شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

درعا بعد احتلالها.. أزمة خانقة وفوضى عارمة

0 287

منذ انطلاق الثورة السورية في 11 آذار من عام 2011، كانت درعا وريفها من أول المدن السورية التي طالبت بالحرية والكرامة، منددة بالنظام الطاغية، وطالب أطفال المدرسة والكبار والصغار ومختلف شرائح المجتمع بالعدل والحرية والكرامة التي فقدت من “سوريا الأسد”، -كما يسميها أنصار النظام الغاشم-، لعشرات السنين، فتحررت مناطق شاسعة وقامت فيها ثورة الكرامة وعاش الناس بعز ومجد، إلى أن سقطت درعا ومعها الجنوب السوري جراء حملة غاشمة وخيانة لفصائل الداخل، فكيف تعيش درعا اليوم؟!

درعا بعد الاحتلال:
بعد احتلال عصابات النظام المجرم للجنوب السوري وإحكام السيطرة على درعا ومناطقها، شهد الجنوب العديد من المتغيرات بدأ بحملات اعتقال واسعة، طالت شبابا وشيوخا ممن “صالحوا” ووثقوا في الجيش النصيري، فكان أن زج بهم في أقبية السجون في عاصمته دمشق، وأغلبهم تم ترحيله إلى جبهات القتال الأولى في الشمال المحرر، ليكونوا وقودا لمعارك خاسرة مع المجاهدين في الشمال، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى شهدت المنطقة أزمات اجتماعية واقتصادية وأمنية، فمع غلاء الأسعار وغياب المواد الأساسية مثل مادتي الغاز والمحروقات، حلّ بدرعا شبح الخطف والسرقة والاغتيال.

أهالي درعا يعيشون بالديون:
نقلت بعض وسائل الإعلام مقابلة مع رجل ستيني يدعى “أبو قاسم” صاحب محل صغير لبيع المواد الغذائية في درعا قال:” إلى وقت قريب كان محلي مليئاً بالبضائع المختلفة، لكن الآن أصبح شبه خاو لعدم قدرتي على استجرار بضائع جديدة، بسبب عجز الزبائن عن سداد الديون الشهرية المتراكمة”.

وأضاف “عدم قدرة الزبائن على السداد في الوقت المحدد، تسبب بفقدان رأسمالي المقدر بنحو 3 ملايين ليرة سورية، وبجزء كبير من الأرباح”.

ويقول أبو قاسم: “إن الأوضاع المادية لمعظم الناس سيئة جداً، فلا يوجد هناك مصادر دخل ثابتة، كما لم تعد المحاصيل الزراعية ولا الأعمال الموسمية، قادرة بنتاجها على تلبية احتياجات الناس، فكل شيء غالٍ، والدخل الموجود لا يتناسب مع حجم الإنفاق”.

ونقل ذات المصدر عن “حسين منير”،ذي ال 42 عاماً، وهو موظف يتقاضى نحو 35 ألف ليرة سورية كراتب شهري، “الراتب بالكاد يكفي أسبوعاً وأنا مضطر للاستدانة حتى نهاية الشهر”، وأوضح “منير” أنه يستدين شهرياً ما يساوي حجم راتبه، أو أكثر قليلاً، ليستطيع العيش في حدود المعيشة الدنيا، مردداً المثل القائل “صبرك على نفسك ولا صبر الناس عليك”.

المحالات تبيع بالدين خشية الكساد:
هذا وأكد عدد كبير من الأهالي ممن أجري معهم اللقاء، أن غالبية الناس في قرى وبلدات درعا تعيش بالدين، مشيرين أن معظم المحلات مضطرة للبيع بالدين، خوفاً من فساد البضاعة وتراكمها.

ازدهار درعا في عهد الثورة:
وأشار بعض الأهالي إلى أن ازدهارا عقاريا كان قد شهدته المنطقة قبل دخول الجيش النصيري، إلا أنه تراجع بعد سيطرة عصابة النظام على محافظتي درعا والقنيطرة، وقيام هذا الأخير بمصادرة أملاك الأهالي بحجة التعامل مع الثوار والعاملين في المنظمات الإنسانية، الأمر الذي أدى إلى تراجع ملحوظ في بيع وشراء العقار.

هذا ولا تكد تغيب مشاهد القتل وأخبار الاغتيال عن درعا ومحيطها، فبين الفينة والأخرى تنشر ما بات يعرف باسم “المقاومة الشعبية” عمليات أمنية ضد النظام المجرم وعصاباته، وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء، مقطعا مصورا يوثق تفجيرا استهدف أحد الحواجز الأمنية للنظام الغاشم في ريف درعا وتدميره بالكامل، وسبقه بيوم واحد بحسب مواقع التواصل تفجير حاجز آخر في بلدة نمر بريف درعا الشمالي، مؤكدين قتل وجرح العديد من عناصر الحاجز.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق