شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

الاحتلال الإيراني ونشر التشيع في دير الزور بالتغيير “الديمغرافي”

0 159

إباء: عندما تدخل الاحتلال الروسي والمليشيات الإيرانية؛ لمساندة النظام المجرم للقضاء على ثورة الشام المباركة؛ كان شطر الأراضي السورية تحت سيطرة الثوار والمجاهدين، تمكن الروس والإيرانيون من إعادة غالبية المناطق لصالح النظام المجرم، وكان لكل محتلٍ منهما ثمن وغاية مقابل هذا التدخل.

فأما غاية إيران في دخولها هذه الحرب إلى جانب النظام المجرم، فكان واضحا جليا وهو مشروعها الذي أعلنته صراحةً ألا وهو نشر التشيع في الشام.

إيران والتشيع الممنهج:

شجع “النظام المجرم” الميليشيات الإيرانية بعد سيطرتهم على مناطق بدير الزور على نشر التشيع وبناء الحسينيات فيها مستغلاً الأوضاع المعيشية الصعبة، والتهميش، وبُعد المدينة عن المراكز الكبرى في البلاد، وقد بنيت حسينية فوق نبع للماء يسمى “عين علي” في بادية القورية، واستغلت المليشيات الإيرانية اسم العين ومكانتها الأثرية؛ ليصبح مرقدًا شيعيًا مقدسا بعدها، وتم بناء ما يقارب ست حسينيات في قرية “حطلة” من قبل.

واعتمد هذا المشروع الخبيث على وجهاء العشائر في المنطقة، وعلى شخصيات قيادية سابقة كالمدعو “نواف البشير” شيخ قبيلة البكارة؛ الذي عاد لحضن الوطن وأعلن الولاء والانتماء للنظام المجرم والاحتلال الإيراني، وبدأ بدعوة أبناء قبيلته لاعتناق المذهب الشيعي، وقام بتشكيل “لواء الباقر” التابع بشكل مباشر للميليشيات الإيرانية، وقدم مغريات مالية ومساعدات غذائية ومخصصات شهرية لا تنقطع، للمتشيعين الجدد والمنضمين للواء.

التغيير “الديمغرافي” الذي تسعى له المليشيات الشيعية:

تعمل إيران على تأسيس قاعدة شعبية موالية لها في المناطق الغنية بالثروات كمحافظة دير الزور المتاخمة لأماكن سيطرة الحشد الشعبي الشيعي في العراق، وتعتقد أنها ضمنت وجوداً طويل الأمد لها حتى لو أرغمت على مغادرة سوريا، وقامت في سبيل ذلك المشروع بزرع مليشيات تابعة لها في بلدتي “حطلة ومراط” شرقي الفرات، مستفيدة من وجود جزء كبير من الأهالي معتنقين للمذهب الشيعي منذ زمن طويل، ومنعت أبناء السنّة من العودة للمدينة بعد استعادتها السيطرة على القريتين؛ واشترطت لدخول “السنّة” بيوتهم إما الانتساب إلى المليشيات الشيعية أو الدخول بالمذهب الشيعي، وقدر ناشطون أن عدد المقاتلين في صف الميليشيات الإيرانية من أبناء “حطلة” نحو 500 مقاتل يتلقون دعمهم من إيران مباشرة.

ويرى مراقبون أن النشاط الشيعي تركز بشكل علني وواضح في محافظة دير الزور، وخصوصًا في قريتي “حطلة ومراط”، ومدينة البوكمال، والمناطق المحيطة بالحدود السورية العراقية،وذلك من خلال تقرب المليشيات الشيعية من الأهالي؛ بتوزيع العديد من قوافل المساعدات، ونشر مطبوعات بالغة العربية، والفارسية تقول فيها للأهالي أنهم جاؤوا لتخليصهم من بطش تنظيم الدولة.

ولكن الناظر للواقع بعين سليمة صحيحة يرى كذب إيران وسعيها للسيطرة على المنطقة بكل ما أوتيت من قوة لاستكمال مشروعها الشيعي وجعل محافظة دير الزور منطلقا لعملياتها ومركزا لها في حال اضطرت للانسحاب من مناطق تواجدها في الداخل ومن العاصمة دمشق والمناطق المحيطة بها.

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق