شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

ماذا بعد التعزيزات العسكرية الأمريكية ضد إيران؟!

0 925

إباء- بعد التصعيد الذي وصل مؤخرا للتهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بات العالم يتوقع نشوب حرب في المنطقة بأكملها، حيث يشيع الطرفان أنهما مستعدان لخوض المعركة في الشرق الأوسط والخليج العربي، فكانت البداية بفرض العقوبات الاقتصادية الواسعة على طهران ثم فرض حظر على شراء النفط الإيراني وتطبيق العقوبات على كل الدول التي ستستمر بشرائه منه ثم وضع “الحرس الثوري” على قوائم الإرهاب، ما جعل الأخير يهدد بإغلاق مضيق هرمز، لتبدأ التصريحات المهددة وتنتهي بجمع حشودات عسكرية تنذر بطرق طبول الحرب.

العقوبات الأمريكية على طهران بداية الصراع:
تصاعدت التوترات بين واشنطن وطهران منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي “ترامب” انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الإيراني العام الفائت، وبعد أن أعادت الولايات المتحدة الأمريكية فرض جميع العقوبات التي رفعتها عام 2015 على إيران، بالإضافة لوضع 700 شخصية ومؤسسة إيرانية، ومن ضمنهم 50 مؤسسة مالية على قائمة العقوبات، وفي المقابل، تعهد الرئيس الإيراني “حسن روحاني” في ذلك الوقت بمواصلة بيع نفط بلاده.

أمريكا تصنف “الحرس الثوري” على قوائم الإرهاب:
كما أعلنت الولايات المتحدة في الثامن من نيسان لهذا العام تصنيف “الحرس الثوري” الإيراني كمنظمة إرهابية، فحسب واشنطن إن هذا التصنيف جاء بهدف تعديل سلوك النظام الإيراني الذي يقوم بانتهاكات لحقوق الإنسان، ويعمل على التمدد في المنطقة وزعزعة الأمن والاستقرار فيها، بالإضافة لتنفيذ عمليات اغتيال المعارضين داخل وخارج الأراضي الإيرانية، وقتل جنود أمريكيين، لترد إيران على هذا التصنيف وتعلن بدورها على لسان “روحاني” بأن أمريكا هي “زعيمة الإرهاب العالمي”.

إيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز:
وفي أواخر نيسان الفائت أعلن البيت الأبيض وقف نظام الإعفاءات من العقوبات الأمريكية على النفط الإيراني، والتي تم منحها سابقا حتى شهر أيار الحالي لمجموعة من الدول الداعمة لطهران وهي ( الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وتركيا وإيطاليا واليونان)، ليهدد قائد القوات البحرية في “الحرس الثوري الإيراني” “علي رضا تنكسيري” بأن بلاده ستغلق مضيق هرمز في حال منعت من استخدامه، حيث قال: “سندافع عن المياه الإيرانية في حال تعرضت لأي تهديد، ولن تصل صادرات النفط الإيراني إلى الصفر سواء استمرت الإعفاءات أم لم تستمر” -حسب وكالة “رويترز”-.

واشنطن تعزز تواجدها عسكريا في الشرق الأوسط:
صرح “جون بولتون” مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” الأحد الفائت أن الولايات المتحدة الأمريكية بدأت بنشر معدات عسكرية لتكون على أتم الاستعداد للرد في حال وقوع أي هجوم من قبل إيران، حيث أرسلت واشنطن سفينة هجومية برمائية وبطاريات صواريخ “باتريوت” إلى الشرق الأوسط، وحاملة طائرات “يو إس إس إبراهام لنكلون” وقاذفات من طراز “بي-52” المرسلة سابقا إلى منطقة الخليج العربي.

من جانبه، هدد وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو” إيران الخميس الفائت بقوله: “إن بلاده سترد بسرعة وحسم على أي هجمات تشنها إيران أو وكلاؤها ضد المصالح الأمريكية في المنطقة” معتبرا أن تصرفات إيران هي استخدام للعنف -حسب قوله-.

إيران ترد على تهديدات الولايات المتحدة الأمريكية:
فيما قال قائد “الحرس الثوري” الإيراني: “قدرتنا الدفاعية كافية وحاملات الطائرات ليست محصنة وواشنطن لن تتحمل هكذا مخاطرة”، كما ذكرت صفحات محلية أن “قاسم سليماني” زار العراق والتقى بعدد من قادة ميليشيا “الحشد الشعبي” وطالبهم بالتأهب لخوض حرب ضد الولايات المتحدة الأمريكية في العراق.

بينما رأى رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني “فلاحت بيشة” “أن أمريكا لاتريد توتير الأجواء مع إيران خاصة ولاتملك إستراتيجية عسكرية لمواجهتها”، داعيا بلاده لوضع بعض الشروط للتفاوض مع أمريكا، فهي بلد كبير -حسب قوله-.

ويرى مراقبون أن كلا الطرفين الإيراني والأمريكي يحاولان عبر تصريحاتهما المتناقضة تأخير الحرب بينهما، حيث كل منهما ينتظر الآخر للبدء بعمليته العسكرية، فتارة ترتفع وتيرة التهديدات بينهما، وتنخفض تارة أخرى، فهل سيشهد الشرق الأوسط حربا بين أمريكا وإيران، أم أنها مناورات بدأت بمشادات كلامية وانتهت بعسكرية؟!

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق