شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

“قسد” تصطدم بانتفاضة الفرات

0 815

تتفاقم الأزمات وتتعدد في المناطق التي تخضع لسيطرة ميليشيا “قسد” المدعومة من التحالف الدولي ،فمظاهر الانفلات الأمني وتزايد حالات الاعتقال بحجة الانتماء لتنظيم الدولة تكاد تكون شبه يومية، وتردي الأوضاع المعيشية وسوء الخدمات الاجتماعية، دفع الأهالي للخروج باحتجاجات عارمة في عدة مدن وقرى من محافظة ديرالزور ضد الميليشيا وسياساتها.

فساد ينخر في مؤسسات “قسد”:

أفاد الاتحاد الأوربي في بيان له سابقاً عن تقديم دعم لميليشيا “قسد” بمبلغ قدره 18 مليون دولار وذلك لتوفير الخدمات الأساسية في المناطق التي تسيطر عليها الميليشيا من إمدادات المياه وإزالة الألغام وتأهيل البنية التحتية، إلا أن معظم هذه الأموال لا تذهب إلى المشاريع الخدمية بل تستخدمها “قسد” في تمويل عناصرها -حسب تقارير- وتناقلت صفحات محلية يوم أمس خبراً يتحدث عن اختلاس رئيس لجنة الخدمات بمجلس ديرالزور المدني “جهاد اللحي” مبلغ 100 ألف دولار كانت مجهزة كرواتب للعاملين في المجلس وهروبه إلى مناطق النظام المجرم.

المظاهرات تعم أرجاء ديرالزور:

وتشهد محافظة ديرالزور على مدى الأسابيع الماضية أكبر موجة احتجاجات ضد ميليشيا “قسد” ،وجاءت هذه الاحتجاجات كنتيجة حتمية لما تعانيه المنطقة من تمييز من قبل الإدارات المحلية التي يديرها مسؤولون محسوبون على “قسد”، حيث يعاني أهل المنطقة من انتشار البطالة وغلاء الأسعار وتردي الوضع الأمني والخدمي، الأمر الذي انعكس بشكل سلبي على الأهالي، ما دفعهم للخروج بمظاهرات للمطالبة بحقوقهم في مدن كالشحيل والبصيرة ومويلح والحصين.

“قسد” تقمع المظاهرات:

اتبعت ميليشيا “قسد” نهج النظام المجرم في تعامله مع المظاهرات السلمية حيث ذكرت مصادر محلية قيام عناصر من ميليشيا “قسد” المتواجدين في مدينة الشحيل بإطلاق النار عشوائياً على المتظاهرين الذين خرجوا ضدها ما أدى لمقتل شاب على الفور، وتلاه اقتحام الميليشيا للمدينة موقعة 6 قتلى وعدداً من الجرحى فضلاً عن عمليات اعتقال طالت العديد من الشبان، وذكرت شبكة “فرات بوست” أن الحملة تمت بدعم من طائرات مروحية تابعة للتحالف الدولي.

تصاعد وتيرة الاحتجاجات وحرق مقرات لقسد:

قام أهالي مدينة الشحيل بحرق مقرات ميليشيا “قسد” عقب الهجوم الذي شنته الميليشيا على المدينة والذي نجم عنه سقوط قتلى وجرحى، وأظهرت مقاطع فيديو نُشِرَت على مواقع التواصل الاجتماعي إحراق حواجز ونقاط عسكرية تابعة لقسد، وذكرت شبكات محلية أن المدينة تشهد حالة من التوتر والغليان حيث غالباً ما يرافق الاحتجاجات قطع للطرقات الرئيسية بالإطارات المشتعلة وطرد عناصر “قسد” من البلدات ورفع لافتات تطالبهم بإنهاء سيطرتهم.

ويرى الكثير من المراقبين أن قوات سوريا الديمقراطية “قسد” لا يمكن أن تحظى بقبول لدى عامة الأهالي في شمال شرق سوريا نظراً لفرضها توجهات تخالف معتقداتهم، ولما ارتكبته من مجازر عديدة بحق الأهالي أثناء سيطرتها على المناطق بمساندة ودعم من التحالف الدولي.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق