شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

انكشاف حقيقة دعاوى الواقعية السياسية والحنكة التفاوضية على لسان “خالد المحاميد”

0 806

إباء: يوماً بعد يوم يظهر بوضوح لأهل الشام الصديق من العدو، وبعد عدة سنين من المؤتمرات والمفاوضات المزعومة بدأت تظهر للعيان صبغة الرأي العام في الداخل السوري وهي تبني فكرة الجهاد والقتال لتحرير الأرض وردع الطغيان بعد اليأس من الحلول السياسية التي لطالما صدعت رؤوس الناس فيها.

تصريحات مثيرة للجدل:
كعادته في جذب الأضواء أطل علينا “خالد المحاميد” عراب مصالحات درعا ونائب رئيس هيئة التفاوض السورية السابق عبر لقاء تلفزيوني على قناة العربية الحدث السعودية مبرراً الحملة العسكرية والقصف الممنهج للاحتلال الروسي على الشمال المحرر وناسجاً الحجج الكاذبة.

حيث اتهم خلال تصريحه هيئة تحرير الشام بامتلاك أسلحة كيميائة كما طالب بدعم الحملة الروسية على إدلب قائلاً: “إذا تركنا هذه العملية دون دعم، سوف تحدث هناك مجازر كبرى، لأن جبهة النصرة تمتلك أسلحة نوعية وأنا أعرف من رجل في النصرة تلك الأسلحة ومن أين أتت وربما يكون لديها أسلحة كيماوية وصواريخ بعيدة المدى”.

موجة غضب واستنكار لتصريحات المحاميد:
لقي هذا التصريح استهجاناً واستنكاراً كبيرين من مختلف شرائح الثورة السورية، حيث ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بالردود على المحاميد واصفة إياه تارة بصبي روسيا الأول وتارة بالخائن بعد تبريره قصف الأهالي الآمنيين في الشمال السوري المحرر.

ومن بين الردود ما نشره الإعلامي السوري “جهاد عدلة” عبر حسابه الرسمي في “فيسبوك” “لا ينبغي التعامل مع تصريح خالد المحاميد بعصبية وتشنج، فالرجل لم يفاجئ إلا السذج، بل ينبغي النظر إليه في سياق مسلسل طويل من مواقف وتصريحات وأفعال لأفراد محسوبين على الثورة، أظهرت مدى اختراق الثورة ليس من النظام فحسب، بل من دول كثيرة جداً”.

وأوضح أن تصريح المحاميد يعد بشكل أو آخر مفيداً لأنه يكشف الستر ليس عنه فقط وإنما عن وسط سياسي معارض ضرره على الثورة يتجاوز ضرر النظام، لأنه يقلب الطاولة من تحتها، ويحفر من الداخل، وقال مستغرباً “لكن ماذا نفعل إذا ما كان بعض الناس، وربما كثير، لا يرون؟!”.

بيان من الهيئة السياسية في درعا:
كما أصدرت الهيئة السياسة الثورية في محافظة درعا بياناً وصف ما فعله المحاميد بطوق النجاة لروسيا للاستمرار في قصف الأهالي وإدانة للضحايا الذين يقفون في وجه الاحتلال، معلنين تبرؤهم من كل من يعادي الثورة والشعب ومحملين مسؤولية هذه التصريحات للمحاميد ولرئيس هيئة التفاوض، داعين لإقامة دعوات قضائية ضده في مختلف دول العالم بتهمة التحريض على قتل المدنيين العزل -بحسب ما جاء في البيان-.

تاريخ خالد المحاميد في الثورة السورية:
عرف عن خالد المحاميد مواقفه المؤيدة لسياسة الاحتلال الروسي التي يطبقها في سوريا كما اشتهر بكونه أبرز عرابي المصالحات في محافظة درعا وكان له دور بارز في إقناع عدد من فصائل الجيش الحر بتوقيع اتفاقيات مع المحتل الروسي انتهت بتسليم المناطق للنظام المجرم، وعرف عنه أيضاً معارضته الشديدة للتيارات الإسلامية وتفضيل سياسة الحل الروسي عليها.

يذكر أن مذكرة اعتقال بحق “المحاميد” صدرت في وقت سابق عن محكمة الجنايات بتهمة الخيانة ومعاونة الاحتلال الروسي والنظام المجرم جاءت بعد طلب من دائرة “نصرة المظلوم” في درعا والتي تمثل نقابة المحامين الأحرار .

يرى مراقبون أن سير الأحداث وتكرار الوقائع يثبت بما لا يدع مكاناً للشك صحة خيار المجاهدين في الشمال السوري برفضهم لمسارات السياسة والمؤتمرات التي يترأسها أمثال خالد المحاميد ونصر الحريري وتهدف إلى تصفية الثورة السورية وأن الخلاص لايتحقق إلا بالتمسك بالسلاح ومقارعة المحتلين.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق