شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

حرب النفوذ شرق الفرات

0 139

إباء: تتوجه الأنظار إلى المنطقة الشرقية لسوريا أو ما تعرف بمنطقة شرق الفرات التي تحتوي على ثروات نفطية وزراعية وحيوانية، أبرزها آبار ديرالزور والحسكة حيث يعتبر نفط ديرالزور من أجود أنواع النفط، مما جعلها وجهة للدول وهدفا للطامعين بذريعة محاربة “تنظيم الدولة” هناك بالإضافة للأهمية الجغرافية وتداخل الأطراف، فشكلت التحالفات وحُرك الوكلاء على الأرض.

سبق أمريكي في السيطرة:

كانت الولايات المتحدة الأمريكية السبّاقة لآبار النفط والثروات في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة من أبرزها حقل العمر النفطي بريف دير الزور الشرقي عبر قوات سوريا الديمقراطية “قسد” التي تشكل الوحدات الكردية مكونها الأساسي حيث مهدت لأمريكا الطريق شرف الفرات مقابل دعمها لقتال جماعة البغدادي وإقامة دولتها الكردية التي تسعى إليها، ولجغرافية المنطقة أهمية عند أمريكا بسبب موقعها على الحدود العراقية وتعتبر خط إمداد بري للميليشيات الإيرانية التي تسعى الولايات المتحدة إلى إخراجها من سوريا بالتعاون مع إسرائيل.

تهديد تركي لقوات قسد:

تعتبر تركيا الوحدات الكردية الخطر الأكبر بالنسبة لأمنها القومي كما تصرح به الحكومة التركية دائمًا، حيث يعتبر إقامة كيان كردي شمال سوريا خطرًا محدقًا بوحده أراضيها مما جعلها تهدد بعملية عسكرية قريبة على مواقع الوحدات شبيهة بسيناريو عفرين بريف حلب، إلا أن الخطة التركية تتعارض مع مصالح الولايات المتحدة الأمريكية مما جعل الأخيرة تحاول تهدئة الأوضاع وتسيير دوريات مشتركة أمريكية تركية على حدود مدينة منبج ومن المتوقع أن تنتقل لمناطق أخرى بحسب تصريحات تركية.

سعي إيران لإقامة طويلة الأمد:

تسعى دولة إيران لبناء قواعد متينة في محافظة ديرالزور بالمناطق التي يسيطر عليها النظام المجرم عن طريق نشر التشييع بين الناس وكسب العشائر وبناء الحسينيات في المدينة وريفها بالإضافة لنشاط الميليشيات الرافضية العراقية الموالية لإيران حيث فرضت مؤخرًا رفع “الأذان الشيعي” في مدينتي الميادين والبوكمال وعدد من القرى والبلدات الأخرى.

تواجد روسي غير مركزي:

تنتشر بعض القوات الروسية والدوريات شرق الفرات لكنها تعتبر أقل بالنسبة لباقي الدول المذكورة خاصة بعد سيطرة النظام المجرم على مناطق بريف الرقة وديرالزور امتدادا إلى ريف حمص وانتهاء دورهم بدعمه في المعارك ضد جماعة البعدادي، وركز الروس تواجدهم على محافظة اللاذقية وطرطوس بالساحل السوري بالدرجة الأولى، بالإضافة لقواعد في محافظة حماة.

وسط المصالح الدولية ومحاولة كل طرف الإطاحة بخصمه والتفرد بالثروات وتثبيت قدم له، ضاع أهالي المنطقة الشرقية لسوريا بين قتيل ومعتقل ومهجر، ولا يخفى على المتابع المجازر اليومية من قبل طائرات التحالف الدولي بحق المسلمين في الجيب المحاصر بمنطقة هجين حيث أن أغلب القتلى من الأطفال والنساء والشيوخ دون أن يكترث أحد لأمرهم، فالمصلحة والنفوذ الهدف الأهم في نظام دولي جاثم على صدور المسلمين منذ قرابة 100 عام.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق