شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

المعارضة الخارجية، وأثرها على الشعب السوري وثورته المباركة

0 829

بعد تدخل الاحتلال الروسي و الميليشيات الرافضية في مساندة النظام النصيري لوأد الثورة السورية، ظهرت ما تسمى المعارضة الخارجية والمتمثلة بـ”هيئة التفاوض” التي شاركت في المؤتمرات الخارجية ومن ضمنها جنيف والأستانة التي نتج عنها ما يسمى مناطق خفض التصعيد، دون الرجوع إلى الأهالي والمجاهدين في الداخل، مما جعل قوات الاحتلال وحلفائها تنفرد بكل منطقة على حده، لتنتهي حملاتهم العسكرية واتفاقيات المصالحات الوهمية بالسيطرة على أغلب المناطق، والآن تتجه أنظارهم إلى الشمال المحرر آخر معاقل المجاهدين في بلاد الشام.

وفي يوم الجمعة الماضية صرح رئيس هيئة التفاوض السورية “نصر الحريري” بعد اجتماع وفد التفاوض مع وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” قائلا: “إن أهم النقاط التي ناقشناها موضوع اللجنة الدستورية، وملف اللاجئين والمعتقلين، وإعادة الإعمار، والمحافظة على إدلب كمنطقة خفض تصعيد، مع ضرورة معالجة القضايا العالقة بإدلب، وعلى رأسها التنظيمات الإرهابية، وفتح الباب أمام فرصة حقيقية للمفاوضات للوصول إلى حل سياسي، ويكون ذلك عبر عملية متوازنة ومتماشية مع قرارات مجلس الأمن وبيان جنيف التي تعتبر هي المسؤولة عن تنفيذها من خلال اللجنة الدستورية التي تأتي كخطوة ضمن عملية الانتقال السياسي”.
وأكدت وزارة الخارجية الروسية تمسكها بسيادة الجمهورية العربية السورية واستقلاليتها ووحدة أراضيها وموقفها الداعم لإطلاق حوار سوري-سوري داخلي على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي-حسب زعمها-.

وذكر ناشطون أن “الحريري” تحول منذ فترة إلى “ديكتاتور” يستأثر بالقرارات لنفسه دون الرجوع إلى أحد، كما أنه يزور البلدان ويلتقي الوفود دون أن يعلم أحدا من أعضاء هيئة التفاوض، فقد نصب أخاه عبدالله مستشارا شخصيا له، وخصص له راتبا كبيرا، وكان قد دعا عدة أشخاص من عائلته إلى ما يسمى”مؤتمر الرياض 2″.

فمن هو نصر الحريري، وكيف أصبح رئيس هيئة التفاوض؟

ناصر بن محمد خير بيك الحريري، من مشايخ حوران، ولد في قرية الشيخ مسكين في الريف الغربي لمحافظة درعا سنة 1955، درس الحقوق في جامعة دمشق، وأصبح عضوا في مجلس الشعب التابع للنظام المجرم عام 1988.
ومنذ أن دخل في سلك الثورة السورية، بدأ بالتدرج في المناصب القيادية في معارضة الخارج، فمن عضو في الائتلاف وأمين عام له، إلى رئيس وفد مفاوضات ما يسمى “جنيف”، قبل أن يصبح رئيسا للهيئة العليا للمفاوضات، ويتكلم باسم الشعب السوري بما يملي عليه الداعمون.

ماذا قدمت هيئة التفاوض للشعب السوري؟

من الواضح والمعلوم أنها لم تقدم للشعب السوري غير خسارة المناطق تلو بعضها عبر المؤتمرات والاتفاقيات الخارجية ومن أبرزها “جنيف”، الذي جمد الجبهات ومنع الثوار من أي عمل عسكري لحين انتهاء النظام النصيري من السيطرة على المناطق، وآخرها محافظتا درعا والقنيطرة واللتين قدمهما قادة الفصائل الخائنة وعلى رأسهم “أحمد العودة” على طبق من ذهب للاحتلال الروسي والنظام النصيري تحت رعاية “خالد محاميد” الذي أقر بالاعتماد على عناصر “المصالحات” لتشكيل الفيلق الخامس التابع لروسيا، ثم قدم استقالته من منصبه كنائب رئيس لجنة المفاوضات، بعد أن أدى المهمة الموكلة إليه بتسليم الجنوب.

هذا ويصف مراقبون “هيئة المفاوضات” بالخطر الأكبر على الثورة المباركة، وأنها تُستخدم من قبل روسيا لتجديد شرعية النظام المجرم، عبر التنازلات الكبيرة التي يقدمونها من خلال المفاوضات والمؤتمرات.
ويتساءل البعض ألم تكتف هذه الهيئة بما جلبته الشعب السوري من مصائب؟!
لماذا لا يقدمون الاستقالة، ويتركون الشعب والمجاهدين في الداخل يقررون مصيرهم بأنفسهم؟!.

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق