شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

حرق المحاصيل الزراعية تطور جديد في الحرب السورية

0 992

إباء – مع اقتراب موسم جني المحاصيل الزراعية في سوريا وفي ظل ما تشهده المنطقة من تقلبات سياسية ومعارك طاحنة في إدلب تتصدر أخبار احتراق المحاصيل الزراعية على امتداد الرقعة السورية معظم وكالات الأنباء المحلية والعالمية والتي خلفت أضرارا مادية كبيرة لدى المزارعين والذي بدوره سينعكس على كافة شرائح المجتمع.

الجزيرة السورية أكبر المتضررين:
تركزت أكبر مساحات الحرائق شرق سوريا في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور واللواتي يعتبرن خزان سوريا من الحبوب حيث قدرت مساحة الأراضي المتضررة بآلاف الدونمات، 100 ألف منها كانت بمنطقة القحطانية في القامشلي فقط حيث صنفت كأكثر منطقة تعرضت لحرق محاصيل زراعية شرق سوريا.

 

من جهتهم اتهم نشطاء محليون المليشيات الانفصالية الكردية بافتعال حرائق في أراض يملكها سكان من العرب فيما عزا آخرون هذه العمليات للميليشيات الإيرانية وقوات النظام المجرم، في حين أعلن تنظيم الدولة تبنيه لعمليات الحرق عبر بيان نشره أحد منابره الإعلامية.

مناطق النظام المجرم لم تسلم أيضا:
وشهد أيضا ريف حماة الشرقي حرائق واسعة تركزت في ريف مدينة السلمية كان آخرها أول أمس بين بلدات تلدارة والرملية والكافات وشملت مساحات شاسعة من الأراضي دون معرفة أسباب الحريق فيما حاولت فرق إطفاء النظام المجرم إخمادها، سبقها بفترة حرائق كبيرة في غابات وبساتين ريف مصياف غرب حماة أحصيت بأكثر من ستة حرائق بفواصل زمنية متقاربة.

كذلك كانت محافظة السويداء على موعد مع موجات متكررة من الحرائق سببت خسائر فادحة للمزارعين، انتشرت في مناطق مختلفة منها على طريق كناكر جنوب غرب المحافظة وأخرى بين قرى الخرسا وداما وعريقة وصميد في منطقة اللجاة، وقرى صلاخد وتعارة والدور شمالا.

النظام المجرم يتعمد حرق المحاصيل:
أما عن الشمال المحرر فبحسب ما نقله مراسل شبكة إباء فإن حرائق المحاصيل الزراعية ظهرت مع بداية حملة النظام المجرم وحليفه المحتل الروسي على الشمال المحرر نتيجة للقذائف العشوائية التي طالت مدن وبلدات ريفي حماة الشمال وإدلب الجنوبي في الفترة الأولى.

 

وما لبث أن تحول الاستهداف لعمليات ممنهجة بعد استخدام الصواريخ الفوسفورية وصواريخ النابلم في قصف المناطق المحررة والأراضي الزراعية المحيطة بالقرى والمدن في سياسة انتقامية بعد صد المجاهدين حملة العدو على الشمال المحرر وتكبيده خسائر بالمئات من عناصره والعشرات من آلياته ومدرعاته.

حلول للأزمة من قبل حكومة الإنقاذ:
بدورها حكومة الإنقاذ السورية وفي خطوة لتدارك الأمر وتقليل خسائر المزارعين أعلنت عبر شركة الخزن والتسويق في وزارة الاقتصاد أن “يوم السبت الموافق 1 حزيران، هو موعد بدء استلام القمح من المزارعين بشكل استثنائي في المناطق التي تتعرض للقصف ومحصولها مهدد بالحرق بعد أن كان مقررا في وقت لاحق” -بحسب ما نشرته وكالة أنباء الشام-.

وفي سابقة من نوعها رصدت أقمار صناعية من الفضاء حرائق الأراضي في سورية حيث نشر موقع “ديجيتال جلوب إنك” صورا لبلدة الهبيط ومحيطها يظهر فيها تضرر عدد كبير من الأراضي الزراعية بسبب الحرائق.

وتعتبر هذه السنة إحدى أوائل السنين التي تنتشر فيها الحرائق في سوريا خلافا لما مضى بسبب وفرة الأمطار في فصل الشتاء وارتفاع درجات الحرارة صيفا من جهة، وافتعال جهات مجهولة للحرائق من جهة أخرى، فهل تكون هذه العمليات نذر حرب من نوع آخر تستهدف مصادر الغذاء؟

 

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق