شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

اقتصاد الثورة السورية في ظل التحديات

0 94

إباء: منذ انطلاق الثورة السورية في آذار 2011، حصل تأثير واضح على الاقتصاد السوري، جراء ما انتهجته عصابات النظام المجرم من حصار للمدن والبلدات وقطع للطرقات الرئيسية إلى جانب قصف المناطق المأهولة بالسكان، مع استعانة غير مخفية بالمحتلين الروسي والإيراني تحت غطاء وصمت دوليين، الأمر الذي انعكس سلبًا على الحركة الاقتصادية في المناطق المحررة، وبالرغم من ذلك حاولت الجهات المعنية متابعة العمل متحدية هذه الصعاب.

الانسجام مع الواقع رغم حالات الحرب:

ولتسليط مزيد من الضوء على تحديات المجال الاقتصادي في المناطق المحررة التقت شبكة إباء مع “فراس أرسلان” أحد مسؤولين وزارة الاقتصاد في حكومة الإنقاذ، فاستهل حديثه قائلا: “حالة الحرب التي شهدتها سوريا عبر 8 سنوات ومانتج عنها من دمار حلّ بالبنية التحية وأهم المنشآت الصناعية، أوجبت علينا الانسجام مع الواقع الجديد، والبحث عن موارد اقتصادية بديلة واستثمارها سعيا للاكتفاء الذاتي بعيدا عن دعم الدول المشروط”.

وبحسب “أرسلان” فإن دعم بعض هذه الدول الموجه لعدد من الفعاليات المدنية وحتى للفصائل العسكرية كان مهددًا بالانقطاع والتوقف في أية لحظة ولايمكن التعويل عليه بأي حال من الأحوال”- على حد قوله-

تفعيل موارد داخلية لتحقيق الاكتفاء الذاتي:

فتوجهنا في “وزارة الاقتصاد” يقول “أرسلان” إلى البحث عن موارد جديدة كبعض المشاريع الزراعية والتجارية والصناعية وفق الإمكانات المتاحة والكوادر المؤهلة، مع وضع نظام اقتصادي في مجال التعاون التجاري، فتم تفعيل عملية الاستيراد والتصدير، مع تفعيل أهم المعابر التجارية والمدنية في الشمال المحرر”.

وأفاد مسؤول في وزارة الاقتصاد أن هذا النشاط التجاري ساهم في تطوير العوامل الاقتصادية مما نتج عنه تشكيل وزارة الاقتصاد التابعة لحكومة الإنقاذ، والتي عنيت بالإشراف على القطاعات الاقتصادية في مختلف أسواق الشمال المحرر بالتعاون مع “غرفة تجارة وصناعة سوريا الحرة”، وترعى الوزارة -بحسب أرسلان- حقوق التجار وسير عمل التجارة والصناعة ويتجلى ذلك في كل من “حماية ملكية – سجل تجاري – بطاقة تاجر”.

ارتفاع معدل النمو الاقتصادي:

وأوضح “أرسلان” أن هذا النشاط وفق الإمكانات القليلة المتاحة أدى إلى ارتفاع معدل النمو الاقتصادي وتحسن إيجابي في السوق الصناعية والتجارية وتأمين المواد الأساسية للمناطق المحررة، كتوفير مادة المحروقات بأنواعها، بالإضافة إلى مادة الغاز المنزلي، بسعر مناسب خلافا للعهد السابق، حيث شهدت الأسعار بشكل عام انخفاضا بما يتوافق والوضع المادي للأهالي في المحرر.

هذا وبرغم ما يشهده الشمال المحرر من مؤامرات تستهدف وجوده، وتسعى إلى حصاره سياسيا واقتصاديا، فإن المجاهدين من حملة الزناد وحملة همّ هذا المحرر، من مختلف الوظائف يسعون بكل جهد إلى النهوض بالمناطق المحررة والحفاظ عليها، لأنها نتاج دماء قدمت وأرواح أزهقت لينعم من بعدهم بالأمن والأمان.

 

 

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق