شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

هل التصريحات الروسية تمهيد لمجازر جديدة ؟!

0 451

منذ أن وطئت أقدام المحتل الروسي أرض سوريا في أواخر 2015، اجتهد الاحتلال في قتل وإبادة الشعب السوري، فدمر مدنا بأكملها وقتل من الناس الأبرياء آلالاف مؤلفة.. مجازر مروعة واستهداف للأسواق والمشافي ومراكز الإنقاذ، الأمر الذي ساهم في إحياء النظام المجرم بعد أن بلغ مرحلة الاحتضار، وكان قاب قوسين أو أدنى من الانهيار..

منذ ذلك الحين وإلى الآن ومع قلة العمل العسكري وتراجعه، يعمل الاحتلال الروسي سياسيا بالضغط على الثورة في محاولة منه لإنهاءها وحسم الملف لصالح عصابات الأسد.

تصريحات روسية بطرد عناصر الخوذ البيض:
تصريحات بين الفينة والأخرى يطلقها الساسة الروس، كان من آخرهل الدعوة إلى إخراج الدفاع المدني من سوريا باعتباره يشكل خطرًا على المنطقة.

فقد نقلت عدة وسائل إعلامية عن مندوب روسيا “فاسيلي نيبينزيا” في اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي مطالبته بإخراج عناصر “الخوذ البيضاء” من إدلب وعموم سوريا.

حيث قال المندوب: “وجود الخوذ البيض هو مصدر تهديد، ونطالب الدول الغربية بسحبها من سوريا”.
روسيا تلصق تهمة الإرهاب بالخوذ البيض:
وأضاف قائلا: “الإرهابيون يجب أن يغادروا، وإبقاؤهم في المجتمع فكرة ليست جيدة، أخرجوهم من المناطق التي يتواجدون فيها، وخاصة من إدلب”.

تصريحات قابلها المراقبون باستنكار بالغ وازدراء للمحتل الروسي وطلباته، إذ كيف يطلب من منظمات مدنية مهمتها تقديم الخدمات الإنسانية الخروج من سوريا، في الوقت الذي تصمت فيه روسيا عن ميليشيات إيران في مخلتف الأراضي السورية.

استنكارات شعبية لمطالب الاحتلال:
عنصر في الدفاع المدني “حمود الأحمد” كتب في صفحته موقع الفيسبوك: “هذا الطلب الغريب والمرفوض جاء بناءً على ما يقدمه عناصر الدفاع من خدمات وإنقاذ لأرواح الأبرياء الذين تستهدفهم روسيا”.
ومن جهته قال “منير العلي” ناشط متابع للثورة السورية:” من خلال تصنيف الاحتلال الروسي للخوذ البيض إرهابيين والمطالبة بإخراجهم من سوريا، ندرك أن الاحتلال يقاتل شعبنا المكلوم كله بمقاتليه ومدنييه وفرق الإنقاذ على حد سواء”.

وأضاف: “نخشى أن تكون هذه المطالب المعروف جوابها مسبقا، تمهيد لهجمات جديدة قد تستهدف مواقع ومقرات فرق الإنقاذ والمسعفين”.
استنكار دولي للتصريحات الروسية:
لم يطل صمت كل من الولايات المتحدة الأمريكية على اتهامات روسيا للخوذ البيضاء بالإرهاب، فقد اعتبرت ذلك ادعاءات فاضحة وخاطئة، وقال ممثل الولايات المتحدة الأمريكية: “الخوذ البيضاء جزء من منظمات إنسانية، وروسيا تُواصل نشر معلومات خاطئة”.

من جهته قال ممثل بريطانيا أن “لا شيء من هذا صحيح، هذه التلميحات سخيفة، دعونا نتوقف عن إضاعة وقت مجلس الأمن”، أما ممثل فرنسا فقال: إن هذا تضليل.

هذا وتعتبر “الخوذ البيض” أو الدفاع المدني منظمة مدنية تعمل في المجال الإنساني، تتركز جهودها في إسعاف الجرحى وإنقاذ ضحايا القصف والغارات التي تنفذها مقاتلات الاحتلال الروسي وطائرات النظام المجرم، فهل تعتبر تصريحات الاحتلال الروسي تمهيدا لقصف جديد قد يستهدف المنطقة ؟!

 

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق