شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

بذور الثورة في درعا تنبت من جديد

0 70

إباء: بعد سيطرة ميليشيا النظام المجرم على الجنوب السوري في 6 تموز 2018، بعملية عسكرية غاشمة وإسناد ودعم جوي من طيران المحتل الروسي، انتهت باتفاق مبرم مع قادة فصائل الخيانة عبر ما يسمى بـ “المصالحات” أو “التسوية”، حيث خدع العناصر والأهالي بهذا الاتفاق بعد تغرير الخونة بهم، ولم تمض عدة أسابيع ليدرك المخدوعون بأن” التسوية” المزعومة ما هي إلا كذبة يراد بها القضاء على من تبقى من الشرفاء الذين لم يرضوا بالذل والهوان تحت حكم المجرمين، بعد أن ذاقوا طعم الحرية والحياة الكريمة، لتبدأ الكتابات المناهضة والعمليات العسكرية في أغلب مناطق حوران، بعد أن ظن المجرم وحليفته روسيا أن الثورة قد انتهت ولن تعود من جديد.

كتابات مناهضة للنظام الغاشم:

وكانت بداية التصرفات المعبرة عن رفض الأهالي وما تبقى من أهل النخوة عبر كتابات ثورية رافضة لسيطرة النظام النصيري على قراهم ومدنهم، أو ما يعرف بكتابات “الرجل البخاخ”، وظهرت أولى هذه العبارات في بلدة “الكرك الشرقي”، وبعض البلدات والمدن كمفرزة المخابرات الجوية في مدينة الحراك، وبلدة “اليادودة”، بالإضافة لبلدة “ناحتة” حيث مزقت فيها صور الطاغية “بشار الأسد”، ومدن الصنمين وداعل ونوى، وكان آخرها منذ يومين في بلدة “الجيزة” بالريف الشرقي لدرعا، ومن أبرز هذه العبارات “يسقط الأسد”، “الشعب يريد إسقاط النظام”، “نظام الأسد لا عهد له ولا ميثاق”، “يسقط المشروع الإيراني”.

مظاهرات مناهضة للنظام المجرم في أحياء درعا البلد:
وخرج العشرات من الشبان في أحياء درعا البلد في كانون الأول من العام الماضي بمظاهرات طالبت بإسقاط النظام المجرم، وإخراج المعتقلين من السجون، ووصفت فصائل “التسوية” المزعومة بالخونة الذين سلموا أرضهم لمن قتل آلاف الشهداء من أبنائهم -حسب تعبيرهم-.

عناصر ميليشيا النظام بين قتيل وجريح في درعا:
تَبِعَ الكتابات المناهضة للنظام النصيري على الجدران، نعي قنواته وصفحاته الإعلامية لمقتل العديد من عناصره على أيدي مجهولين بعد أسابيع قليلة من فرض سيطرته على كامل الجنوب السوري، عرف من القتلى ضابطان اثنان أحدهما من مدينة طرطوس، قُتل على أطراف مدينة جاسم بطلق ناري، والثاني برتبة ملازم أول ينحدر من مدينة جبلة.

الإعلان عن تشكيل “المقاومة الشعبية”:
أعلنت ما تعرف بـ “المقاومة الشعبية” عن تشكيل كيانها العسكري جنوب سوريا في منتصف مارس لعام 2018 عبر بيان رسمي جاء فيه: “تأسست المقاومة الشعبية لتكون رادعا لكل من تسول له نفسه أن يعتدي على أراضي الجنوب التي صبغت بالدم في كل مناطقها، وإننا لن نخون الدماء التي سالت ولا الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم ليعيش الجنوب حرا أبيا” -وفق نص البيان-.

وكشفت صفحات محلية عن العديد من العمليات العسكرية ضد ميليشيا النظام وحلفائه في الجنوب السوري، كان أبرزها استهداف مبنى فرع الأمن العسكري داخل المربع الأمني في مدينة الصنمين غربي درعا بالأسلحة الخفيفة وقواذف الـ “RPG”، والهجوم على حاجز في بلدة ناحتة شرق درعا، وعلى الثكنة العسكرية في مدينة طفس غربها.

وكانت أقوى عملية موثقة بمقطع مرئي بثه ناشطون يوم الأربعاء الماضي، حيث يظهر تفجير “المقاومة الشعبية” أحد الحواجز التابعة للنظام المجرم في بلدة “نمر” شمال غرب درعا، موقعة العديد من الجرحى والقتلى في صفوفه.

ويتساءل ناشطون هل يستطيع النظام المجرم وأعوانه القضاء على مقومات الثورة الجديدة ضدهم في الجنوب السوري؟، أم أن هذه التطورات ستعيد مجرى الصراع من جديد، وتكون بوادر إعادة الثورة لمهدها الأول؟

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق