شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

الصراع الروسي الأمريكي

0 713

يمر العالم بأشد فتراته حيوية منذ أكثر من مائة عام خلت، فوتيرة الصراع بين مختلف القوى العالمية والإقليمية في تصاعد مضطرد، هذا ما جعل كثيرا من الخبراء والمراقبين يتوقعون أن العالم سيشهد مرحلة انتقالية إلى حقبة تاريخية جديدة لها سمات وخصائص تختلف عن الحقبة التي نحن فيها الآن، مشيرين إلى أهمية صراع النفوذ الروسي الأمريكي الدائر في شرق القارة الأوروبية العجوز وفي سوريا.

كشفت مصادر إعلامية روسية مساء يوم أمس أن موسكو أرسلت قاذفتين إستراتيجيتين من طراز “Tu-160” وطائرة ركاب من طراز “Il-62” وطائرة شحن من طراز “An-124” محملة بمعدات تقنية عسكرية إلى مطار “مايكيتا” الدولي في العاصمة الفنزويلية “كراكاس”.

تقع فنزويلا على الساحل الشمالي لأمريكا الجنوبية وتبعد عن الولايات المتحدة أكثر من 150 كم، وتحكم بنظام اشتراكي وهي في عداء حاد مع واشنطن.

واعتبر خبراء أن هذا التحرك الروسي يأتي كرد على المساعي الأمريكية الحثيثة للخروج من معاهدة الحد من الأسلحة متوسطة المدى ونشرها منظومات صاروخية في الدول الأوربية الواقعة بالقرب من حدود روسية الغربية.

هذا ما دفع بوزير الخارجية الأمريكي إلى التعليق على هذا التحرك الروسي عبر تغريدة في حسابه على موقع تويتر صباح اليوم قائلا: “أرسلت الحكومة الروسية قاذفات القنابل عبر نصف العالم إلى فنزويلا، على شعوب روسيا وفنزويلا إدراك ما يعنيه ذلك، حكومتان فاسدتان تهدران الأموال العامة وتقمعان الحرية والاستقلال بينما يعاني شعباهما”.

و بدوره رد الناطق الصحفي باسم الرئاسة الروسية “دميتري بيسكوف” على تصريحات “بومبيو” قائلا: “طبعا، ليس من اختصاص الكرملين التعليق على تصريحات وزير الخارجية الأمريكي، وربما ستفعل ذلك وزارة خارجيتنا، لكن ما صدر عن بومبيو هو كلام غير دبلوماسي، وعندما يطلق تصريحات كهذه بحق القيادة الروسية، يكون بها قد أصدر اتهاما خطيرا جدا. نعتقد أن هذا التصريح في غير محله”.

ومنذ مطلع العقد الحالي شهد العالم نشاطات روسية متزايدة على المستوى الدولي هذا ما ينبئ بنية موسكو استعادة مكانتها العالمية ما قبل الحرب الباردة، حيث أثبتت تواجدها في الشرق الأوسط من خلال ما ارتكبته من جرائم في حربها على الثورة السورية وأثبتت تواجدها في أوروبا من خلال احتلالها لجزيرة القرم وتحريكها للمليشيات الانفصالية شرق أوكرانيا وأثبتت تواجدها في شمال إفريقيا من خلال دعمها للمجرم خليفة حفتر في ليبيا.

وترتكز روسيا في تحركاتها الدولية على قوتها العسكرية وجهازها الاستخباراتي حيث نشرت آلاف الجنود في سوريا وجزيرة القرم وشرق أوكرانيا وفي ليبيا وأفريقيا الوسطى وبالإضافة إلى ذلك العمليات الاستخباراتية التي نفذتها في بريطانيا في ما يعرف بقضية “سكريبل” وتدخلها في الانتخابات الأمريكية.

ولا شك أن الصراع الروسي الأمريكي هو صراع نفوذ ومصالح بحت، فهما يتفقان بل وينطلقان من نفس الأسس الليبرالية المعادية وعلى وجه الخصوص للإسلام والمسلمين، حيث تسبب الطرفان في معظم مآسي العالم الإسلامي في القرن المنصرم.

 

 

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق