شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

الغازات السامة سلاح النظام المجرم الأشد قتلا للسوريين

1 215

لم يكتف النظام المجرم بقمع الثورة السورية بالرصاص والدبابات والطائرات فحسب، بل استخدم كل ما في ترسانته العسكرية ضد هذا الشعب الأعزل، وعكف على استخدام الأسلحة المحظورة دولياً، كان من أشدها قتلاً وفتكاً في أجساد الأهالي “الغازات السامة” التي استخدمها النظام المجرم مرات عديدة.

مجزرة الكيماوي في خان شيخون:

مع بدء شهر نيسان تطل علينا ذكرى مؤلمة وقعت أحداثها في مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي ، إنها ذكرى مجزرة الكيماوي، ففي الرابع من نيسان عام 2017 استيقظ أهالي المدينة على وقع غارات جوية من طيران النظام المجرم استهدفت الحي الشمالي، وعلى إثرها توجهت فرق الإنقاذ لتفقد أماكن الغارات حيث تفاجأ المتطوعون بعدد كبير من المصابين بحالات اختناق ناتجة عن استهداف الحي بالغازات السامة، راح ضحيهتا ما يقارب 100 شهيد أغلبهم من النساء والأطفال، كما أفنيت عائلات بأكملها وأصيب مئات آخرون بالاختناق.

وقال مدير مركز “الدفاع المدني” في خان شيخون آنذاك: “في الساعة 6.30 صباحاً تم نداء فريق الدفاع المدني للمكان المستهدف فاستجاب الفريق الأول وأثناء إسعافه المصابين أخبر عناصر الفريق المركز الرئيسي بحدوث حالات إغماء ونعاس لعناصر الفريق وأنه غير قادر على إتمام المهمة، فتوجه الفريق الثاني للمكان المستهدف، لتتكرر ذات الأعراض لديهم لعدم علمهم بانتشارالغازات السامة”.
وأوضح أن المسعف أصبح بحاجة لمن يسعفه، شك الفريق الثالث بوجود مواد كيماوية في الغارات، وبتجهيزات بسيطة انطلق الفريق ليعمل على نقل الإصابات للنقطة الطبية وإلى مركز الدفاع المدني في المدينة لإجراء الإسعافات الأولية للمصابين ثم نقلهم لمشافي خارج المدينة ليعاود طيران الاحتلال الروسي قصف المركز والنقطة ما تسبب بخروجهما عن العمل.

إبادة جماعية في الغوطة الشرقية:

لم تكن خان شيخون المدينة السورية الوحيدة التي هاجمها النظام النصيري بالمواد الكيميائية فقد تعرضت مدن وبلدات الغوطة الشرقية لقصف مماثل بغاز “السارين” السام عام 2013، حيث استيقظ الأهالي في بلدات عربين وعين ترما وزملكا على أصوات قصف صاروخي محمل بغاز “السارين” متسبباً باستشهاد نحو 1500 شخص، ويروي أحد الناجين ما حصل: “تعرضت المنطقة لقصف عنيف الساعة الثانية ليلاً، وللوهلة الأولى ظنناه قصفا كعادته بالصواريخ المتفجرة لنكتشف فيما بعد بأنه قصف بالغازات السامة”.

أما عام 2018 فقد شهد مجزرة كيماوية في مدينة دوما بالغوطة الشرقية إبان سيطرة النظام المجرم عليها، حيث قصفها بالبراميل المتفجرة المحملة بمادة “الكلور” السام، استشهد فيها نحو 150 شخصاً أغلبهم من النساء والأطفال.

وكعادة النظام المجرم فقد نفى صلته بتلك الجرائم واتهم الثوار بالقيام بها، كما يسعى إلى طمس معالم هذه الجرائم عن طريق نبش قبور ضحايا القصف الكيماوي في الغوطة الشرقية ونقل الرفات إلى أماكن مجهولة.

الصمت الدولي حيال هذه المجازر:

ساهم الصمت الدولي والاستنكار اللفظي الخجول في تشجيع النظام المجرم على ارتكاب المزيد من هذه الجرائم البشعة، فبعد مجزرة الغوطة عام 2013 وبعد التهديد والوعيد و”الخطوط الحمراء” التي لا يُسمح للنظام النصيري تجاوزها، اكتفت الدول الكبرى بمطالبة النظام المجرم بتسليم وتدمير أسلحته الكيميائية.

لا يزال النظام المجرم وحليفه الروسي يخططان لإعادة استخدام “الغازات السامة” ضد الأهالي في الشمال المحرر عبر اتهام الثوار بالتجهيز لذلك، كان آخرها اتهام فرنسا وبلجيكا بعقد اجتماع في إدلب للتحضير لهجوم كيماوي، وهذا ما نفته الدولتان، حيث صرح “فيكتور كوبتشيشين” قائد مركز المصالحة الروسي في سوريا أن هناك معلومات تفيد ب “وصول ممثلي الاستخبارات الفرنسية والبلجيكية إلى مدينة إدلب لتنظيم الاستفزازات تحت رعايتهم، وعقد لقاء مع قادة ميدانيين من “هيئة تحرير الشام” و”حراس الدين” وكذلك ممثلي منظمة “الخوذ البيضاء” حسب صحيفة “سبوتنيك” الروسية.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

تعليق 1
  1. محسن يقول

    تقرير جيد..
    اللهم عليك ببشار اللهم عليك ببوتين اللهم عليك بإيران وجميع حلفاءهم يا قوي يا متين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق