شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

كيف تجند طهران أهالي دير الزور في صفوف ميليشياتها؟!

0 686

منذ احتلالها لأجزاء واسعة من سوريا.. تسعى إيران إلى تجنيد السوريين في صفوفها، عبر تشييعهم أولا ثم تسخيرهم للدفاع عنها وتثبيت مشروعها في المنطقة، إلا أن هذه المحاولات تبوء بالفشل ولا يقبل أبناء المناطق المحتلة خاصة في حلب ودير الزور وغيرهما بالانضمام والانخراط في صفوف الميليشيات الإيرانية، الأمر الذي تُغيّر معه هذه الأخيرة من أساليبها وطرقها في إرغام بعضهم على الانضمام إلى صفوف مقاتليها.

احتكار المواد الإغاثية:

نقلت وسائل إعلام محلية في دير الزور أن عددا من المنظمات الإغاثية المدعومة من طهران والمتواجدة في مدينة دير الزور وريفها باتت تحصر توزيع السلل الإغاثية على العناصر المندرجة في صفوف الميليشيات الموالية لها فقط، إلى جانب عائلات قتلى وجرحى هذه الأخيرة.

وأوضحت مصادر إعلامية أن ميليشيات إيران تقوم بابتزاز الأهالي، بغية تجنيدهم في صفوفها عبر إغراءات مالية أو سلل إغاثية أو غيرها من الأساليب، مشيرة إلى أن طهران تستغل فقر وحاجة السكان المحليين إلى المال، بإرغامهم على بيع عقاراتهم من بيوت وأراض زراعية، لتستولي على أملاك النازحين واللاجئين ممن هجّرهم النظام المجرم خلال سني الحرب.

التجنيد أو مغادرة المنطقة:

ولم تكتف عند هذا الحد فحسب، بل عمدت الميليشيات الإيرانية إلى منع المنظمات الإغاثية المستقلة من توزيع المواد الإغاثية على السكان المحليين، وأفادت المصادر الإعلامية أن ميليشيات طهران وضعت أهالي المنطقة بين خيارين أحلاهما مر، إما الانتساب لإحدى الميليشيات الموالية لها، أو مغادرة المنطقة إلى أخرى، وأشارت المصادر إلى أن هذا القرار جرى بعد محاولة توزيع منظمة “الهلال الأحمر” حصصا غذائية على أهالي وأسر المنطقة.

مراقبة وابتزاز.. اغتيال وخطف بحق الأهالي:

وفي سياق متصل كشفت صفحة “انتهاكات المليشيات الإيرانية في سوريا” أن الميليشيات الإيرانية في دير الزور باتت تراقب مراكز الصرافة ومكاتب المعاملات المالية، في إطار تضييق حركة الأموال من وإلى المنطقة، كما وأفادت مصادر محلية بشن الميليشيات الإيرانية لعدة عمليات مداهمة واعتقال شبان في قرى وبلدات دير الزور، حيث قتل الكثيرون واختطف آخرون وعذبوا في السجون الأمنية التابعة لها.

وسبق لـ”مضر الأسعد” الناطق الرسمي باسم “مجلس القبائل والعشائر السورية” أن قال: “إن أبناء دير الزور وريفها يرزحون تحت إجراءات قاسية من حصار وتجويع واعتقالات واغتيالات وعمليات خطف”.

نشر التشيع باستغلال فقر العوائل:

وأوضح “الأسعد” أن الأهالي نظرا للفقر الذي يعانون منه اضطروا لإرسال أطفالهم إلى المعاهد الشيعية والدورات العسكرية مقابل حصولهم على المساعدات الإغاثية والمالية من الميليشيات والمنظمات الإيرانية، مشيرا إلى أن آخرين أُرغموا على بيع عقاراتهم وممتلكاتهم للميليشيات الإيرانية.

ووفقا لمحللين فإن منطقة دير الزور وريفها تعتبر منطقة استراتيجية لطهران ولها أهمية كبيرة، كونها الرابط البري الذي يصل العراق بسوريا وصولا إلى لبنان، لذلك تسعى إيران إلى إيجاد موطئ قدم قوي بتوسيع نفوذها واستيطان عناصرها، ومن ثم إرغام الأهالي على القبول بها، عبر الترهيب تارة والترغيب تارة أخرى، إلى جانب استغلال فقر ومعاناة الأسر النازحة.. إيران محتل قاتل لأهل الشام اغتصبت أرضهم وديارهم، وتحاول فرض أجنداتها الفكرية والمذهبية عليهم، فمن يتصدى لهذا السرطان الذي بات يهدد أغلب دول ومدن أهل السنة؟!

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق