شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

كيف بدأ “غسان عبود” مشواره .. وأين وصل؟!

0 159

مرت الثورة السورية بمنعطفات خطيرة وتغيرات عديدة على مدى سنواتها السابقة، ثبت فيها رجال رغم الصعاب والتضحيات فما وهنوا لما أصابهم وما ضعفوا وما استكانوا، وعلى طرف نقيض قفز الكثيرون إلى مركب الثورات المضادة أو حضن النظام، واختلط حابل أهدافهم بنابل غاياتهم،فانحرفت بوصلتهم وهدفهم، ومن أبرز هؤلاء “غسان عبود” رجل الأعمال السوري ومؤسس قناة “أورينت”.

من هو غسان عبود؟

نشرت قناة “أورينت” نبذة عن حياة “غسان عبود” الذي ينحدر من مدينة إدلب، حيث ولد في 4 آب 1967عام، وأتم دراسته في جامعة دمشق وحصل على شهادة “البكالوريوس” بتخصص الصحافة والإعلام عام 1991م، ثم انتقل إلى الإمارات في 1992، وعمل مسؤولا للعلاقات العامة في “جمعية المهندسين” فرع أبوظبي، ومن ثم مسؤولا إعلاميا في “اتحاد الإمارات للفروسية والسباق”، حيث بدأ بالتجارة وأسس شركته الخاصة بتجارة السيارات فزادت ثروته المالية شيئا فشيئا.

افتتاحه قناة “المشرق” وعداءه للنظام:

ذكر مالك قناة “أورينت” خلال فيلم وثائقي عن حياته عبر القناة، كيف عمل في مجال الإعلام والصحافة حيث قال: “اجتمعت مع زملائي الذين درست معهم في الإعلام ذات يوم وأخبروني عن نيتهم إنشاء قناة باسم “شام” إلا أن النظام منعهم من افتتاحها، فولد في مخيلتي فتح قناة المشرق”.

وأشار إلى أن النظام المجرم حاول السيطرة على أمواله وأرباحه وطلب منه مشاركة “رامي مخلوف” و”آصف شوكت”، مما دفعه لرفض جميع طلبات النظام النصيري على حد قوله، وبدأ في عدائه الأول للنظام المجرم، ليغادر سوريا بعد الضغوطات التي مورست عليه، ومع بداية الثورة السورية أظهر عبود نفسه أنه من ممثليها وداعميها ليبدأ انتقامه ممن حاول قضم ثروته وسلب أملاكه فيحول قناته من درامية مختصة بالمسلسلات والترفيه إلى إخبارية تعري النظام المجرم وخاصة أزلامه من رؤوس السلطة والمال الذين حاولوا محاصصته على أمواله

وبعد سنوات على الثورة وهبوب رياح الثورات المضادة في دول الربيع العربي واقتراب تياراتها من الثورة السورية في الآونة الأخيرة، لوحظ انقلاب عبود على أبناء الثورة وظهوره المكثف على الإعلام، ومهاجمته المجاهدين والكوادر الثورية عبر قناته، ثم خرج في لقاء تلفزوني على القناة ليدعو لتشكيل خلايا أمنية سرية لاغتيال المجاهدين الذين عارضوه ضمن الشمال المحرر، ويغير دفة قناته ويدفعها إلى تشويه صورة المحرر والمجاهدين.

ولم يقتصر الأمر على ذلك بل وصل الحال بالقناة لاستقبال محللين تابعين للمحتل الروسي لبث سمومهم ضد أبناء الثورة والسماح لهم بترويج رؤيتهم السياسية بكل أريحية في الوقت الذي تتعامى القناة عن تغطية إنجازات الثوار والمجاهدين وتتصيد زلاتهم وهفواتهم.

ويذكر أن قناة “أورينت” غطت معظم أعمال الثورة السورية بجميع مكوناتها وتشكيلاتها عندما كانت في ذروة قوتها وانتصارتها بغية الضغط على النظام الفاسد، وعندما تحرك غربال الثورة وأظهر خيانة بعض الفصائل واستسلام أخرى، وكشف التآمر الدولي على الشعب السوري وثورته، تغيرت سياسة القناة نتيجة تأثرها بتقلب آراء مالكها، وهنا السؤال الذي يطرح نفسه بعد أن عرف عن عبود ركوبه موجة الثورة لمحاربة من أراد الاستيلاء على أمواله وأملاكه، هل يعود ويصالح النظام المجرم إن تعرض لضغوط تهدد ثروته المالية أو إذا جاءته إغراءات من قتلة الشعب السوري؟ كما فعلت حكومة الإمارات.

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق