شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

“أورينت” تكفّر عن ذنبها بسبب دعمها للمجاهدين

0 368

غطّت قناة “أورينت” نيوز كباقي المحطات التلفزيونية أحداث الثورة السورية فوثقت انتهاكات الأسد بحق الشعب السوري المكلوم، وكانت قريبة من نبض الشارع تصوّر وتنقل معاناة الأهالي لحظة بلحظة وتقف بجانبهم وتدعم أبنائهم المجاهدين سياسياً وعسكرياً، وكان الفضل بذلك لمراسليها الذين ينتمون معظمهم لتلك البلدات والقرى والتي خرجت وطالبت بالحرية، ولا ينسى ثائر سوري كيف نقلت وبثت المظاهرات السلمية عبر شاشتها لكل بلدة أو حتى قرية صغيرة.

أورينت شاركت المجاهدين معاركهم وانتصاراتهم:

تحولت الثورة السورية من سلمية إلى مسلّحة بعد ارتكاب النظام المجرم للمجازر اليومية ما اضطر الأهالي لحمل السلاح والدفاع عن أنفسهم وأعراضهم، وبدأت المعارك والغزوات ضد ميليشيات النظام المدعومة بغطاء روسي وشاركتهم قنوات ووكالات إخبارية ثورية بتغطيتها المباشرة لتلك الغزوات وكان السبق في تصوير المعارك يعطى من قبل القادة العسكريين لقناة “أورينت نيوز” التي تمتلك شبكة من المراسلين في الداخل السوري وهذا ما أكده “محمد المحمود” أحد القادة الميدانيين في هيئة تحرير الشام لإباء: “خلال الغزوات السابقة مع النظام المجرم كانت تزاحم عدسات مصوري “أورينت” باقي الوسائل الإعلامية لنقل معارك المجاهدين وتصوير انتصاراتهم وكنا نرى حرص مراسليها على الدخول مع المجاهدين أثناء تحرير بلدة ما أو حتى قطعة عسكرية”.

أورينت تستضيف مجاهدين عبر برامجها وتأخذ الحصريات:

استمرت قناة “أورينت” ببثها وعرضها البرامج الداعمة للمجاهدين والخاصة بتغطية معاركهم، فاستضافت عددا منهم عبر شاشتها ونقل المجاهدون عبرها ما حققوه من انتصارات وإنجازات وكان من بين هؤلاء مجاهدي “جبهة النصرة” سابقاً وغيرهم من بقية الفصائل المجاهدة، وحظي مراسل أورينت حينها مع عدد قليل من المراسلين بلقاء مع “أبو محمد الجولاني” أمير جبهة النصرة سابقا، بالإضافة لحصول القناة على حصرية بث إعلان “جبهة فتح الشام”.

كيف انقلبت “أورينت” 180 درجة:

لم تستمر قناة “أورينت” كما بدأت بل غيّرت من موقفها تجاه الثورة وضحّت بجهودها السابقة التي بذلتها في تعرية النظام المجرم أثناء الثورة، لكن تغيّرا ملحوظا طرأ على برامجها من خلال بثّها للفتنة بين المجاهدين وأهلهم أو تلفيق الأكاذيب عن المجاهدين والتفتيش عن عثراتهم وتضّخيمها في حين كانت تمدحهم سابقاّ، كما راحت تروّج للثورات المضادة بهجومها الواسع على عدد من المثقفين والناشطين والإعلاميين واتهامهم بالعمل لخدمة أجندات خارجية، حيث انعكس ذلك على أرض الواقع من خلال ردود الأفعال المناوئة لسياسة القناة من قبل عدد كبير من مثقفي الثورة وإعلامييها ومنهم من ترك العمل معها بسبب التغير في سياستها -على حد وصفهم-.

وتستمر القناة بالبحث عن تفاصيل المشاكل بالمحرر للحديث عنها لكنها تغمض أعينها متجاهلة افتتاح السفارة الإماراتية بدمشق وإعلانها عدائها للثورة السورية فلم تخصص لهذا الحدث الكبير ولو تقريرا واحدا.

سقوط الاقنعة عن مدعي الثورة:

كثيرة هي الأسماء التي عادت لأحضان الأسد عبر عمليات الخيانة “المصالحات” كـ “أحمد العودة” و “خالد محاميد” المدعومين من قبل الإمارات، ولكن من أخطر تلك الشخصيات على الثورة السورية رجل الأعمال “غسان عبود ” مالك قناة ” أورينت” الذي يخرج اليوم على شاشات التلفاز ويدعو بشكل علني لعمليات اغتيال تطال قيادات المجاهدين وعرف العبود بعلاقته الحميمة مع “بن زايد” عرّاب الثورات المضادة فهل يعتبر التغير الحاصل في سياسة “أورينت ” نتيجة التقارب بين زايد و المجرم بشار الأسد أم باتت القناة مأجورة نتيجة الدعم المقدم لها، وهنا تثار الشكوك حول فحوى عمل قناة “أورينت” ولصالح من تعمل اليوم.

وعلل “محمود سليمان” وهو أحد ناشطي حمص حول تغير سياسة القناة قائلاً :”ببداية الثورة غطت القناة معارك المجاهدين وأظهرت نفسها صاحبة الأولوية بتغطية الاحداث والمعارك وشاركت الثوار اقتحاماتهم في معظم المعارك مثل تحرير سهل الغاب، ووادي الضيف، ومعسكر القرميد، وغيرهم الكثير ومع تبدل سياستها كان واجب عليها التكفير عن ذنبها بتشويه صورة هؤلاء الذين دعمتهم سابقا نتيجة ضغوط من هذه الدولة أو تلك”.

يبقى السؤال الذي يطرح نفسه بقوة، هل كان هدف “غسان عبود” من ركوب قارب الثورة الترويج لمؤسسته وكسب أكبر كم من الأرباح، أم أن الضغوطات الإماراتية حرفت مسار إدارة القناة وجعلتها في مواجهة الربيع العربي بشكل مباشر؟

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق