شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

التربص بالمشروع الإسلامي في الشام

0 1٬145

عمل النظام الدولي طوال السنوات الماضية على كبح جماح الثورة السورية، بعد تمكنه من الالتفاف على باقي ثورات الربيع العربي وإعادتها إلى سكة الحكومات التابعة له، فكانت ثورة أهل الشام المحطة الأصعب لدى دول الغرب والشرق على حد سواء فأعلنت الحرب عسكريا وفكريا وسياسيا وأمنيا لإخماد هذه الثورة بأسرع وقت نظرا لتأثيرها البالغ على المنظومة الدولية واستراتيجة الموقع الجغرافي والتاريخي لسوريا وبلاد الشام عامة.

اجتماع الأضداد لحرب الجهاد:

الحرب الباردة التي يشهدها العالم من قبل عدة أقطاب والتنافس بينها لم يكن عائقا أمام محاربة المشروع الثوري الجهادي منذ بدايته بسوريا، حيث اجتمعت دول مختلفة فيما بينها ضد المجاهدين، فأصبح الإيراني الرافضي يقاتل على الأرض مدعوما بالمال السعودي الإماراتي يمهد له طيران الروس جوا، ولم تخل الساحة من غارات الطائرات الأمريكية التي تقصف عموم المجاهدين وقادتهم، كان منها استهداف القائد العسكري لجيش الفتح سابقا “أبو عمر سراقب” قبيل انطلاق معركة فك الحصار عن مدينة حلب عام 2016.، فكانت خدمة كبيرة لجموع الميليشيات الإيرانية المحاصرة للمدينة، بالإضافة للقصف الأمريكي الذي طال بعض معسكرات الثوار ومواقع مدنية حيث راح ضحية قصف طائرات التحالف مئات القتلى والجرحى.

الدول الوظيفية بمواجهة الثورة:

كان للحكومات الوظيفية دور بارز للتضيق على الثوار فحاربوهم بشتى الطرق والوسائل فدعمت حكومة الإمارات النظام المجرم وخلفه الاحتلال الروسي، ونقلت وسائل الإعلام صورا وفيديوهات لبقايا صواريخ أرسلتها الحكومة المصرية للنظام النصيري.

ولم تكتف تلك الحكومات بالدعم فقط، بل إنها أنشأت تكتلات وتجمعات وفصائل تلبس لباس الثورة، مهمتها الأساسية الالتفاف على الثوار المجاهدين عسكريا وسياسيا وحرف طاقات الشباب كما فعلت حكومة السعودية بدعمها لـ “جيش الإسلام” الذي كان له دور بارز في سقوط الغوطة الشرقية وما حولها.

واليوم يسعى مشايخ وأبواق الحكام الجائرين الذين لا يعدون قيمة حجر شطرنج تحركه الولايات المتحدة الأمريكية كيف شاءت، ويسعون عبر المنابر الإعلامية والقنوات الفضائية لإيصال رسالة للشعب السوري وشعوب الأمة بشكل عام أن الاستمرار بالثورة والجهاد طريق مسدود، ولا مجال للعيش إلا تحت سطوة طواغيت الأمة المستبدين الذين يسمونهم رؤساء وأولياء أمور.

وسط بحر من الأمواج المتلاطمة والعواصف والنوازل وكلاليب الأعداء الخارجية والداخلية التي تتخطفه يسير قارب المشروع الإسلامي في سوريا وأعين الأمة بأسرها ترمقه وتستبشر فيه بأن يكون منارة تضيئ طريق الخلاص من الاحتلال والحكم الجبري الجاثم على صدورها؛ الأمر الذي يحتم على القائمين على هذا المشروع بأن يكونوا على قدر المسؤولية العظيمة في دحر المتربصين به الذين يعيقون طريقه.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق