شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

انتشار أسواق البضائع المعفشة من درعا في جارتها السويداء

0 99

بعد العملية العسكرية الواسعة التي شنها النظام النصيري، بمساعدة طيران الاحتلال الروسي -في منتصف حزيران الماضي لهذا العام- بهدف السيطرة على الجنوب السوري ونهب خيراته، وتدمير منازل الأهالي الآمنين، ومحاولة إذلالهم وتأديبهم كونهم كانوا شرارة الثورة والجهاد في الشام المباركة، استغل الشبيحة المجرمون والموالون الحاقدون هذه الحملة ونهبوا بعض القرى والمدن في حوران، وخصوصًا الريف الشرقي؛ وكان للسويداء النصيب الأكبر من هذه الجريمة الأخلاقية.

القائمون على السرقة أثناء الحملة على درعا:
من المعلوم أن الجيش النصيري هو الراعي الرسمي لعمليات السرقة، بالاشتراك مع الكثير من أبناء “الدروز” – الذين يحملون الحقد والضغينة على أهالي “حوران” بسبب قتل أبنائهم المشاركين في عمليات عسكرية سابقة للنظام على درعا والقنيطرة، بالإضافة لوجود ثارات قديمة بين المحافظتين- وخسرت بعض المدن والقرى المليارات جراء عمليات التشبيح الأخيرة، وتعتبر (بصر الحرير، الحراك، المليحات، المسيفرة، كحيل، صيدا) من المدن والقرى في الريف الشرقي التي تم “تعفيشها” بالكامل، ويعتبر عناصر وضباط من الجيش النصيري هم من يقودون، وينظمون، ويسهلون دخول الشاحنات الكبيرة لكي يتم تعبئتها وبيعها في الأسواق التي خصصوها لهذه المهمة البشعة”

أسواق البضائع “المعفشة” في السويداء:
تنتشر البضائع “المعفشة” -(أي ما ينهب من البيوت والمحلات والمعامل بعد تهجير وقصف أصحابها)- في السويداء جنوب غربي البلاد علنا دون محاسبة الفاعلين، ولا إنكار المعنيين بفعل هذا الجرم، بل على العكس فإن أغلب قاطني المدينة يذهبون لشراء ماتم سرقته من قبل شبيحتهم الذين لم يدعوا أي شيئ إلا ونهبوه، من عند جارتهم التي تنزف “حوران”، وحسب المصادر الموالية في قرية “تعارة” غربي السويداء” فإنه يوجد سوق داخلها مؤلف من عدة محال تجارية، افتتح مع بداية الحملة العسكرية على درعا ولم يغلق حتى اليوم، نتيجة تخزين كميات كبيرة من المسروقات فيه، من أثاث للمنازل وسيارات وآليات، بالإضافة للأسلحة والذخائر، جميعها من محافظة درعا، ومن القائمين عليه عناصر في الفصائل الرديفة”-حسب المصدر-.

الأهالي يقومون بإعادة شراء مسروقاتهم:
من الإهانة التي يتبعها النظام النصيري للأهالي في درعا بيعهم ما يتم سرقته منهم، حيث تتنوع هذه الطرق الخبيثة والقذرة، فمن الأهالي من عاد إلى منزله بعد السيطرة على قريته مباشرة فيجد أثاث منزله محملا بالشاحنات التي تستعد لنقلها إلى الأسواق المخصصة، فيفاوضون لشرائها مقابل مئات الآلاف، ومنهم من يذهب لهذه الأسواق ويجبر على شراء ممتلكاته المسروقة مرة أخرى، كل هذه الفوضى لأن مرتكب هذه الجرائم هو نفسه السارق “ميليشيات النظام”، ولا يوجود أي وسيلة تعيد للمتضررين حقوقهم المنهوبة من قبلهم.

أشهر المناطق التي قام النظام المجرم ب” تعفيشها”:
لم تقتصر جرائم “التعفيش” على محافظة درعا وحدها بل سبقتها كل المدن الثائرة، والتي استعاد النظام النصيري وحلفاؤه السيطرة عليها مثل (معضمية الشام، ببيلا، بيت سحم، الغوطتين)، وازدهرت أسواقها في العاصمة دمشق (على طريق المتحلق الجنوبي، والمناطق الموالية في جرمانا، ودويلعة، والكباس، إضافة إلى سوق “الحرامية” المشهور)، ولا ننسى داريا في ريف دمشق والتي كانت جارتها مدينة “صحنايا” معرضا كبيرا لبيع البضائع المنهوبة، بالإضافة لمدينة حلب الشهباء، وعاصمة الثورة حمص العدية التي اشتهر فيها سوق “السنة” الذي أيده الكثير من الحاقدين المجرمين التابعين لطائفة النظام النصيري، بدافع الانتقام من كل من وقف بوجه القمع والاستبداد.

الجدير بالذكر أن مثل هذه الأسواق كانت من أسوأ المظاهر الأخلاقية والقانونية التي ظهرت أثناء دخول النظام النصيري والموالين له إلى المدن الثائرة، ولم تقتصر المشاركة بهذه الجرائم على محافظة واحدة بل معظم المحافظات السورية، بين مناطق تعرضت للتعفيش، وأخرى افتتحت فيها أسواق لتصريف هذه البضائع، وسط مشاهدة العالم بأسره لهذه الأفعال الشنيعة، دون أي شجب أو استنكار على فاعلها.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق