام، حيث صرح رئيس بلدية عرسال بأن هذا القرار صدر بحجة إزالة مخالفات البناء، إلا أن  السبب الحقيقي هو محاربة التوطين كي لا يستقر النازح السوري طويلًا في لبنان،-حسب قناة الجزيرة-.

 

 

حملة ضد العمالة السورية:

واستمراراً في التضييق على اللاجئين أطلقت وزارة العمل اللبنانية خلال الأيام الماضية حملة لتطبيق قانون العمالة الأجنبية، حيث استهدفت الحملة بشكل مباشر المحال التي يديرها السوريون أو يعملون بها، وقامت بإقفال العشرات منها بحجة أن السوريين لا يحملون إجازات عمل أو أوراقا ثبوتية تمكّنهم من ممارسة العمل على الأراضي اللبنانية، كما حصر القانون مجال الأعمال التي يسمح العمل بها لغير اللبنانيين بعدة أمور منها البناء والنظافة.

اللبنانيون يستنكرون الحملات التحريضية ضد اللاجئين:

ورغم الدعم والضخ الحكومي للحملات التحريضية على اللاجئين وخاصة السوريين كان لعدد كبير من اللبنانيين من مثقفين وناشطين وحقوقيين رأي مغاير للحكومة اللبنانية، فقد أصدروا يوم الثلاثاء الماضي عريضة تحت عنوان “بيان عن العنصرية في بلدنا” ومما جاء فيها “نحن الصحافيّين والكتّاب والناشطين والفنّانين والحقوقيّين والمثقّفين اللبنانيّين الموقّعين أدناه، نعلن استنكارنا المطلق للحملة التي يتعرّض لها المواطنون والمواطنات السوريّون في بلدنا، وقرفنا الصريح من هذه الهستيريا العنصريّة التي يُديرها وزير خارجيّتنا السيّد “جبران باسيل”، ضدّ أفراد عُزّل هجّرهم من بلدهم نظامهم القاتل، فيما عاونَه على تهجيرهم طرف لبنانيّ يشارك اليوم، ومنذ سنوات، في حكومات بلدنا”.

 

 

بينما حذرت هيئة علماء المسلمين في لبنان عبر بيان لها من حدوث فتنة كبيرة بعد تأكدها من تسليم الأمن اللبناني المنشقين الثلاثة إلى مخابرات النظام المجرم قائلة: “إننا في هيئة علماء المسلمين وأمام سلسلة الإجراءات المتصاعدة بحق النازحين السوريين من تسليمهم لقاتليهم، وهدم لخيامهم ومداهمات عشوائية لأماكن سكنهم، وتجويعهم وإذلالهم وسجنهم بحجج واهية، وتغريمهم والتضييق عليهم في لقمة عيشهم وحملات بعض المسؤولين العنصرية الإعلامية المبرمجة ضدهم على خلفية طائفية مكشوفة نخشى أن يؤدي هذا إلى فتنة كبرى لا يتمناها أحد”.

وتأتي هذه الحملات الإعلامية ضد السوريين رغم نهوضهم بالاقتصاد اللبناني والذي كان على وشك الانهيار، حيث ضخ فيه ما يزيد عن مليار دولار أمريكي كمساعدات للاجئين عدا عن استئجار قرابة 80% منهم للمنازل اللبنانية وهذا ما أكسب الاقتصاد اللبناني أكثر من مليون دولار يومياً حسب إحصائية لعام 2016.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق