شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

معارك النظام النصيري.. استعادة للسيطرة أم إبادة ممنهجة بحق الأهالي؟!

0 1٬133

إباء- مع استمرار الحملة الشرسة التي يشنها النظام النصيري المدعوم من الاحتلال الروسي على آخر معاقل المجاهدين والثوار في الشمال المحرر بزعم القضاء على ما أسموهم “الإرهابيين”، ترتكب الميليشيات المجرمة مجازر يومية بحق الأهالي، وتستهدف المشافي والمراكز الصحية بالغارات الجوية والقذائف الصاروخية والمدفعية الحارقة.

همجية وحقد ميليشيات النظام النصيري تجاه الأهالي:
فبعد سيطرة ميليشيات النظام المجرم على عدة مناطق مستخدمة غطاء ناريا كثيفا بالأسلحة المدمرة والمزلزلة في ريف حماة الشمالي الغربي، انتشر على مقاطع التواصل الاجتماعي عشرات المقاطع المرئية والمصورة التي تظهر حقد الجيش النصيري على الأهالي، لا سيما المقطع الذي وثقه عناصره في مدينة قلعة المضيق تجاه الرجل المسن الذي وجهت له الميليشيات ألفاظاً غير لائقة وتصرفات مهينة تدل على البغض الذي يحملونه في صدورهم ضد الأهالي، ما دفع الرجل المسن لترك بيته والذهاب للمناطق المحررة.

صحيفة بريطانية تفضح ميليشيات النظام المجرم:
وفي مشهد آخر، تتفاخر ميليشيات النظام النصيري ب”تعفيش” وسرقة ممتلكات الأهالي وحرق محاصيلهم الزراعية التي ادعت أنها أتت لحمايتهم وتوفير الأمن والأمان -المزيف- لهم، فيما كذبت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية في تقرير لها هذه المزاعم قائلة: “إن نظام الأسد وحليفه الروسي يدعي أن العملية العسكرية الأخيرة التي تستهدف إدلب ما هي إلا معركة للقضاء على الإرهابيين، بينما في الواقع المعركة تستهدف كل المناطق التي انتفضت ضد تنظيم داعش، وأن استهداف البلدات في إدلب يكشف حقيقة النزاع السوري، حيث تتم معاملة المدنيين المعارضين للنظام بنفس الطريقة التي يتم التعامل فيها مع الثوار والمسلحين الذين يدعي النظام والروس أنهم يحتجزون المدنيين، وأن العملية العسكرية تهدف لتحريرهم من قبضتهم”.

بسبب القصف العنيف.. المشافي تخرج عن الخدمة:
بينما كشفت صحيفة “تلغراف” البريطانية أيضا في تقريرها مؤخرا أن النظام المجرم وحليفه المحتل الروسي يستهدفان المشافي والمراكز الطبية في الشمال المحرر رغم إخطارهما من قبل الأمم المتحدة بمواقعها، حيث قالت: “إن المؤسسات الطبية الدولية تعمل على مشاركة إحداثيات المواقع الطبية مع الأمم المتحدة بهدف حماية تلك المواقع من هجمات النظام والروس، إلا أنهم يواصلون استهداف تلك المواقع”، مشيرة إلى أن الاستهداف المتعمد للمراكز الطبية يعد جريمة حرب وفقا للقانون الدولي -حسب الصحيفة-.

شبكة حقوقية تكشف أعداد الضحايا خلال الشهر الماضي:
بدورها وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” يوم الأربعاء الماضي استهداف 24 منشأة طبية في إدلب وريف حماة منذ 26 نيسان وحتى 24 أيار الفائت، مؤكدة أن النظام النصيري مسؤول عن 15 حادثة منها، والمحتل الروسي 14 حادثة أخرى، كما وثقت أمس السبت أيضا ارتقاء ما يزيد عن 400 مدني في شهر أيار الفائت فقط، من بينهم 107 أطفال و62 امرأة، قتلت ميليشيات النظام النصيري 269 شخصا بينهم 51 طفلا و48 سيدة، بينما قتل المحتل الروسي 45 شخصا بينهم 17 طفلا، إضافة لعشرات السيدات -حسب التقرير-.

وحسب ناشطين ومنظمات حقوقية فإن أكثر من نصف مليون شخص في الشمال المحرر هجّروا ونزحوا من بلداتهم خلال الحملة العسكرية للنظام المجرم والميليشيات الموالية له، هربا من ارتكاب الطائرات الحربية والمروحية عشرات المجازر بحقهم، وخوفا من قصفهم بالغازات السامة والفوسفور الحارق، وهدم المنازل على رؤوسهم.. كل هذا في ظل صمت مريب من مدعي الإنسانية وحقوق الإنسان في العالم، وتجاهل من الرؤساء العرب في قمتهم الأخيرة عن الإبادة الجماعية بحق الثائرين ضد الظلم والطغيان في سوريا.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق