شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

حل لغز أخطر عصابات الخطف، وإنقاذ “شاكيل”

0 1٬704

إباء: في الخامس والعشرين من تشرين الثاني من العام الفائت تعرض “شاكيل” بريطاني الجنسية للخطف، الذي يعمل في مجال الإغاثة ومساعدة النازحين والمنكوبين، حيث تمت عملية خطفه أمام بيته في مدينة إدلب، وتداولت حينها الكثير من وسائل الإعلام الحدث، وأشارت بعض أصابع الاتهام إلى هيئة تحرير الشام، والسبب في ذلك هو أن المكان الذي تم في الخطف يعد المعقل الرئيسي للهيئة.

تفاصيل الحادثة على لسان المسؤولين:
وفي التفاصيل صرح “عبيدة الصالح” المتحدث الرسمي باسم الجهاز الأمني في الهيئة أنه “في ذلك اليوم وبعد عملية الخطف بـ17 دقيقة قامت كافة دورياتنا الأمنية بالانتشار حول المدينة، وسرعان ما توصلنا لمعلومة مؤكدة أن الفان الذي قام بخطف “شاكيل” قد خرج من المدينة وذلك عن طريق شهود عيان تبعوا السيارة ولكن لم يستطيعوا الاستمرار في المتابعة”.

وتابع قوله: “ونحن من جهتنا كجهاز أمني قمنا بالكثير من التحريات واستطعنا تحديد الجهة التي خرج منها الفان خارج المدينة، ولكن دون جدوى فقد كانت عملية سرية للغاية ولم تترك الخلية وراءها أثرا يذكر”.

وأشار “الصالح” إلى أن عملية البحث استمرت حتى تاريخ 29 تشرين الثاني حيث وصلتهم صوتية لـ “شاكيل” يطلب فيها أن يدفع مبلغا كبيرا جدا من المال يقدر بأكثر من 4 ملايين دولار مقابل خروجه من سجن الجهة الخاطفة، واستطاعوا الحصول على الرقم الذي فاوض عليه من خلال أحد الأطراف، وبعد أيام أيضا اتصل الخاطفون وطلبوا مالا ولكن من رقم آخر -على حد قوله-.
وأكد “عبيدة” أنهم استطاعوا عن طريق أحد الخبراء تحديد المنطقة التي حصلت فيها المكالمة، وقاموا بالتفتيش والبحث ولكن أيضا لم يصلوا إلى شيء، ورغم عناء البحث، لم يمل الجهاز الأمني ولم يغلق القضية وبقي مستمرًا في البحث عن الخيط الذي سيوصلهم إلى حل اللغز -بحسب تعبيره-.

خيوط الحادثة تتكشف:
وأضاف المتحدث باسم الجهاز الأمني أن إحدى الدوريات التابعة لهم اعتقلت شخصين مشتبه بهم في عمليات خطف وسرقة، في التاسع من كانون الثاني لهذا العام، وأثناء التحقيق معهم وجدوا بعض التقاطعات بين سلوكياتهم وسلوكيات خلية خطف “شاكيل”، ولكنهما أنكرا علاقتهما بالقضية في بداية الأمر.

وتابع “عبيدة الصالح” حديثه: “وبعد إنكارهم فتشنا جوالاتهم بدقة، واستعدنا ما كان عليها من بيانات، لنتفاجأ بأن المحادثة التي تمت بخصوص التفاوض على “شاكيل” من إحدى أجهزتهم، ثم دققنا الأرقام مع الرقمين اللذين عندنا فوجدناهما نفس الأرقام، هنا اتضح كل شيء، واعترفوا بجريمتهم وأدلوا للإخوة في الجهاز الأمني عن مكان وجود شاكيل”.

الجهاز الأمني يصل للخاطفين:
وبحسب “الصالح” استنفر قسم العمليات في المنطقة وأغلقها بالحواجز، وتوجهت الدوريات إلى مكان الاحتجاز، وأفرج عن “شاكيل”، واعتقلوا اثنين آخرين من الحرس الذين وضعوا على السجن، وقدمت الخلية للقضاء الشرعي حتى ينالوا عقابهم العادل.

وبذلك يكون أسدل الستار على إحدى أخطر عصابات الخطف المدربة والمنظمة، التي كانت تروع الأهالي وتقوم بتعذيب المختطفين لتصل إلى مآربها ومصالحها الخاصة.

يعمل الجهاز الأمني التابع لتحرير الشام على ضبط الأمن والأمان في المناطق المحررة، ويصل الليل بالنهار في متابعة القضايا الأمنية، ومتابعة خلايا الخوارج والمفسدين ومداهمة أوكارهم وتقديمهم إلى القضاء لينالوا عقابهم.

يذكر أن الجهاز الأمني قام بعدة حملات في الآونة الأخيرة مستهدفا عصابات الخطف والفديات المالية وقبض على عدة خلايا غربي إدلب وفي منطقة مصيبين تحديدًا.

 

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق