شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

كشمير القضية القديمة المتجددة

0 132

ما تزال أزمة “إقليم كشمير” تتصدر مشهد العلاقات الثنائية بين الهند وباكستان منذ 70 عاما، وعلى إثرها نشبت عدة حروب بين الدولتين، نظراً للأبعاد الأمنية والاقتصادية والدينية للإقليم مما دفع بهما لسباق تسلح انتهى بوصولهما لمصافي الدول النووية.

الموقع وعدد السكان”

يشترك إقليم “كشمير” بالحدود مع الهند وباكستان وأفغانستان والصين، وتبلغ مساحته نحو 223 ألف كيلومترا مربعا، أما عدد السكان فيقدر ب 13.5 مليون نسمة.

نشأة الأزمة بين البلدين:

قبل انسحاب بريطانيا من شبه القارة الهندية عام 1947 قررت تقسيمها إلى دولتين هما الهند ذات الأغلبية الهندوسية وباكستان ذات الأغلبية المسلمة، وكان لإمارة “كشمير” ذات الأغلبية المسلمة والحاكم الهندوسي حق تقرير مصيرها وبحكم أغلبيتها المسلمة كان من المقرر الانضمام إلى باكستان إلا أن حاكمها أعلن الانضمام إلى الهند، فتسبب هذا الإعلان بثورة كشميرية أدت لنشوب أول حرب بين الدولتين.

حروب البلدين للسيطرة على الإقليم:

حرب 1947: اندلعت الحرب الهندية الباكستانية الأولى عام 1947-1948 بسبب قضية كشمير إذ رغبت كل من الدولتين بسط سيطرتها على المنطقة الإستراتيجية، وانتهت هذه الحرب بسيطرة الهند على ولاية “جامو وكشمير”، وسيطرة باكستان على كشمير الحرة، وقتل في هذه الحرب 200 ألف مسلم، وهجر الكثير إلى منطقة كشمير الحرة.

حرب 1965: توتر الموقف بين البلدين بصورة خطيرة عامي 1964 1963 بعد اضطرابات طائفية بين المسلمين والهندوس في كشمير، وحاول الرئيس الباكستاني دعم المقاتلين الكشميريين لكن الأحداث خرجت عن نطاق السيطرة وتتابعت بصورة درامية لتأخذ شكل قتال مسلح بين الجيشين النظاميين الهندي والباكستاني في أيلول 1965 على طول الحدود بينهما في لاهور وسيالكوت وكشمير وراجستان، وانتهت الجهود الدولية بعقد معاهدة “طشقند” لوقف إطلاق النار بين الجانبين.

حرب 1971: تجدد القتال بين الدولتين مطلع السبعينيات إثر اتهامات باكستان للهند بدعم باكستان الشرقية “بنغلاديش” في محاولتها الانفصالية، وكان الميزان العسكري هذه المرة لصالح الهند، وقد مكنها من تحقيق انتصارات عسكرية على الأرض، أدخل البلدين في دوامة من سباق التسلح كان الإعلان عن امتلاكهم للسلاح النووي أهم محطاته. وأسفرت هذه الحرب عن انفصال باكستان الشرقية عن باكستان لتشكل جمهورية “بنغلاديش”.

أهمية الإقليم لكلا البلدين:

تعتبره الهند عمقا أمنيا لها أمام الصين وباكستان، وتخشى الهند إذا سمحت “لكشمير” بالاستقلال على أسس دينية أو عرقية أن تفتح باباً لا تستطيع أن تغلقه أمام الكثير من الولايات الهندية التي تغلب فيها عرقية معينة أو يكثر فيها معتنقو ديانة معينة.

أما بالنسبة لباكستان فتعتبرها منطقة حيوية لأمنها وذلك لوجود طريقين رئيسيين وشبكة للسكك الحديدية في سرحد وشمالي شرقي البنجاب تجري بمحاذاة كشمير، كما ينبع من الأراضي الكشميرية ثلاثة أنهار رئيسية للزراعة في باكستان مما يجعل احتلال الهند لها تهديدا مباشرا للأمن المائي الباكستاني.

اضطهاد المسلمين من قبل الهندوس:

عززت الحكومة الهندية الهندوسية تواجد قواتها في الإقليم كما دعمت ميليشيات هندوسية لقمع ومنع أي ثورة من قبل المسلمين وقاموا بالعديد من المجازر والمذابح، حيث قتل أكثر من 300 ألف مسلم كما قامت بإجبار حوالي 500 ألف مسلم آخر على الهجرة إلى باكستان، محولة “جامو” من مقاطعة ذات أغلبية مسلمة إلى مقاطعة ذات أقلية مسلمة، واغتصبوا عشرات الآلاف من النساء المسلمات، وهدموا عشرات الآلاف من المساجد والمدارس والمتاجر.

وتستمر معاناة المسلمين في إقليم كشمير حتى يومنا هذا، فقد تجددت الأزمة بين الهند وباكستان بعد تفجير استهدف القوات الهندية، كما أرسلت تعزيزات عسكرية جديدة لاعتقال زعماء مسلمين تتهمهم بالتفجير.

 

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق