شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

صفحات حمراء من تاريخ كنيسة “نوتردام”

0 469

بُنِيَتْ كنيسة “نوتردام” في العصور الوسطى على أنقاض أول كنيسة مسيحية في فرنسا وتعتبر من أقدم الكنائس الأوروبية حيث يزيد عمرها عن 850 سنة وتقع في قلب باريس التاريخي وعَرَفت الكاتدرائية أحداثاً هامة على مدى قرون.

“نوتردام” تدعو لانطلاق الحملة الصليبية الثالثة:

بعد معركة “حطين” الفاصلة بين الأيوبيين والصليبيين والتي على إثرها فُتِحَ بيت المقدس على يد “صلاح الدين الأيوبي” بتاريخ 1187 م ؛ تداعى ملوك ألمانيا وإنكلترا وفرنسا وأعلنوا من داخل كنيسة “نوتردام” عن انطلاق حملة صليبية ثالثة بتاريخ 1189 م لاسترجاع ما خسروه من مناطق وقَدِموا بجيوش عرمرمة وحاصروا مدينة عكا لأشهر عديدة وبعد استسلام أهلها دخلها الصليبيون تحت إمرة القائد الانكليزي “ريتشارد قلب الأسد” وقتلوا من المسلمين خلقاً كثيراً وأعملوا فيهم السيف، وذكر “غوستاف لوبون” في كتابه “الحضارة العربية” نقلا عن رهبان ومؤرخين قالوا “كان قومنا يجوبون الشوارع والبيوت يذبحون الأولاد والشباب ويقطعونهم إربا ويبقرون بطون الموتى، والدماء تسيل كالأنهار في طرق المدينة المغطاة بالجثث، لقد أفرط قومنا في سفك الدماء”.

كنيسة “نوتردام” تحتضن تتويج “نابليون” إمبراطوراً:

ومع إعلان فرنسا إمبراطورية على معظم أرجاء القارة الأوروبية احتضنت كنيسة “نوتردام” تتويج “نابليون بونابرت” إمبراطوراً على فرنسا حيث سعى إلى توسيع نفوذ مملكته الجديدة واتجه بجيشه نحو المشرق فكانت الحملة الفرنسية على مصر حيث دخل جنود المحتل الفرنسي الأزهر واتخذوا منه إسطبلاً لخيولهم وكانت المرة الأولى التي يُمْتَهَن فيها الأزهر ونهبوا الكتب ومزقوا مخطوطات عمرها قرون وذكر المؤرخ المصري “عبد الرحمن الجبرتي” في كتابه “مظهر التقديس بزوال دولة الفرنسيين” “أن الفرنسيين أرهقوا الشعب المصري البائس بالضرائب الباهظة وأخرجوا أصحاب المنازل من منازلهم واستولوا عليها وداسوا المصاحف بأقدامهم وذبحوا أكثر من 2500 من المصريين”.

حريق يلتهم أجزاءً واسعة من كنيسة “نوتردام”:

اندلع حريق على سطح مبنى كاتدرائية “نوتردام” يوم الإثنين الماضي واستمر حتى الثلاثاء حيث تمكن رجال الإطفاء من إخماده بعد أن التهمت النيران الجزء العلوي من الكنيسة فانهار البرج وسقف الكاتدرائية ولحق بمحتوى الكنيسة أضرار بليغة من الداخل.

تعاطف عربي وتناسي للمقدسات الإسلامية:

أعرب مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية الأربعاء الفائت عن تضامن المملكة مع فرنسا والشعب الفرنسي إثر الحريق الحاصل في كنيسة “نوتردام” وبدوره جاء في بيان للسفارة المغربية في باريس “بتعليمات من الملك المغربي “محمد السادس” قرر المغرب تقديم مساهمة مالية من أجل إعادة بناء الكاتدرائية” وفي المقابل تشهد العديد من المقدسات الإسلامية كالمسجد الأقصى عمليات حفر وتنقيب من قبل الكيان الصهيوني تنذر بانهيارات في جدران المسجد وعمليات اقتحام لباحاته تكاد تكون يومية ،بينما تشهد المساجد في سوريا قصفا بالطائرات والمدافع في ظل صمت حكومي عربي دون إبداء أي تعاطف أو دعم وتضامن.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق