شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

“إذا أردت أن تميع قضية فاطلب لها محكمة مستقلة” قالها قائدهم ووقع في أسوأ منها

0 244

منذ بداية الثورة وحتى اليوم وفي كل إشكال يحصل بين فصائلها يحاول الطرفان الوصول إلى الحل عبر النزول إلى حكم الشرع، ومن الطبيعي أن يرفض كل منهما محاكم الطرف الآخر، فيتفقان على التحاكم عند طرف ثالث أو ما يسمى بالمحكمة المستقلة، وبما أنه في المناطق المحررة لا يوجد فصيل يستطيع إلزام فصيل آخر بمخرجات محكمته أو بتطبيق أحكامها فترى الطرف الذي عليه الحق يماطل ويسوف لكسب الوقت حتى تميع القضية وتتلاشى، فكانت أغلب تلك المحاكم دون جدوى.

الزنكي لا ينفذ قرارات محاكمه:

لكن ألا ينفذ حكم المحكمة التابعة للفصيل نفسه فهذا ما لا نراه إلا في جماعات المفسدين الذين يتخذون من تحكيم الشريعة شعارات فقط دون تطبيق فعلي.

فقبل تشكيل هيئة تحرير الشام جرت مشكلة بين فصيلي الزنكي وجبهة النصرة سابقًا في قرية بسرطون غربي حلب على أحد الحواجز، حيث قتل على إثرها عنصر من كل فصيل منهما.

جريمة بسرطون:

وفي التفاصيل قال “عبيدة الصالح” الناطق باسم الجهاز الأمني لتحرير الشام في تصريح لإباء: “فيما بعد شُكّلت هيئة تحرير الشام وانضوت تحتها مجمل فصائل الساحة ومنها الجبهة والزنكي، فقام أحد عناصر حركة الزنكي المدعو “خطاب بسرطون” بقتل فرد من العائلة ذاتها التي كانت طرفا في المشكلة السابقة قبل تشكيل الهيئة، وخرجت على إثر الحادثة قوة أمنية للهيئة واعتقلت القاتل ومفتعل المشكلة ووضعته في السجن”.

المجرم يحكم بالقتل في محاكمهم:

وأشار “الصالح”إلى أن فصيل الزنكي انشق بعد مدة عن هيئة التحرير وبقي المجرم “خطاب” في سجن الحركة فترة من الزمن وانحكم عندهم بقضائهم العسكري بالقصاص لأن أهل المقتول لم يقبلوا بالدية فماطلت محكمة الزنكي ولم تنفذ الحكم ومضت الأيام ونُسيت القضية -بحسب قوله-.

المجرم المحكوم قتلا، قائدا لمجموعاتهم:

وأضاف الناطق باسم الجهاز الأمني للهيئة: “في القتال الأخير الذي جرى بين تحرير الشام وحركة الزنكي في مطلع العام الفائت قامت الحركة بإخراج المجرم “خطاب بسرطون” من السجن وسلموه محور بسرطون لقتال الهيئة، وقاتل يومها قتالًا شرسًا وما زال خارج السجن إلى يومنا هذا مع أنه مجرم قاتل محكوم عليه بالقصاص في محاكمهم ذاتها”.

وختم بقوله: “فهل ننتظر من الزنكي أن يلتزم بمخرجات محكمة مستقلة، في حين أنه لم يلتزم بمخرجات محاكمه العسكرية التي يعتمدها؟!!”.

جريمة جبل الشيخ بركاته:

يذكر أنه في الآونة الأخيرة دعت حركة الزنكي هيئة التحرير إلى محكمة مستقلة بشأن الجريمة التي ارتكبت بالقرب من جبل الشيخ بركات غربي حلب، حيث قُتل 4 عناصر من الهيئة إضافة لقتل راع للأغنام كان في المنطقة.

اتفاق بين تحرير الشام والزنكي لحل المشكلة:

يقول “حسين اليوسف” عضو المكتب الإعلامي للهيئة: “نعم دعتنا الحركة لقضاء مستقل مع معرفتنا لتاريخهم مع القضاء التابع لهم فضلا عن القضاء المستقل، وحتى أن أميرهم العام توفيق شهاب الدين قال بنفسه مقولة شهيرة : “إذا بدك تميع القضية ادخل محكمة مستقلة”.

الزنكي ينقض الاتفاق ويغدر بالهيئة:

وأضاف”اليوسف”: “ومع ذلك قبلنا دعوتهم عذرا إلى ربنا واتفقنا على قاض مستقل يفصل بيننا وحددنا بنودا عدة كان منها تسليم المتهمين بالجريمة لفصيل أنصار الدين خلال مدة محددة، فماطلت حركة الزنكي بتطبيق بنود الاتفاق وتسليم القتلة حتى انقضت مدة الاتفاق كما ذكرنا في البيان الرسمي، وبعد انقضاء المدة عمدنا للحل العسكري لمحاكمة المجرمين القتلة وإنفاذ حكم الشرع فيهم”.

وعلى إثر قرار الهيئة العسكري تقدمت واستعادت السيطرة على أغلب مدن وقرى ريف حلب الغربي والشمالي بعد هروب الزنكي منها، كان أهمها مدينة دارة عزة وجبل الشيخ بركات الإستراتيجي.

 

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق