شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

إيران وأزمة المرتزقة الأفغان

0 778

اعتمدت إيران منذ تدخلها العسكري في سوريا بشكل رئيسي على المرتزقة من مختلف الجنسيات وخاصة من الجنسية الأفغانية، وذلك لكثرة أعدادهم في مخيمات اللجوء لديها ولسهولة إقناعهم بالذهاب لسوريا إما بالإغراءات المادية أو بحجج عقدية شيعية واهية.

وذكرت صحيفة “واشنطن بوست”في تقرير تناولت فيه ملف المرتزقة الأفغان أن إيران اعتمدت في تجنيدهم على استغلال الانتماء الطائفي لنسبة عدد لا يستهان به من أهالي البلاد إلى المذهب الشيعي، واستغلت كذلك حالة الفقر المدقع التي تدفع الكثيرين إلى البحث عن مورد رزق بأي وسيلة.

لماذا تجنيد المرتزقة
وتسعى السلطات الإيرانية من خلال تجنيد المرتزقة الأجانب للقتال في سوريا إلى تفادي أكبر قدر ممكن من الخسائر البشرية، خشية اتساع الاحتجاجات التي ترفض التدخل الإيراني في سوريا والعراق.

تكلفة المرتزقة عالية
وأسفرت سياسة طهران في تجنب الخسائر البشرية إلى وقوعها في خسائر اقتصادية وذلك بسبب ارتفاع المبلغ الذي تقدمه للعناصر التي تقوم بتجنيدهم، خاصة وأن إيران تمر بأزمة اقتصادية خانقة جدا، حيث نقلت صحيفة “الواشنطن بوست” عن “حسين” أحد المرتزقة الأفغان الذين شاركوا في القتال بسوريا، أنه كان يقبض راتبا يصل إلى 600 دولار في الشهر بعدما كان يعمل نجارا في إيران.

وشهدت إيران احتجاجات شعبية عارمة عبر فيها المتظاهرون عن غضبهم الشديد من الواقع الاقتصادي المزري بسبب السياسات آنفة الذكر التي تنتهجها حكومة طهران.

وأشارت “الواشنطن بوست” إلى أن منظمات حقوقية تقدّر أعداد الأفغان الذين شاركوا في الحرب السورية منذ انضوائهم تحت لواء “الفاطميون”، الذي أسسه الحرس الثوري الإيراني لقتال قوى الثورة السورية، بما يتراوح بين 5 آلاف و12 ألفا منهم.

عدم جدوى المرتزقة
وبالرغم من التكلفة العالية للمرتزقة الأفغان إلا أنهم أثبتوا عدم جدارتهم في القتال ضد الثوار في عدة مواقع، من بينها موقعة “تلة العيس” التي حالوا اقتحامها عدة مرات ولكن دون جدوى ما دفع بإيران لإرسال قوات خاصة من الحرس الثوري لأخذ التلة ولكن لم يستطيعوا التقدم شبرا واحدا، بل وتعرضوا لمذبحة أسفرت آنذاك عن إيقاف إيران لجميع عملياتها في ريف حلب.

إيران تسيطر على مناطق الأسد
وتسيطر إيران على أغلب المليشيات المكونة لجيش النظام النصيري، فبحسب تقديرات الإدارة الأميركية، في ديسمبر الماضي، يشكل وكلاء إيران في سوريا 80 بالمئة من القوات التي تقاتل لدعم “الرئيس المجرم الأسد”، الأمر الذي يؤكد أن مناطق سيطرة النظام ماهي إلا مجرد مستعمرات إيرانية لا حول ولا قوة له فيها.

نشر التشيع
وتحاول إيران من خلال هذه المليشيات نشر التشيع في سوريا وخاصة في المنطقة الشرقية، حيث مولت عدة مشاريع تعمل على بناء مزارات رافضية، بالإضافة إلى مشاريع خيرية تهدف لاستقطاب أهالي تلك المناطق المنكوبة.

كما تعمل المليشيات الشيعية معتمدة على إغراءات مادية على ضم شباب المناطق الشرقية لصفوفها بعد أن تخضعهم لدورات دينية تعلمهم مبادئ العقائد الرافضية لتزج بهم في معاركها المستقبلية.

وتحاول إيران إيجاد موطئ قدم ثابت لها في سوريا من خلال سيطرتها على أغلب قوات النظام النصيري، ومن خلال زرع التشيع فيها، لاستباق أي سيناريو لإخراجها منها.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق