شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

منظومة “إس-300” للاستهلاك السياسي

0 788

على إثر تحطم طائرة الاستطلاع الروسية “إيل-20” في سوريا قدمت موسكو للنظام النصيري منظومة الدفاع الجوي المتطورة “إس-300” كرد على ما أسمته “التصرفات الإسرائيلية الغير مسؤولة” التي تسببت في سقوط طائرتها، مع العلم أن عناصر ميليشيات النظام هي التي أسقطت الطائرة عن طريق الخطأ بصواريخ “إس-200”.

موسكو تستغل حادثة سقوط طائرتها سياسيا:

وبدل أن تعاقب موسكو ميليشيات النظام النصيري على خطئها الناجم عن الجهل المفرط وعدم توفر الشروط المهنية في العناصر الذين يديرون المنظومة، سارعت إلى استغلال هذه الحادثة سياسيا غير آبهة بدماء 15 عنصراً من جيشها لقوا حتفهم بسبب عدم تأكد السلطات الروسية من حرفية استخدام ميليشيات النظام لمنظومة “إس-200”.

حيث أكد “معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى” في دراسة أصدرها مؤخرا تحت عنوان “تزويد روسيا بصواريخ إس-300 لسوريا هي رسالة أكثر منها تهديدا”، أن الهدف الروسي من تسليم منظومة الدفاع الجوي للنظام السوري هو التأكيد على هيمنة موسكو المتنامية في سوريا وتوجيه رسالة سياسية إلى الغرب و كافة الأطراف الأخرى في المنطقة مفادها أن روسيا جاءت لتبقى.

لا يمكن لميليشيات النظام استخدام منظومة “إس-300”:

وجاء في ذات الدراسة: ” الحادثة التي تعرضت لها طائرة “إليوشن-20” كانت محرجة لموسكو، فقد كشفت عن عدم كفاءة روسيا وحليفها السوري على حدٍّ سواء، فادّعاء موسكو بأن إسرائيل تعمّدت خلال الحادثة على استغلال وجود طائرة “إليوشن-20” كغطاءٍ لضربتها على سوريا بواسطة طائرات “إف-16” وأبلغت نظيرتها الروسية بالضربة قبل وقوعها “بدقيقة واحدة” فقط كان اتهاماً سخيفاً، لقد كانت محاولة خرقاء لحفظ ماء الوجه”.

ولقيت قضية استلام ميليشيات النظام النصيري لمنظومة “إس-300” جدلا واسعا على مستوى الرأي العام العالمي حيث عبر عدة خبراء عسكريون ومراكز بحثية عن عدم ثقتهم بإمكانية النظام في إدارة واستخدام هذه المنظومة المتطورة مستشهدين بعدم كفاءته في إدارة منظومة “إس-200” الأقل تطورا وتعقيدا.

وشككت الدراسة في الموعد الذي حددده “سيرغي شويغو” لتعلم ميليشيات النظام استخدام المنظومة وجاء فيها: “إن تعلّم كيفية تشغيل صواريخ “إس300” يستغرق شهوراً من التدريب؛ وقد أعلن وزير الدفاع الروسي أن تدريب السوريين على استعمال الصواريخ سيستغرق3 أشهر، ومع ذلك يستخدم السوريون صواريخ “إس200″ التي وفّرها الاتحاد السوفيتي على مدى 30 عاماً، وبرغم ذلك أسقطوا طائرةً روسية، ولا شك أن ثقة بوتين بالكفاءة العسكرية السورية متدنية وتُلقي بظلال الشك على الموعد النهائي الذي أعلنه شويغو”.

ميليشيات النظام تفشل في التطبيل الإعلامي:

وفي وقت سابق عبر “بنيامين نتنياهو”وآخرون أنه لا مشكلة لدى إسرائيل في بقاء الأسد في السلطة، بل وفتح النظام النصيري معبر القنيطرة الحدودي مع الجولان المحتل منذ بضعة أيام!!

وجاء في دراسة أصدرها معهد واشنطن: “فبرغم من جميع المشاكل التي قد تحدثها صواريخ “إس300″، إلّا أن نشرها لن يؤدي إلى تغيير قواعد اللعبة.

وطالما أمريكا في سوريا لردع إيران، قد لا تحظى موسكو بالضرورة بالميزة الإقليمية التي تسعى إليها”.

ويعمل المحتل الروسي على الاستفادة من كل ما هو ممكن في سوريا لتحقيق مصالحه في العالم، وما المجرم بشار الأسد ونظامه إلا مجرد بيدق رخيص يمكن لبوتين الاستغناء عنه، فروسيا موجودة في سوريا لتستفيد فقط.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق