شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

ثمان سنوات مضت في طريق الحرية، وما تزال الثورة تبذل أغلى ما تملك

0 75

مضى اليوم على بداية انطلاق الثورة السورية العظيمة ثمان سنوات، سطرت فيها أروع البطولات والملاحم، وبذلت في سبيل تحرير أرضها أزكى النفوس وأطهرها، وحررت مناطقها على أشلاء الأشراف والقادة، فقتل من قتل وجرح من جرح واعتقل من اعتقل.

الثورة مستمرة في عامها التاسع:
ومازالت الثورة مستمرة وماضية تشق طريقها للعام التاسع مع كل هذه التضحيات والدماء الطاهرة التي سالت على أرض الشام المباركة، ولن ينسى أهلها جرائم النظام النصيري ضد الأهالي العزل، ولا نفاق المجتمع العربي والدولي الذي غطى على هذه المجازر التي خلفت قرابة المليون شهيد وأضعافهم من الجرحى، وأضعاف أضعافهم من المعتقلين، بالإضافة لملايين أخرى من الذين تركوا بلادهم وأرضهم وهاجروا بحثا عن حياة آمنة بعد أن دمرت بيوتهم فوق رؤوسهم بفعل طائرات الاحتلال الروسي وقذائف حليفه الإيراني اللذين دخلا عسكريا وسياسيا واقتصاديا ولوجستيا لإنعاش ميليشيا الأسد بعد أن كان الثوار قاب قوسين أو أدنى من تحرير كامل الأراضي السورية.

دور مؤتمرات الخيانة في الثورة السورية:
وبدأت مسلسلات الخيانة تنطلق بعد عقد المؤتمرات الخارجية بين من يطلقون على أنفسهم “المعارضة السياسية” و”الدول الضامنة” وكان أبرز أعمالها اتفاقية “جنيف” التي أدت لبسط سيطرة النظام النصيري والاحتلال الروسي على أغلب المناطق السورية الثائرة بعد تجميد الجبهات العسكرية في كل واحدة منها على حدة ثم فرض التهجير على أهلها الرافضين لـ”التسوية” المزعومة، وكان تنفيذ هذه الجريمة يقع على عاتق الخونة من الفصائل الموقعة على التسليم والاستسلام، مقابل السماح لهم بالعيش في “حضن الوطن” وتحت حماية الضامن الروسي المحتل! فيما يحاولون أن يخفوا أو يغيروا جريمتهم بتغيير المسميات فخرجوا علينا بما يسمى “المصالحات” بدل الخيانة، فنسوا أو تناسوا أن التاريخ يكتب ويدون ولن يرحم أو ينسى أحدا.

خدعة “المصالحات” المزعومة:
لم تمض أسابيع بعد هذه “التسوية” المزعومة حتى بدأ النظام المجرم يشن حملات اعتقال بالجملة ويقتل أصحاب ما يسمى “المصالحات” ويزجهم في سجونه بتهم مختلفة فهذا عميل وهذا يخرج ضد الأسد وهذا يتعامل مع الاحتلال الإسرائيلي وغيرها من التهم التي سيقضي أصحابها بقية عمرهم في الزنازين، ولم تكتف ميليشيا الأسد بهذا فقط، فبدأوا يطالبون الأهالي باستلام أسماء أبنائهم المقتولين في المعتقلات دون أجسادهم! الذين تجاوز اعتقال بعضهم أكثر من 5 سنوات، وأعطي لكل مدينة وقرية نصيب من هذه الأسماء بعد نشر قوائم تضم آلاف الأسماء.

معاناة الأهالي داخل مناطق النظام النصيري:
وبعد أن بسط النظام النصيري السيطرة على أغلب المناطق لم يستطع تأمين الماء والكهرباء والغاز والوقود ولا أدنى مقومات الحياة الكريمة للأهالي، فكل يوم تدخل مناطقه في أزمة جديدة وكل يوم يمضي يكون أسوأ من الذي قبله، ولم يفرض الأمن والأمان والاستقرار حتى لجنوده وأتباعه فلا يكاد يخلو يوم من نعوة أحد عناصره خصوصا في الجنوب.

استطاع المجرمون احتلال بعض المناطق ولكن لم يستطيعوا أن يسيطروا على شعبها وأطفالها الذين ترعرعوا في كنف الثورة وعاشوا الحرب والدمار والقتل والتشريد، وتتوجه أنظارهم إلى الثوار في الشمال المحرر لتحريرهم وأرضهم من ميليشيا الأسد المجرمة، فيما يرد المجاهدون أن الأيام القادمة مليئة بالمفاجآت، وستكون نذير شؤم ليس على النظام المجرم فحسب بل على كل من يفكر بأن يعادي شعبا مظلوما مقهورا.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق