شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

ما الذي يحصل في فينزويلا..؟

0 166

بحسب دراسات سابقة، تعتبر دولة “فنزويلا” الواقعة شمال أمريكا الجنوبية من أكبر دول العالم مخزوناً للنفط، فضلاً عن كميات كبيرة من الفحم والحديد والذهب، وعلى الرغم من أن البلاد تزخر بالخيرات فإن العديد من الفنزويليين يعيشون في فقر مدقع، ويقطن الكثيرون منهم في بيوت من صفيح تمتد بعضها لتصل التلال المجاورة للعاصمة “كاراكاس”، وكان رئيسها السابق “هوغو تشافيز” قد وصف نفسه سابقا بأنه نصير الفقراء، مغدقاً ملايين الدولارات على برامج التنمية الاجتماعية خلال فترة حكمه التي دامت 14 عاما، ليخلفه “نيكولاس مادورو” عام 2013 بعد إعلان فوزه بانتخابات أجريت في شهر نيسان من العام نفسه وواجه “مادورو” تحديات كبيرة بسبب هبوط أسعار النفط الذي تزامن مع أزمة اقتصادية كان من أبرز جوانبها نقص كبير في السلع الأساسية وارتفاع معدل التضخم.

المعارض “خوان غوايدو” يعلن ترشحه للرئاسة

اقترح الرئيس الفنزويلي الحالي،”نيكولاس مادورو”، تقديم موعد الانتخابات البرلمانية القادمة لتجرى هذا العام، بدلا من موعدها المقرر في 2020، وجاء اقتراح “مادورو” في خطاب أمام جمع من أنصاره في ساحة بوليفار وسط العاصمة الفنزويلية “كاراكاس”، وقد تزامن هذا التجمع مع حشد آخر بمشاركة الآلاف من المعارضين المطالبين بتنحيه، حيث خرجت مظاهرات في عدد من المدن الفنزويلية تدعوه إلى تسليم السلطة وإجراء انتخابات جديدة، وجاءت المظاهرات بناء على دعوة “خوان غوايدو”، رئيس الجمعية الوطنية المعارضة والذي أعلن نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد في تاريخ 23 كانون الثاني 2019 وعلى إثر هذا الإعلان سُجلت مواجهات بين قوات الأمن وأنصار المعارضة في كراكاس راح ضحيتها العشرات من القتلى والجرحى،

أمريكا تدعم المعارض “غوايدو” ضد الرئيس “مادورو” الحالي

وعلى الفور، اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالمعارض البالغ من العمر 35 عاماً معلناً ذلك في بيان له قائلا: ” أعترف رسميا اليوم برئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية “خوان غوايدو” رئيساً لفنزويلا بالوكالة، وفي حوار “ترامب” مع شبكة “سي بي إس، الأمريكية أوضح أن التدخل عسكريا في فنزويلا قيد الدراسة، وأعرب وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو” عن ثقته في أن أيام الرئيس الفنزويلي “نيكولاس مادورو” في الحكم باتت معدودة، وسط جمود وأحداث عنف حصلت بشأن المساعدات الإنسانية،
وجاءت تعليقات بومبيو بعد استخدام حرس الحدود الفنزويلي الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع للحيلولة دون دخول إمدادات إنسانية إلى البلاد،
وفي نفس السياق هددت كل من أسبانيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا والبرتغال والنمسا بأنه مالم تجر انتخابات مبكرة في فنزويلا، فإنها سوف تعترف “بغوايدو” رئيسا شرعيا للبلاد

وفي المقابل تحتفظ “كركاس” بأصدقاء لها في الخارج، وخصوصا روسيا التي طالبت بإنهاء التدخل في شؤون دولة ذات سيادة
وفي باريس قال زعيم كتلة حزب “فرنسا المتمردة” اليساري الراديكالي جان لوك ميلونشون، إنه يأمل في أن يتمكن مادورو من “الصمود”

“غوايدو” و”مادورو” يغازلان الجيش لكسب تأييده

وسعى “غوايدو” متشجعا بالدعم الدولي الذي حصل عليه إلى إضعاف ولاء الجيش المساند حتى الآن ” لمادورو” وعرض العفو عن الموظفين المدنيين والعسكريين الذين يوافقون على دعمه، وقال موجها خطابه إلى الجنود: “نضع أملنا فيك أيها الجندي وفي التزامك بدستورنا ليس هذا هو الوقت المناسب للشعور بالخوف”.

وبعد أسبوع من المظاهرات، التي قتل خلالها 29 شخصا، واعتقل أكثر من 350 آخرين، خاطب “غوايدو” جنود الجيش آمرا لهم “أيها الجندي الفنزويلي، لا تقمع التظاهرات السلمية، ولا تطلق النار على الشعب”.

وأحرق بعض الجنود – بحسب ما ذكرته وكالة فرانس برس- أمام المعارضين الوثيقة التي تقدم للعسكريين والمدنيين كل الضمانات الدستورية لمن يتعاونون معهم من أجل إعادة الديموقراطية، وقال أحد الجنود: “الجيش مع قائدنا نيكولاس مادورو”،
ودعا الرئيس الحالي “مادورو” الجنود إلى: “وحدة قصوى وانضباط أقصى وتلاحم أقصى”، ثم قال محذرا العسكريين: “هل أنتم انقلابيون أم أنكم تحترمون الدستور؟ لا تكونوا خونة بل (كونوا) أوفياء”.

وكان الملحق العسكري لفنزويلا في واشنطن، الكولونيل “خوسيه لويس سيلفا”، قد أعلن السبت انشقاقه، قائلا إنه لم يعد يعترف بمادورو رئيسا شرعيا، ودعا “الإخوة العسكريين” إلى أن يحذوا حذوه
والجدير بالذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية دائما ما تسعى لخلق الفوضى في البلدان الغنية بالثروات لتتمكن من السيطرة عليها وسرقة ممتلكاتها -بحسب معارضين-.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق